أسعار النفط تقفز مع عودة الاشتباكات الأمريكية الإيرانية.. برنت يعود فوق 90 دولاراً
شهدت أسعار النفط قفزة حادة مع تجدد الاشتباكات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، لتعود العقود الآجلة لخام برنت إلى مستوى 90 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.
قفزة في أسعار النفط تعيد رسم خريطة المخاطر
سجلت أسعار النفط قفزة واضحة مع إعادة الأسواق تسعير المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2% لتتجاوز مستوى 92 دولاراً للبرميل (مسجلة قرابة 92.14 إلى 92.27 دولار للبرميل)، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى حدود 87.97 - 86.57 دولاراً للبرميل. وجاءت هذه الارتفاعات مدفوعة بإعادة الأسواق تقييم احتمالية تعطل الإمدادات عبر المضيق الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية.
اشتباكات جديدة تكسر هدوءاً استمر شهراً
أعلن مسؤول أمريكي أن القوات الأمريكية قصفت منصتي إطلاق صواريخ في جزيرة لارك الإيرانية، بعد رصد قوات من الحرس الثوري الإيراني وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية في مضيق هرمز. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربة جاءت بعد ملاحظة استعدادات إيرانية لإطلاق صواريخ محملة بالألغام إلى مضيق هرمز.
وردت إيران بإطلاق باليستيات وطائرات مسيّرة على قاعدة جوية أمريكية في الأردن، فيما أعلن الجيش الأردني اعتراض 8 صواريخ دخلت أجواءه. وتزامن ذلك مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، أن الرد على الهجوم الإيراني سيأتي وأن واشنطن ستضربهم بقوة.
وأفادت تقارير بأن ترامب نشر مقطع فيديو معدّاً بالذكاء الاصطناعي يهدد فيه بقصف جزيرة خرج الإيرانية، التي تُعد الميناء النفطي الأهم في إيران وتتحمل نحو 90% من صادراتها النفطية.
مضيق هرمز تحت المجهر.. حركة الملاحة تتراجع
عادت مخاوف تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز إلى واجهة الأسواق، مع تراجع حركة السفن التجارية المرئية التي تعبر المضيق إلى نحو 5 سفن يومياً، أي أقل من نصف المعدل الطبيعي قبل الحرب.
وفي تطور يزيد من تعقيد المشهد، أبلغت هيئة العمليات التجارية البحرية البريطانية (UKMTO) عن تعرض ناقلة نفط لإطلاق مقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار بيئية حتى الآن.
ويأتي هذا التصعيد بعد نحو شهر من الهدوء النسبي، إذ كانت آخر ضربة أمريكية معلنة على إيران في أواخر يوليو الماضي. وكان ترامب قد أعلن في 1 أغسطس، بضغط من حلفاء خليجيين، تعليق جولة جديدة من الضربات.
مخاوف إمدادات تعيد تشكيل توقعات أسعار النفط
يرى محللون أن عودة الاشتباكات تضع أسعار النفط أمام اختبار جديد، خاصة في ظل معادلة معقدة تجمع بين تراجع المخزونات العالمية وضيق المعروض. وأشارت مؤسسة تداول الطاقة (Rapidan) إلى رفع تقديراتها لسعر خام برنت في الربع الرابع إلى ما يقارب 100 دولار للبرميل، مقابل 85 دولاراً سابقاً، مستندة إلى استمرار الاضطرابات في حركة التجارة عبر مضيق هرمز.
وحذّرت مؤسسات مالية من أن أسعار النفط معرضة لحالات صعود متطرفة بسبب التداولات الجيوسياسية في ظل تشديد المعروض وانخفاض المخزونات. كما أفادت تقديرات بأن تدفق النفط عبر مضيق هرمز يراوح حالياً بين 700 و800 ألف برميل يومياً، أي نحو ثلاثة أرباع مستويات ما قبل الحرب.
وتتواصل حساسية أسواق النفط تجاه التطورات في المضيق، في وقت لا تزال فيه المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب متعثرة. وأضافت التقارير أن استمرار التصعيد قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الصعود، في حال تطورت الاشتباكات لتشمل البنى التحتية النفطية الإيرانية أو قطاع الناقلات.
ويبقى المضيق، الذي يُعد شريان الطاقة العالمي، محوراً رئيسياً في معادلة أسعار النفط، مع استمرار إيران في فرض قيود فعليّة على الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير.
المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: 1 سبتمبر 2026