تحقيق صادم لـ هآرتس: ميليشيات العملاء ترتكب جرائم حرب في غزة

كشف تحقيق لصحيفة هآرتس تورط ميليشيات فلسطينية مسلحة تحظى بدعم وتنسيق إسرائيلي واسع في ارتكاب انتهاكات جسيمة وجرائم حرب ضد سكان قطاع غزة.

تحقيق صادم لـ هآرتس: ميليشيات العملاء ترتكب جرائم حرب في غزة
تحقيق صادم لـ هآرتس: ميليشيات العملاء ترتكب جرائم حرب في غزة

كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، في تحقيق نشرته الأربعاء 26 أغسطس/آب 2026، عن شهادات لجنود وضباط إسرائيليين تتهم ميليشيات فلسطينية مسلحة تحظى بدعم إسرائيلي بارتكاب انتهاكات واسعة بحق سكان قطاع غزة، حملت إطلاق النار على مدنيين وطرد سكان من منازلهم ونهب ممتلكاتهم وإحراق منازل.

وبحسب التحقيق، تنشط خمس مجموعات مسلحة في ست مناطق داخل قطاع غزة، وتحصل على دعم عالي وعسكري إسرائيلي، في إطار تعاون وثيق مع الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، على خلفية عدائها لحركة حماس.

ونقلت الصحيفة عن ضابط في سلاح الجو الإسرائيلي قوله إن الحكومة الإسرائيلية والجيش و«الشاباك» يدفعون بمجموعات مسلحة ومحلية للعمل داخل القطاع، معتبرا إياها «جرائم حرب»، فيما يتولى الجيش توفير الحماية لها أثناء تنفيذ عملياتها.

وأشار الضابط إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي تلقى، في بعض الحالات، تعليمات بتأمين تلك المجموعات خلال تحركاتها، بما يحول دون تعرض أفرادها للاستهداف.

تنسيق واسع مع الجيش والشاباك

  • استند تحقيق «هآرتس»، إلى شهادات جنود إسرائيليين، وتحليل صور وخرائط أقماره صناعية، إلى جانب محادثات مع سكان في قطاع غزة.
  • خلص إلى وجود ما وصفه بـ«تنسيق عميق للغاية» بين المجموعات المسلحة من جهة، والجيش الإسرائيلي وجهاز «الشاباك» من جهة أخرى.
  • وفق الصحيفة، لم يعد دور هذه المجموعات مقتصرا على مواجهة عناصر حركة حماس، بل تحولت في بعض المناطق إلى قوة محلية تعمل بالتنسيق مع الأجهزة الإسرائيلية وتنفذ مهام ميدانية داخل القطاع.
  • أضاف التحقيق أن نشاط بعض هذه المجموعات طال سكانا فلسطينيين مدنيين، مشيرا إلى حالات عملت فيها بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي على إجبار سكان على مغادرة منازلهم.

إطلاق نار ونهب وإحراق منازل

  • روى ضابط في سلاح الجو الإسرائيلي تفاصيل واقعة قال إنه تابعها بواسطة طائرة مسيرة مخصصة للاستطلاع والهجوم، أثناء وجوده إلى جانب عنصر في جهاز «الشاباك».
  • وقال الضابط، الذي لم تكشف الصحيفة هويته، إن أفراد إحدى المجموعات وصلوا إلى المنطقة على متن شاحنتين أو ثلاث، ثم بدأوا بإطلاق النار واقتحام المباني ونهب محتوياتها قبل إحراق أحد المنازل.
  • وأضاف أن مظهر المركبات التي استخدمها المسلحون كان يشبه إلى حد كبير المركبات التي استخدمتها مجموعات مسلحة أخرى في القطاع.
  • كما نقلت «هآرتس» عن جنود وضباط وشهود عيان أن أفرادا من تلك المجموعات يتحركون بحرية داخل عدد من المواقع العسكرية الإسرائيلية المنتشرة في قطاع غزة.
  • وقال ضابط خيم في القطاع للصحيفة إنه شاهد مسلحين تابعين لهذه التشكيلات خلال زياراته إلى مواقع عسكرية إسرائيلية مختلفة.

مجموعات مسلحة برعاية إسرائيلية

  • وبرزت خلال الحرب مجموعة ياسر أبو شباب التي نشطت بصورة رئيسية في جنوب قطاع غزة، ولا سيما في منطقة رفح، وارتبط اسمها بالتعاون مع إسرائيل.
  • وفي يوليو/تموز 2025، أقر أبو شباب، خلال مقابلة مع قناة إسرائيلية رسمية، بأنه يقود مجموعة مسلحة تتلقى دعما من الجيش الإسرائيلي، في حين أتهمته فصائل فلسطينية في غزة بالتعاون مع إسرائيل.
  • وتحولت مجموعته لاحقا إلى واحدة من أبرز التشكيلات المحلية التي اعتمدت عليها إسرائيل داخل القطاع، وسط تقارير عن تكليف عناصرها بمهام أمنية وميدانية ضد حركة حماس.

المصدر: هآرتس

تاريخ النشر: 2026-08-26