حزب الله يستهدف جنود الاحتلال بمسيرات انقضاضية في جنوب لبنان
الإذاعة الإسرائيلية تعلن إصابة 7 جنود في هجمات نفذها حزب الله بمسيرات انقضاضية وصواريخ موجهة في جنوب لبنان خلال 24 ساعة الماضية وسط تصعيد ميداني كبير.
أقرت وسائل إعلام عبرية، اليوم الخميس 7 مايو 2026، بتعرض قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي لضربات قاسية في جبهة جنوب لبنان، حيث أكدت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية إصابة 7 جنود جراء هجمات نفذها حزب الله باستخدام طائرات مسيرة انقضاضية وصواريخ موجهة خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية. ويأتي هذا الاعتراف في وقت تشتد فيه ضراوة المعارك عند الحافة الأمامية للحدود، حيث تحاول قوات الاحتلال التوغل في عدة محاور وسط تصدٍ عنيف من مقاتلي المقاومة.
تفاصيل هجمات مسيرات حزب الله في جنوب لبنان
أفادت التقارير العبرية أن المسيرات التي أطلقها حزب الله نجحت في اختراق المنظومات الدفاعية للاحتلال، مستهدفة تجمعات للجنود في مواقع عسكرية حساسة. وذكرت المصادر أن الإصابات السبعة وصفت جراح بعضهم بالخطيرة، وتم نقلهم عبر المروحيات العسكرية إلى المستشفيات في حيفا وصفد. وتؤكد هذه العمليات قدرة المقاومة على تجاوز الرصد الجوي المكثف لطيران الاحتلال، واستخدام سلاح الجو المسير بفعالية عالية لضرب الأهداف العسكرية بدقة متناهية.
وفي سياق متصل، يأتي هذا التصعيد في وقت استمرت فيه العمليات النوعية، حيث سبق وأن دمر حزب الله ميركافا في بلدة البياضة واوقع طاقمها بين قتيل وجريح، مما يعكس الفشل الميداني المتراكم لقوات المشاة والمدرعات التابعة للاحتلال في تثبيت نقاط ارتكاز دائمة داخل الأراضي اللبنانية.
الاحتلال يواصل خروقاته واستهداف المدنيين
بينما يتلقى جيش الاحتلال ضربات موجعة على الجبهة الأمامية، يواصل طيرانه الحربي شن غارات عدوانية تستهدف القرى والبلدات الآمنة. وفي خرق واضح للتفاهمات، قام الاحتلال الإسرائيلي يخرق الهدنة بقصف الضاحية الجنوبية ببيروت، مما أدى إلى تدمير واسع في الممتلكات وسقوط ضحايا من المدنيين، في محاولة للضغط على الحاضنة الشعبية للمقاومة وتعويض خسائره العسكرية الميدانية في الجنوب.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الاحتلال يتبع سياسة الأرض المحروقة في القرى الحدودية، إلا أن المقاومة الإسلامية لا تزال تمتلك زمام المبادرة، حيث يتم تنفيذ كمائن محكمة واستهداف خطوط الإمداد الخلفية للعدو، وهو ما يفسر الارتفاع الملحوظ في أعداد القتلى والجرحى بين صفوف جنود الاحتلال التي يتم الإعلان عنها بشكل تدريجي ومقنن من قبل الرقابة العسكرية الإسرائيلية.
الوضع السياسي ومستقبل التهدئة على الحدود
على المستوى السياسي، يسود ترقب دولي لما ستؤول إليه الأوضاع، خاصة مع الحديث عن جولات دبلوماسية مكثفة خلف الكواليس. ويجري الحديث حالياً عن مفاوضات إسرائيل ولبنان المرتقبة برعاية واشنطن لتثبيت التهدئة الحدودية، إلا أن المقاومة في لبنان تؤكد مراراً أن أي اتفاق يجب أن يضمن السيادة اللبنانية الكاملة ووقف العدوان الشامل على غزة ولبنان. ويرى مراقبون أن الضغط الميداني الذي يمارسه حزب الله هو الورقة الأقوى في يد المفاوض اللبناني لفرض شروط تمنع الاحتلال من استباحة الأجواء والأراضي اللبنانية في المستقبل.
خلاصة الموقف الميداني وتداعياته
إن إصابة الجنود السبعة اليوم هي مجرد جزء من حصيلة أكبر يحاول الاحتلال التعتيم عليها، حيث تشير التقارير غير الرسمية إلى أن أعداد المصابين في مراكز التأهيل العسكري الإسرائيلية قد تضاعفت بشكل كبير منذ بدء التوغل البري. إن فشل الاحتلال في تأمين الجليل المحتل وإعادة المستوطنين، رغم القصف العنيف واستخدام أحدث الترسانات العسكرية، يثبت أن الخيار العسكري لم يحقق أهدافه، وأن المقاومة لا تزال تحتفظ بقدرات صاروخية وجوية قادرة على إيلام العدو في العمق وفي الخطوط الأمامية على حد سواء.
ستبقى الأيام القادمة حبلى بالتطورات، فإما أن ينصاع الاحتلال لمطالب التهدئة العادلة، أو أن تستمر نزيف قواته في وحل الجنوب اللبناني الذي أثبت عبر التاريخ أنه مقبرة للغزاة، مع استمرار حزب الله في تطوير تكتيكاته الهجومية بما يتناسب مع حجم التحديات الراهنة.
المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: 2026-05-07