مفاوضات غزة: تفاصيل تحفظات الجهاد الإسلامي على مسودة الاتفاق

كشف القيادي في الجهاد الإسلامي علي أبو شاهين عن أسباب تحفظ الحركة على مسودة اتفاق غزة وغياب الضمانات الإسرائيلية.

مفاوضات غزة: تفاصيل تحفظات الجهاد الإسلامي على مسودة الاتفاق
مفاوضات غزة: تفاصيل تحفظات الجهاد الإسلامي على مسودة الاتفاق

موقف حركة الجهاد الإسلامي من مسودة اتفاق غزة

أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، علي أبو شاهين، حرص الحركة التام على التوصل إلى اتفاق يسهم في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مع الحفاظ الكامل على الثوابت الوطنية وحقوق المقاومة، في ظل ديمومة العدوان والتحديات الجسيمة التي فرضتها الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

شروط والتزامات متبادلة في خضم المباحثات

أوضح أبو شاهين أن الحركة شددت خلال المباحثات المكثفة على ضرورة أن يقابل أي التزام من جانب الفصائل الفلسطينية التزام مماثل ودقيق من الجانب الإسرائيلي، لضمان أن تكون جميع البنود ملزمة للطرفين بشكل متساوٍ وعادل، وعدم السماح بتحويل الاتفاقات إلى أدوات ضغط أحادية الجانب تستغلها حكومة الاحتلال لتحقيق مكاسب ميدانية أو سياسية على حساب الدم الفلسطيني.

أسباب التحفظ على المسودة الحالية

أعلن القيادي في الجهاد الإسلامي أن الحركة أبدت تحفظها الواضح على الصيغة الحالية للمسودة التي تم تداولها في وسائل الإعلام، مشيراً إلى أنها لا تتضمن المحددات الأساسية التي طالبت بها المقاومة، وتفتقر إلى ضمانات حقيقية تُلزم إسرائيل بتنفيذ التزاماتها بشكل كامل. وبيّن أن غياب هذه الآليات الرقابية والضمانات الملزمة يجعل المسودة عرضة للتلاعب الإسرائيلي المستمر والمعهود طوال مراحل الحرب.

طبيعة المفاوضات والوثيقة المتداولة

شدد أبو شاهين على أن المفاوضات الجارية تتم بين طرفين أساسيين هما المقاومة وإسرائيل، ولذلك يجب أن تكون صيغة الاتفاق متوازنة تماماً. كما أكد أن الوثيقة المتداولة حالياً هي مجرد مسودة جرى نشرها إعلامياً قبل الوصول إلى أي توافق نهائي بشأن بنودها، داعياً إلى الحذر من محاولات خلط الأوراق وبث التسريبات التي تهدف إلى الضغط على الموقف الوطني الموحد.

خلفيات الحرب ومسار التصعيد المستمر

منذ اندلاع الحرب المدمرة على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، واجه القطاع وشعبه فصولاً غير مسبوقة من الإبادة الجماعية والتدمير الممنهج للبنية التحتية، وسط تعنت إسرائيلي مستمر في رفض كافة صيغ الهدن الإنسانية الشاملة. ومرت المفاوضات عبر محطات شاقة ومضنية تخللتها جولات إقليمية ودولية متعددة، شهدت عشرات الانهيارات بفعل إفشال الاحتلال لأي مسار جاد يفضِي إلى وقف تام للعدوان والانسحاب الكامل من القطاع، ما جعل قضية الضمانات والدقة في صياغة البنود مطلباً مصيرياً لا يمكن التنازل عنه.

موقف حركة حماس وخطة الإدارة الأمريكية

تتزامن مواقف حركة الجهاد الإسلامي مع تطورات بارزة تتعلق بموقف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وباقي فصائل العمل الوطني حيال المقترحات الإقليمية والدولية، وخاصة خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ذات النقاط العشرين ومخرجات "مجلس السلام". فقد تعاملت حركة حماس مع الطروحات الأمريكية والأفكار المقدمة من الوسطاء (مصر، وقطر، وتركيا) بمسؤولية وطنية عالية، مؤكدةً على ضرورة أن تؤدي أي تفاهمات إلى وقف شامل للعدوان، ورفع الحصار، وانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من كامل قطاع غزة، وإنجاز صفقة جادة لتبادل الأسرى. ومع إعلان الإدارة الأمريكية مؤخراً عن صيغ تتعلق بترتيبات المرحلة الثانية ومسائل الحكم وإدارة القطاع وسلاح الفصائل، أكدت فصائل المقاومة أن مستقبل غزة وحقوق الشعب الفلسطيني وقضايا السلاح والسيادة هي شؤون وطنية خالصة تناقش في إطار جامع وموحد، بما يضمن عدم الالتفاف على التضحيات الكبرى التي قدمها الشعب الفلسطيني طوال أشهر الحرب الطويلة، ويحقق تطلعاته المشروعة في الحرية وتقرير المصير.

المصدر: وكالات

تاريخ النشر: 31 يوليو 2026