وقف الإنتاج النفطي في ليبيا: المؤسسة الوطنية تلوح بالقوة القاهرة
وقف الإنتاج النفطي في ليبيا يضرب ثلاثة حقول بعد إغلاق صمام الحمادة-الزاوية، والمؤسسة الوطنية للنفط تحذر من إعلان القوة القاهرة.
وقف الإنتاج النفطي في ليبيا عاد ليهدد الاقتصاد الوطني، بعدما أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، الثلاثاء، تعليق الإنتاج والعمليات في حقل الحمادة وحقل الطهارة والمحطة الرئيسية، إثر إغلاق غير قانوني لصمام خط الشحن النفطي الرئيسي الرابط بين الحمادة والزاوية. وأكدت المؤسسة أن مجموعة من حرس المنشآت النفطية أقدمت صباح اليوم على إغلاق الصمام، ما تسبب في ارتفاع مفاجئ للضغط عند نقطة حقل الطهارة وصولاً إلى توقف العمليات بالكامل.
وقف الإنتاج النفطي في ليبيا: تفاصيل الإغلاق المفاجئ
وفق بيان رسمي نشرته المؤسسة الوطنية للنفط، فإن الإغلاق غير القانوني للصمام الرئيسي أدى إلى توقف عمليات الإنتاج والتشغيل في حقل الحمادة وحقل الطهارة والمحطة، وهو ما يمثل ضربة موجعة للقطاع النفطي الليبي في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية ارتفاعاً في أسعار الخام. واستنكرت المؤسسة هذا الإجراء، معتبرة أنه يضر بالاقتصاد الوطني ويلحق أضراراً جسيمة بمشغلات الحقول النفطية.
وحذرت المؤسسة من أنها قد تضطر إلى إعلان حالة القوة القاهرة إذا استمر إغلاق الصمام أو تعرضت حقول أخرى لعمليات إغلاق قسري مماثلة. كما رفضت التهديدات المتعلقة بإغلاق حقل شمال الحمادة التابع لشركة نفوسة للعمليات النفطية أو أي حقول وآبار أخرى في مناطق مختلفة.
الحقول المتأثرة: الحمادة، الطهارة، والمحطة الرئيسية.
سبب الإغلاق: إغلاق غير قانوني لصمام الحمادة-الزاوية.
الجهة المنفذة: مجموعة من حرس المنشآت النفطية.
التحذير: احتمال إعلان القوة القاهرة.
الخسائر المحتملة: أكثر من 300 ألف برميل يومياً في حالات مماثلة.
خلفية التصعيد: مطالب حرس المنشآت النفطية
يأتي هذا الإغلاق بعد أيام من اعتصام نفذه منتسبو جهاز حرس المنشآت النفطية في غرب ليبيا أمام مجمع مصفاة الزاوية النفطي، طالبوا خلاله بتسوية أوضاعهم المالية والإدارية وتعديل رواتبهم وتطبيق جدول الرواتب الموحد. وكان المحتجون قد منحوا الحكومة مهلة ثمان وأربعين ساعة للنظر في مطالبهم، محذرين من خطوات تصعيدية في حال عدم الاستجابة.
ويشمل المحتجون منتسبين من جهاز حرس المنشآت النفطية في المنطقة الغربية، بينهم منتسبون لفرع المنطقة الوسطى وفرع مليتة ووحدة حماية المؤسسة الوطنية للنفط. وتُعد مصفاة الزاوية ثاني أكبر مصفاة نفط عاملة في ليبيا، وأي توقف فيها ينعكس مباشرة على إمدادات الوقود المحلية وقدرة البلاد على التصدير.
تداعيات اقتصادية: النفط عصب الاقتصاد الليبي
يعتمد الاقتصاد الليبي على قطاع النفط لتأمين نحو ثلاثة وتسعين في المائة من العائدات الحكومية، ما يجعل أي توقف في الإنتاج بمثابة ضربة قاسمة للخزانة العامة. وقد حذرت المؤسسة الوطنية للنفط من أن استمرار هذه الممارسات يضر بسمعة ليبيا عالمياً باعتبارها مزوداً مستقراً للطاقة، كما يهدد قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية.
وتشير بيانات سابقة إلى أن إغلاق أربعة حقول نفطية رئيسية في وقت سابق من العام الجاري أدى إلى خسارة أكثر من ثلاثمائة ألف برميل يومياً. ومع تجدد الإغلاقات، يبرز سؤال محوري حول قدرة الأطراف الليبية على تجاوز خلافاتها وحماية المرفق النفطي من التوظيف السياسي.
المصدر: يلا نيوز نت