أسرى سجن النقب يواجهون تدهورًا صحيًا دون رعاية طبية

أسرى سجن النقب يواجهون تدهورًا صحيًا دون رعاية طبية
أسرى سجن النقب يواجهون تدهورًا صحيًا دون رعاية طبية

كشف تقرير هيئة شؤون الأسرى والمحررين اليوم الأحد عن تدهور الأوضاع الصحية لأسرى سجن النقب، حيث يعاني عدد منهم من إصابات رصاصية مزمنة وأمراض جلدية مثل "السكابيوس" دون الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

أسرى سجن النقب وتفاقم الأوضاع الصحية

تجدد هذه المعطيات القلق الدولي وتسلط الضوء على ضرورة التدخل الفوري لتوفير العلاج والدواء للأسرى الذين يعيشون في ظروف لا تُحتمل.

إصابات الرصاص وآلام متواصلة

من بين الحالات التي وثقها التقرير، الأسير ثائر بكيرات (23 عاماً) من القدس، الذي يعاني صعوبة في تحريك قدمه اليمنى وضيقًا في التنفس بسبب رصاصات أصابت يده وقدمها وصدره. تم إجراء ثلاث عمليات له في مستشفى "هداسا عين كارم"، إلا أن الألم ما زال مستمرًا دون توفير مسكنات. هذا يبرز الفجوة الكبيرة بين الحاجة الطبية الفورية والواقع العملي داخل السجن.

كما أُصيب الأسير حسن جلايطة من أريحا بأربع رصاصات، أحدها اخترق رئته اليسرى، مما استدعى عمليات جراحية وتركيبات معدنية، وما زال يعاني من آلام حادة في القدم والظهر. استمرار هذه الآلام يعكس نقص المتابعة الطبية المستمرة بعد الجراحات.

تفاقم مرض "السكابيوس" وعدم استجابة للطلب العلاجي

وثق التقرير حالة أسيرين آخرين مصابين بالسكابيوس: عمرو منصور من نابلس يعاني من انتشار دمامل واسعة وآلام شقيقة، ومحمد بخيت من مخيم عسكر يعاني من تفاقم المرض دون تلقي علاج. كما أُشير إلى حالة نوار مشعطي التي طلبت نقلًا إلى العيادة الطبية لكن لم يُستجب لها. هذه الحالات تُظهر إهمالًا واضحًا لاحتياجات علاجية أساسية.

  • عدد الأسرى الذين يعانون من أمراض جلدية: أكثر من 1500 أسير.
  • عدد الحالات التي تم توثيقها في التقرير: ستة أسرى، منهم خمسة تحت الاعتقال الإداري.
  • المدة المتوقعة لإصدار أوامر الاعتقال الإداري: من ستة أشهر إلى سنة.

آلام العمود الفقري وحكة شديدة

الأسير صلاح البشتاوي من نابلس يعاني من مشاكل في الأقراص الغضروفية بالرقبة والظهر بالإضافة إلى حكة شديدة في القدمين، مع وجود أمرين اعتقاليْن إدارييْن سارييْن. الألم المستمر يؤثر سلبًا على جودة حياته اليومية ويزيد من معاناة الأسرى.

تُظهر الإحصائيات أن سجون الاحتلال تحتجز حوالي 9400 أسير فلسطيني، منهم 88 سجينًا نسائيًا وأكثر من 350 طفل، بالإضافة إلى 3100 معتقل إداري. وتُشير التقارير إلى ارتفاع معدلات التعذيب، التجويع، والحرمان من العلاج. هذه الأرقام تعكس حجم الأزمة وتؤكد ضرورة اتخاذ إجراءات فورية.

يُعد هذا الوضع إنذارًا دوليًا على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لتأمين الرعاية الطبية للأسرى ومحاسبة المسؤولين عن الإهمال المتعمد. إن استجابة المجتمع الدولي وزيادة الضغط الدبلوماسي يمكن أن يساهم في تحسين الوضع الصحي داخل سجون الاحتلال.

في ختام التقرير، تُشدد الهيئة على ضرورة زيارة الجهات الدولية لسجون الاحتلال لتقييم الأوضاع الصحية والإنسانية للأسرى الفلسطينيين، مع دعوة واضحة لتفعيل آليات المراقبة وتقديم الدعم الطبي العاجل.