الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات عنيفة على جنوب لبنان ويستهدف فرق الإسعاف

الاحتلال الإسرائيلي يصعد عدوانه على جنوب لبنان بغارات استهدفت مسعفين ومدنيين، مسفراً عن 12 شهيداً وعشرات الجرحى وسط حصيلة ضحايا بلغت 2727 شهيداً منذ مارس.

الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات عنيفة على جنوب لبنان ويستهدف فرق الإسعاف
الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات عنيفة على جنوب لبنان ويستهدف فرق الإسعاف

الاحتلال الإسرائيلي يصعد عدوانه الجوي على بلدات جنوب لبنان

شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي الحربية، يوم الخميس، سلسلة من الغارات الجوية العنيفة والمركزة التي استهدفت عدداً من البلدات والقرى في جنوب لبنان، في تصعيد عسكري خطير يعكس رغبة العدو في توسيع دائرة النار. وأفادت المصادر الميدانية أن القصف لم يقتصر على الغارات الجوية فحسب، بل شمل قصفاً مدفعياً مكثفاً طال الأحياء السكنية والأراضي الزراعية، مما أسفر عن سقوط 12 شهيداً وإصابة 37 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، نُقلوا على إثرها إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس تشهده الجبهة الشمالية، حيث سبق وأن أدت المواجهات إلى إصابة جنود إسرائيليين في هجوم مسيرات حزب الله جنوب لبنان مما دفع الاحتلال للرد بجنون عبر استهداف المدنيين والبنية التحتية اللبنانية. ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتم فيها تجاوز الخطوط الحمراء، إذ سجلت التقارير سابقاً كيف أن الاحتلال الإسرائيلي خرق الهدنة بقصف الضاحية الجنوبية ببيروت، مما يؤكد نهج العدو القائم على خرق الاتفاقات الدولية.

جريمة مجدل سلم واستهداف الفرق الإسعافية

في جريمة حرب جديدة تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال الإسرائيلي، كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن قيام طيران العدو باستهداف مباشر ومقصود لفريق إسعافي تابع للهيئات الصحية في بلدة مجدل سلم التابعة لقضاء مرجعيون. أدى هذا الاستهداف الغادر إلى استشهاد مسعف وإصابة آخر بجروح بليغة، وتدمير سيارة الإسعاف التي كانت تعمل على إجلاء الجرحى، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والإنسانية التي تمنح الحصانة لفرق الإغاثة والكوادر الطبية في النزاعات المسلحة.

وأدانت وزارة الصحة اللبنانية في بيان رسمي هذه الاستباحة الممنهجة، معتبرة أن الاحتلال يسعى لفرض "شريعة العنف" بدلاً من القانون الدولي. ووجهت الوزارة نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية لاتخاذ موقف حاسم وفوري لإعادة الهيبة للاتفاقات الدولية التي تحمي المدنيين والمسعفين، مشددة على أن الصمت تجاه هذه الجرائم يشجع العدو على التمادي في غيه. وتذكرنا هذه الحادثة بمآسي سابقة حيث كانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت عن استشهاد 5 أشخاص في مجدل زون جراء هجمات مماثلة.

حصيلة ثقيلة للعدوان الإسرائيلي وتوتر إقليمي متصاعد

وفي تحديث شامل للأرقام والإحصائيات، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر خلال الفترة الممتدة من 2 مارس وحتى 7 مايو 2026، قد بلغ أرقاماً مفزعة؛ حيث سجلت الوزارة استشهاد 2727 شخصاً، وإصابة 8438 آخرين بجروح مختلفة. وتوزعت الإصابات بين حالات حرجة تطلبت عمليات جراحية دقيقة وحالات متوسطة، وسط استنزاف كبير للقطاع الصحي اللبناني الذي يعاني من نقص المستلزمات الطبية جراء الحصار والتضييق.

على الصعيد الإقليمي، يتزامن هذا الانفجار العسكري في لبنان مع التهاب مياه الخليج والاشتباكات المباشرة بين واشنطن وطهران، مما يشير بوضوح إلى ترابط الساحات والميادين. وبينما تحاول بعض القوى الدولية طرح مبادرات للتهدئة، يحذر قادة الاحتلال الإسرائيلي من أن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران قد يحد من "حرية عمل جيشهم" في المنطقة، وهو ما يفسر تكثيفهم للعمليات العسكرية الحالية لخلق واقع ميداني جديد. ومع وصول التوتر في الجنوب اللبناني إلى أعلى مستوياته التاريخية، تبدو خيارات التهدئة والدبلوماسية بعيدة المنال في ظل تعنت الاحتلال واستمراره في استهداف الأراضي اللبنانية والفلسطينية على حد سواء.

المصدر: يلا نيوز نت

تاريخ النشر: 2026-05-08