حزب الله يستهدف دبابة ميركافا في تل نحاس ويؤكد احتراقها بالكامل
المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف دبابة ميركافا في تل نحاس رداً على خروقات الاحتلال، وتقارير عبرية تكشف رعب الجنود من مسيرات حزب الله الانتحارية المتطورة.
المقاومة الإسلامية تدمر ميركافا في تل نحاس رداً على الخروقات
أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان، اليوم الخميس 14 مايو 2026، عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت تحركات جيش الاحتلال الإسرائيلي عند الحدود الجنوبية، وذلك في إطار ردها المشروع على الاعتداءات المتكررة وخرق تفاهمات وقف إطلاق النار. وأكدت المقاومة في بيانها رقم (1) أنها استهدفت دبابة ميركافا في منطقة تل نحاس الواقعة عند أطراف بلدة كفركلا بصاروخ موجه، مما أدى إلى إصابتها بشكل مباشر واشتعال النيران فيها بالكامل.
وجاء في نص بيان المقاومة: "دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيّين، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية عند السّاعة 00:10 الخميس 14-05-2026 دبّابة ميركافا في تل نحاس في أطراف بلدة كفركلا بصاروخ موجه وحقّقوا إصابة مؤكّدة وشوهِدت الدّبّابة تحترِق". وتأتي هذه العملية في وقت أعلن فيه حزب الله تنفيذ عشرات العمليات العسكرية رداً على خروقات الاحتلال المتواصلة للسيادة اللبنانية.
رعب في صفوف جيش الاحتلال من "جيل جديد" للمسيرات
على المقلب الآخر، كشفت وسائل إعلام عبرية عن حالة من الهلع والإرباك الشديد تسود أوساط جنود الاحتلال المتمركزين في جنوب لبنان. ونقلت "القناة 15" العبرية أن حزب الله أدخل إلى ميدان المعركة جيلاً جديداً وأكثر خطورة من الطائرات المسيرة الانتحارية، مشيرة إلى أن هذه المسيرات تشكل تحدياً هائلاً وغير مسبوق لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية نظراً لتقنياتها المتطورة وانخفاض تكلفتها مقارنة بقدرتها التدميرية العالية.
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن قوات الاحتلال تعيش حالة من العجز التام أمام هذه الأسلحة الجوية، حيث أكد جنود متمركزون في بلدة الخيام أنهم لا يملكون أي وسائل فعالة لمواجهة "المطرقة الجوية". وأوضح تقرير الصحيفة أن أقصى ما يمكن للجنود فعله عند سماع تحذيرات المسيرات هو "الاحتماء خلف السواتر الترابية والأمل بأن لا تصيبهم"، في ظل غياب الحلول التقنية المتكاملة لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لاعتراض هذا النوع من السلاح.
الميدان يفرض معادلته: "لا انسحاب بلا سيادة"
سياسياً، أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري موقف لبنان الثابت والرافض لأي تنازلات، مشدداً على أنه لا قبول بأقل من الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال الإسرائيلي من كافة الأراضي اللبنانية، والبدء الفوري في عمليات إعادة الإعمار، وانتشار الجيش اللبناني لضمان السيادة الوطنية، مع عودة كافة الأهالي والنازحين إلى قراهم ومنازلهم بكرامة.
وتأتي تصريحات بري تزامناً مع ما حققه الميدان من صمود، حيث سبق وأن أدت المواجهات إلى إصابة العديد من جنود الاحتلال في اشتباكات ضارية في بلدة زوطر الشرقية وغيرها من محاور القتال. ويرى مراقبون أن رسائل المقاومة العسكرية تتناغم مع الموقف السياسي الرسمي، وهو ما أكد عليه الشيخ نعيم قاسم في وقت سابق حين شدد على أن مسيرات المقاومة ترعب الطغاة ولا مكان للاستسلام في قاموس الميدان اللبناني.
إخفاق تكنولوجي واعتراف بالهزيمة أمام تكتيكات المقاومة
اعترفت تقارير الصحافة العبرية بأن جيش الاحتلال تجاهل لسنوات تحذيرات الخبراء من خطر الطائرات المسيرة، وهو ما دفع الثمن الآن بمقتل وإصابة العشرات من الجنود منذ بدء سريان وقف إطلاق النار المزعوم. الجنود الإسرائيليون وصفوا الوضع في بلدة الخيام بالمرعب، حيث يتم تدمير البنى التحتية والمباني السكنية بشكل ممنهج، ومع ذلك تنجح المقاومة في التسلل وتصوير المواقع العسكرية قبل ضربها بالمسيرات الانضقاضية.
وأشار أحد الضباط الإسرائيليين لصحيفة هآرتس إلى أن الاعتماد المفرط على التكنولوجيا أثبت فشله الذريع، تماماً كما حدث في السابع من أكتوبر، حيث استطاعت الإرادة والمناورة الميدانية للمقاومة التفوق على أعتى الأنظمة الدفاعية. إن استخدام وسائل بدائية مثل شباك التمويه وإطلاق النار العشوائي من الأسلحة الفردية لمواجهة "شبح الجو" يعكس حالة الإحباط والانهيار المعنوي داخل صفوف قوات النخبة الإسرائيلية التي باتت تخشى البقاء في النقاط المتقدمة بجنوب لبنان.
المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: 14-05-2026