سعر الذهب اليوم يرتفع 0.19% والأونصة تستقر عند 4410 دولارات
سعر الذهب اليوم يسجل ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.19% لتستقر الأونصة عند 4410.15 دولارًا، وسط ترقب الأسواق لقرار الفيدرالي الأمريكي المقبل.
سعر الذهب اليوم سجل ارتفاعًا خفيفًا في الأسواق والبورصات العالمية، حيث ارتفعت العقود الفورية للذهب مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.19%، ليستقر سعر الأونصة عند مستوى 4410.15 دولارًا، بزيادة قدرها 8.15 دولارات عن إغلاق الجلسة السابقة. ويأتي هذا التحرك في وقت حساس تمر به الأسواق العالمية، مع ترقب شديد لقرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.
تداولات الذهب الفورية ونطاق الحركة اليومي
استهلت الأونصة تداولاتها عند مستوى 4402 دولارات، لتتحرك خلال النشاط اليومي في نطاق يتراوح بين 4389.89 دولارًا كأدنى مستوى و4420.87 دولارًا كأعلى مستوى، وفق ما رصدته المؤشرات المالية. ويعد هذا النطاق ضيقًا نسبيًا مقارنة بجلسات الأسبوع الماضي، ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المتداولين قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية وقرار الفيدرالي المرتقب.
أسعار الذهب العالمية تسجل نموًا سنويًا يتجاوز 21%
على صعيد الأداء السنوي، يواصل المعدن الأصفر تسجيل نمو لافت يتجاوز 21%، مدعومًا بمشتريات قياسية من البنوك المركزية وارتفاع الطلب على أصول الملاذ الآمن في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة. ووفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي، ارتفع الطلب العالمي على الذهب بنسبة 2% على أساس سنوي خلال النصف الأول من العام الجاري ليصل إلى 2522 طنًا بقيمة قياسية بلغت 380 مليار دولار.
حركة العرض والطلب في بؤر التداول
تواصل المؤسسات المالية رصد حركة العرض والطلب التي سجلت 4409.98 دولارًا للعرض و4410.32 دولارًا للطلب، مع متابعة المدى السنوي الذي يتراوح بين 3614.01 دولارًا و5595.46 دولارًا. ويعكس هذا الاستقرار الممزوج بالارتفاع الطفيف حالة الترقب التي تسيطر على أداء المستثمرين في بؤر التداول العالمية.
العوامل المؤثرة على سعر الذهب اليوم
يتأثر سعر الذهب اليوم بمجموعة من العوامل المتداخلة. من ناحية، تدعم قوة بيانات الاقتصاد الأمريكي وتوقعات رفع أسعار الفائدة الدولار وتضغط على المعدن النفيس. ومن ناحية أخرى، توفر التوترات الجيوسياسية المستمرة، خاصة المرتبطة بإيران، دعمًا للذهب باعتباره أحد أهم أصول الملاذ الآمن.
وارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ مؤخرًا، حيث تجاوز خام غرب تكساس الوسيط مستوى 93 دولارًا للبرميل، وهو ما عزز المخاوف التضخمية وأضاف طبقة جديدة من التعقيد إلى قرارات الفيدرالي المقبلة. فالتضخم المرتفع قد يدفع البنك المركزي الأمريكي إلى تبني موقف أكثر تشددًا، وهو ما قد يحد من مكاسب الذهب على المدى القصير.
توقعات الذهب 2026 من المؤسسات المالية الكبرى
على الرغم من التقلبات قصيرة الأجل، لا تزال المؤسسات المالية الكبرى تتبنى نظرة إيجابية تجاه المعدن الأصفر على المدى الطويل. فقد خفض بنك أوف أمريكا متوسط توقعاته للذهب خلال العام الجاري إلى 4360 دولارًا للأونصة، مع الإبقاء على إمكانية بلوغ 5000 دولار بعد انتهاء دورة التشديد النقدي. بينما يرى بنك جي بي مورجان متوسطًا عند 4545 دولارًا، ويستهدف جولدمان ساكس مستوى 4900 دولار بنهاية العام.
وتوقع بنك يو بي إس السويسري أن ترتفع أسعار الذهب إلى 5000 دولار للأونصة خلال النصف الأول من عام 2027، مدفوعًا بعوامل هيكلية تعزز جاذبية المعدن النفيس على المديين المتوسط والطويل. أما بنك HSBC فقد خفض متوسط سعر الذهب لعام 2026 إلى 4560 دولارًا للأونصة، متوقعًا أن يتحرك المعدن بين 3800 و4700 دولار خلال ما تبقى من العام.
أبرز التطورات في مشتريات البنوك المركزية
تواصل البنوك المركزية العالمية تقديم الدعم لأسعار الذهب، بعدما بلغت مشترياتها نحو 23 طنًا خلال يوليو، في ظل استمرار توجهها إلى تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس. وتتصاعد في هذا السياق خطوات دول أوروبية لنقل احتياطياتها من الذهب من نيويورك، مما يعكس تغيرًا في تقييم المخاطر المرتبطة بالاحتفاظ بالأصول في الولايات المتحدة.
ويتوقع محللون أن يظل الطلب من البنوك المركزية قويًا خلال ما تبقى من العام، خاصة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي عالميًا. هذا الطلب المؤسسي المستمر يشكل أرضية صلبة تدعم أسعار الذهب وتمنع الانخفاضات الحادة حتى في ظل سياسة نقدية متشددة.
ما ينتظره المستثمرون في الأيام المقبلة
يترقب المستثمرون في بؤر التداول العالمية صدور بيانات التضخم الأمريكية ونتائج اجتماع الفيدرالي المرتقب الأسبوع المقبل، إذ تشير أداة فيد ووتش التابعة لبورصة شيكاغو التجارية إلى احتمالية متزايدة لرفع أسعار الفائدة. أي قراءة تتجاوز التوقعات قد ترسخ هذه التوقعات وتُبقي الذهب تحت ضغط هبوطي، في حين أن قراءة أقل من المتوقع قد تقلب المشهد بسرعة وتدفع الأسعار للتعافي.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، يبقى الذهب بين قوتين متعارضتين: ضغوط السياسة النقدية المتشددة من جهة، ودعم الطلب على الملاذ الآمن والمشتريات المؤسسية من جهة أخرى. ويظل مستوى 4400 دولار للأونصة نقطة محورية في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
المصدر: يلا نيوز نت