الحرس الثوري الإيراني يشن هجوماً كهروبصرياً على سفن أمريكية في هرمز

كشف تقرير أمريكي عن استخدام الحرس الثوري الإيراني صواريخ كهروبصرية لأول مرة لاستهداف سفن حربية أمريكية قرب مضيق هرمز، في تصعيد غير مسبوق.

الحرس الثوري الإيراني يشن هجوماً كهروبصرياً على سفن أمريكية في هرمز
الحرس الثوري الإيراني يشن هجوماً كهروبصرياً على سفن أمريكية في هرمز

الحرس الثوري الإيراني دخل مرحلة جديدة من المواجهة البحرية مع الولايات المتحدة، بعدما كشفت صحيفة نيويورك بوست أن القوة الجوفضائية التابعة للحرس أطلقت موجة من الصواريخ الباليستية المزودة بأنظمة توجيه بصري-إلكترونية (كهروبصرية) لاستهداف سفن حربية أمريكية قرب مضيق هرمز، في أول استخدام معلن لهذه التقنية في المواجهة المباشرة.

وبحسب التقارير التي استندت إلى مصادر إيرانية، استهدفت الموجة الصاروخية عشر سفن أمريكية في مضيق هرمز، إلى جانب قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن، وذلك رداً على ضربات أمريكية دمرت خمس ناقلات نفط إيرانية قرب جزيرة خرج. ويُعتقد أن الصواريخ المستخدمة مزودة بأجهزة استشعار بصرية وكاميرات متطورة تتيح لها تتبع الأهداف وإصابتها بدقة عالية دون الاعتماد على نظام تحديد المواقع العالمي، مما يجعلها عصية على التشويش الإلكتروني.

ما هو صاروخ قاسم بصير الذي غيّر معادلة المواجهة؟

رجحت مصادر أن السلاح الجديد قد يكون صاروخ قاسم بصير، وهو صاروخ باليستي متوسط المدى كشفت عنه إيران العام الماضي، مزود برأس حربي يزن نصف طن ومدى يتجاوز 1200 كيلومتر. ويتميز هذا الصاروخ بقدرة على المناورة في المراحل النهائية تتيح له تفادي أنظمة الدفاع الصاروخي، إلى جانب نظام توجيه بصري فعال في مواجهة الحرب الإلكترونية.

ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد متبادل غير مسبوق بين واشنطن وطهران. فقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها دمرت عشر ناقلات نفط إيرانية خلال الأسبوع الماضي، فيما أكدت أن جميع الهجمات الإيرانية فشلت واعترضت الصواريخ في الأردن دون تسجيل أي إصابات أو أضرار في صفوف القوات الأمريكية أو سفنها.

تباين الروايات حول نتائج الهجوم

في المقابل، نفى الحرس الثوري الإيراني رواية القيادة المركزية، مؤكداً أن الهجمات حققت أهدافها وألحقت أضراراً بالغة بالسفن الأمريكية. واعتبر محسن رضائي، الأمين العام الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن ظهور صاروخ جديد خاص بمكافحة المدمرات في الهجوم الأخير يمثل جزءاً من استراتيجية دفاعية جديدة ترتكز على الردع النشط بدلاً من الردع التفاعلي.

وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، لا سيما مع تحذير الحرس الثوري من ضربات وشيكة على ناقلات نفط وقواعد في البحرين والكويت، ودعوته جميع الطواقم إلى إخلاء السفن فوراً. ويشرف مضيق هرمز على نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعل أي تصعيد فيه تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي.

المصدر: يلا نيوز نت