أسعار النفط تقفز 5 دولارات بعد إلغاء السعودية شحناتها النفطية

ارتفعت العقود الآجلة للنفط بشكل حاد الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 بعدما ألغت السعودية شحنات نفطية لأوروبا وعلقت التحميل من ميناء ينبع إثر هجوم على خط أنابيب شرق-غرب، في تطور يهدد بنفاد المخزونات خلال أيام.

أسعار النفط تقفز 5 دولارات بعد إلغاء السعودية شحناتها النفطية
أسعار النفط تقفز 5 دولارات بعد إلغاء السعودية شحناتها النفطية

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً في تعاملات الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، بعد أن أبلغت السعودية عملاء أوروبيين بإلغاء شحنات نفط خام كان من المقرر تحميلها في أواخر سبتمبر، وأعلنت تعليق عمليات التحميل من ميناء ينبع على البحر الأحمر، في تصعيد خطير تعكسه ارتفاعات قياسية في العقود الآجلة.

وقفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو خمسة دولارات في الساعات الأولى من التعاملات، بينما تجاوزت العقود الآجلة لخام برنت حاجز 107 دولارات للبرميل، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر في قطاع الشحن. وتأتي هذه القفزة بعد أيام من إغلاق المملكة خط الأنابيب شرق-غرب، البالغ طوله 1200 كيلومتر، إثر هجوم بطائرات مسيرة أطلقت من العراق، حسبما أفادت مصادر مطلعة.

معلومات سريعة:

  • برنت: تجاوز 107 دولارات للبرميل
  • غرب تكساس: قفز نحو 5 دولارات
  • مخزونات ينبع: تكفي 5-7 أيام فقط
  • تأثير متوقع: فقدان 4% من الإمدادات العالمية

لماذا ارتفعت أسعار النفط بهذه الحدة؟

يكمن السبب الرئيسي في اقتران قرار إلغاء الشحنات الأوروبية بتعليق التحميل من ينبع، أكبر موانئ التصدير السعودية على البحر الأحمر. فخط الأنابيب شرق-غرب كان يمثل المسار البديل الوحيد للرياض لتجاوز مضيق هرمز، وينقل ما بين أربعة وخمسة ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل 4% من الإمدادات العالمية.

وقالت ثلاثة مصادر لرويترز إن مخزونات ينبع تكفي حالياً للحفاظ على الصادرات لمدة تتراوح بين خمسة وسبعة أيام فقط، محذرة من أن استمرار التوقف سيؤدي إلى نفاد المعروض المخصص للتصدير. وتقدّر السعة التخزينية في ينبع بنحو 35 مليون برميل وفق تقديرات القطاع.

تداعيات مضاعفة على أوروبا وآسيا

على الجانب الأوروبي، تواجه المصافي التي تعتمد على الخام السعودي أزمة إمدادات وشيكة بعد إلغاء الشحنات المقررة. أما في آسيا، أكبر منطقة مستوردة للنفط، فقد أحجمت عدة مصافٍ عن التحميل من ينبع بسبب المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف الشحن، وفق تقارير نقلتها مصادر تجارية.

ويأتي هذا التطور بعد أن وصل الحوثيون في اليمن إلى جزيرة بريم الاستراتيجية، في خطوة تهدف لإحكام السيطرة على مضيق باب المندب، وهو ممر مائي رئيسي آخر لنقل النفط كان ينقل بين 4% و5% من الإمدادات العالمية. ولم يعد السوق أمام نقطة اختناق واحدة، بل أمام عدة مسارات رئيسية تواجه المخاطر في الوقت نفسه.

توقعات السوق خلال الأيام المقبلة

يرى محللون أن بقاء أسعار النفط فوق 105 دولارات مرتبط مباشرة بمدى استمرار تعطل خط أنابيب شرق-غرب. وأشار بنك جولدمان ساكس في مذكرة إلى أن الهجوم الأخير قد يكون أكثر خطورة، وأن تقديرات عمليات الإصلاح تتراوح بين وقت قريب جداً ومدة تصل إلى ثمانية أسابيع، مع احتمال ارتفاع خام برنت إلى 120 دولاراً للبرميل في سيناريو متشائم.

في المقابل، شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال محادثات بينهما على ضرورة ضمان حرية وأمن الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، في محاولة لاحتواء التصعيد. لكن الكفة حتى الآن تميل لمصلحة المشترين طالما أن أزمة الإمدادات لم تُحل.

المصدر: يلا نيوز نت