الحرس الثوري الإيراني يستهدف مدمرتين أمريكيتين في الخليج

أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مدمرتين أمريكيتين و8 ناقلات نفط في المياه الخليجية، وألحق بها أضراراً كبيرة، فيما ردت القيادة المركزية الأمريكية بتدمير 5 ناقلات إيرانية.

الحرس الثوري الإيراني يستهدف مدمرتين أمريكيتين في الخليج
الحرس الثوري الإيراني يستهدف مدمرتين أمريكيتين في الخليج

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، استهداف مدمرتين أمريكيتين وثماني ناقلات نفط في المياه الخليجية، مؤكداً إلحاق أضرار كبيرة بها، في تصعيد عسكري خطير يرفع منسوب التوتر في واحدة من أهم المناطق الحيوية في العالم.

تفاصيل عملية الاستهداف الإيرانية

وقال الحرس الثوري في بيان له، إنه "استهدف بصواريخ باليستية مدمرتين أمريكيتين تحملان صواريخ كروز وإيجيس وألحق بهما أضراراً كبيرة". وأضاف البيان أن "استهدافنا للمدمرتين الأمريكيتين جاء رداً على الإجراءات العدوانية الأمريكية ضد ناقلات النفط والسفن الإيرانية".

كما أكد الحرس الثوري استهداف 8 ناقلات نفط في المياه الخليجية، في عملية واسعة تعكس تحولاً في استراتيجية المواجهة البحرية مع الولايات المتحدة. وتوعد البيان بأن "القوات المسلحة الإيرانية ستواصل عملياتها ضد القوات الأمريكية، وهذه المعركة الضارية ستستمر، والرد على الولايات المتحدة سيستمر حتى وقف الاعتداءات".

الرد الأمريكي: تدمير 5 ناقلات إيرانية

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، تدمير خمس ناقلات نفط خام تابعة لإيران في خليج عمان وبالقرب من جزيرة خارك، وذلك رداً على محاولتين فاشلتين للحرس الثوري لاستهداف سفينة حربية أمريكية بصواريخ باليستية خلال يومين.

وأكدت "سنتكوم" أن سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية نجحت في تفادي محاولتين للهجوم الصاروخي نفذهما الحرس الثوري خلال 48 ساعة الماضية، مشيرة إلى أن السفينة "واصلت دورياتها دون وقوع أي إصابات". وشددت على أنه "لم يتم تسجيل أي إصابات بين أفراد القوات الأمريكية".

وأوضحت القيادة المركزية أنها نفذت ضربات دمرت خلالها الناقلات: "كافيز" و"شارمينار" و"هورايزن 1" و"ريسكو" في خليج عمان، بالإضافة إلى الناقلة "ديريا" قرب جزيرة خارك شمال الخليج العربي. واتهمت "سنتكوم" طهران باستخدام هذه الناقلات "كجزء من شبكة سرية بمليارات الدولارات لتمويل الحرس الثوري ووكلاء إيران في المنطقة".

تحذيرات إيرانية لناقلات النفط في الكويت والبحرين

في تطور موازٍ، حذرت بحرية الحرس الثوري الإيراني أطقم ناقلات النفط الموجودة قبالة سواحل الكويت والبحرين من البقاء على متن سفنهم، داعية إياهم إلى مغادرتها "فوراً"، بزعم أنها أصبحت عرضة للاستهداف. ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوتر العسكري في المنطقة، بما يفتح الباب أمام مخاطر جديدة على حركة ناقلات النفط وأمن الملاحة في مياه الخليج.

وكان الحرس الثوري قد أعلن، السبت الماضي، استهداف 3 ناقلات نفط "مخالفة" بمضيق هرمز، مدعياً كذلك استهداف 3 قطع بحرية أمريكية في مناطق أخرى. وجاء في بيان للحرس الثوري: "لقد أقدم الجيش الإرهابي والمعتدي الأمريكي صباح اليوم، في عمل همجي، يعكس حالة اليأس من جراء إغلاق مضيق هرمز، على مهاجمة ثلاث ناقلات نفط تابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مضيق هرمز، مما تسبب في أضرار".

تداعيات التصعيد على أمن الملاحة البحرية

شهدت مياه الخليج العربي ومضيق هرمز، خلال الأيام الماضية، تصعيداً عسكرياً غير مسبوق تمثل في تبادل القصف بين واشنطن وطهران. وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وإعلان واشنطن "حرباً اقتصادية" على إيران شملت تشديداً للعقوبات المفروضة عليها وعلى الدول التي تتعامل معها بهدف "خنقها اقتصادياً".

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت توسيع نطاق العقوبات الثانوية التي يمكن فرضها على الكيانات والدول التي تربطها علاقات تجارية مع إيران، ضمن عملية "المنبوذ الاقتصادي" ضد طهران. وأظهرت بيانات الشحن أن المتوسط اليومي لعبور سفن مضيق هرمز بلغ 10 سفن خلال الأيام العشرة الماضية، وهو أدنى مستوى منذ أيار، وذلك عقب الضربات الأميركية والإيرانية التي استهدفت ناقلات النفط.

المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: 9 سبتمبر 2026