تحقيق يكشف "مخطط باراغواي" السري للموساد لتهجير 60 ألف فلسطيني من غزة

مارس 28, 2026 - 20:20
مارس 28, 2026 - 20:34
 0
تحقيق يكشف "مخطط باراغواي" السري للموساد لتهجير 60 ألف فلسطيني من غزة
تحقيق يكشف "مخطط باراغواي" السري للموساد لتهجير 60 ألف فلسطيني من غزة

في واحدة من أخطر الوقائع التي تعيد فتح ملف التهجير القسري للفلسطينيين، كشف تحقيق استقصائي حديث عن تفاصيل صادمة لمخطط سري قاده جهاز الموساد الإسرائيلي في ستينيات القرن الماضي، استهدف تفريغ قطاع غزة من سكانه عبر خداعهم وتهجيرهم إلى أمريكا اللاتينية تحت غطاء "فرص عمل وهمية".

مخطط "باترا" والوعود الكاذبة في باراغواي

التحقيق الذي نشره الكاتب بن رايف، نائب رئيس تحرير مجلة "972+"، أماط اللثام عن رحلة بدأت في سبتمبر 1969، حين استقل شبان من غزة طائرة ظناً منهم أنهم متجهون للعمل برواتب مغرية في البرازيل عبر مكتب سفريات يدعى "باترا". لكن الحقيقة كانت صادمة؛ إذ وجدوا أنفسهم في أسونسيون عاصمة باراغواي، بلا مأوى أو هوية، بعد تجريدهم من وثائقهم الحقيقية.

أبرز حقائق "مؤامرة باراغواي":

  • العدد المستهدف: مخطط لتهجير 60 ألف فلسطيني (ما يعادل نسبة ضخمة من سكان القطاع آنذاك).
  • الصفقة المالية: وافقت إسرائيل على دفع 33 دولاراً عن كل مُهجر لحكومة باراغواي، مع دفعة مقدمة قدرها 350 ألف دولار.
  • نهاية المخطط: توقفت العملية بعد حادثة اقتحام السفارة الإسرائيلية في أسونسيون عام 1970 من قبل الشابين طلال الديماسي وخالد كساب، مما فضح المؤامرة أمام العالم.

الربط بين الماضي والحاضر: "الهجرة الطوعية"

يربط التحقيق بشكل مخيف بين مخطط الستينيات والسياسات الراهنة بعد أحداث 7 أكتوبر 2023. ويشير الكاتب إلى عودة مصطلح "الهجرة الطوعية" في خطاب وزراء مثل سموتريتش وبن غفير، مؤكداً أن الهدف التاريخي المتمثل في "تعظيم السيطرة على الأرض مع تقليل عدد الفلسطينيين" لا يزال قائماً.

عمليات حديثة تثير الشكوك:

كشف التحقيق عن رحلات جوية غامضة نُظمت في نوفمبر الماضي، نقلت 153 فلسطينياً من مطار "رامون" في النقب إلى جوهانسبرغ عبر كينيا، دون تنسيق مع الدول المستضيفة. وتبين أن هذه الرحلات أدارتها مجموعة تدعى "المجد أوروبا" مملوكة لرجل أعمال إسرائيلي-إستوني، بترخيص مما يسمى "مكتب الهجرة الطوعية".

خلاصة التحقيق

يخلص التحقيق إلى أن "خطة باراغواي" لم تكن حادثة عابرة، بل هي نموذج أولي لسياسة "جعل غزة غير صالحة للحياة" لدفع سكانها نحو الرحيل. ورغم فشل تلك المحاولات تاريخياً في كسر إرادة البقاء، إلا أن استمرارها يكشف عن إصرار إسرائيلي ممتد لعقود لتقليص الوجود الديموغرافي الفلسطيني بأساليب تتبدل وأهداف تظل ثابتة.


المصدر: تحقيق مجلة "972+" الإسرائيلية + رصد الوثائق الأرشيفية

تاريخ النشر: 2026-03-28

يلا نيوز نت صحيفة يلا نيوز الإلكترونية، صحيفة عربية، تهتم بأخبار العالم العربي السياسية والاقتصادية والثقافية وتتابع الاحداث لحظة بلحظة