تقرير حقوقي يكشف تعرض الدكتور حسام أبو صفية لتعذيب وحشي داخل السجون الإسرائيلية
كشف تقرير حقوقي وشهادات لمحامين عن تعرض الدكتور حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان لتعذيب وحشي يومي وعزل انفرادي داخل السجون الإسرائيلية مما يهدد حياته بخطر محقق.
كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية نقلاً عن محامي الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في غزة، عن مواجهته لوضع صحي حرج للغاية داخل السجون الإسرائيلية. وأفادت الشهادات بأن الطبيب الفلسطيني يتعرض لاعتداءات يومية وعنف جسدي مفرط أثناء احتجازه في العزل الانفرادي، وتحديداً في قسم العزل المعروف باسم "زكفت" داخل سجن "نيتسان"، مما أدى لفقدانه الوعي عدة مرات نتيجة الضرب المبرح.
تفاصيل الحالة الصحية الحرجة وتداعيات التعذيب الجسدي
ونقل المحامي الذي زاره مؤخراً وجود إصابات وكدمات شديدة في رأس الدكتور حسام أبو صفية، وحول عينيه، وأذنيه، ورقبتة، لدرجة واجه معها صعوبة شديدة في التعرف عليه. وأضاف أن الطبيب بدا في حالة إنهاك شديد ويصعب عليه التنفس والكلام، وغير قادر على الجلوس دون سقوط، ويتحدث بحذر شديد خوفاً من زيادة التنكيل به بعد انتهاء الزيارة.
وفي سياق متصل، أكدت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان - إسرائيل" أن حياة الطبيب باتت في خطر حقيقي، مطالبة بالسماح الفوري بإجراء فحص طبي مستقل له. كما طالبت بنقله إلى سجن آخر وتوفير رعاية طبية عاجلة، لاسيما بعد رفض المحكمة العليا الإسرائيلية الاستئناف ضد استمرار اعتقاله، وتمديد احتجازه لأربعة أشهر إضافية تحت أمر حظر النشر.
تحذيرات حقوقية واسعة من محاولات تصفية الكوادر الطبية
من جانبه، أعلن رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده، أن الطبيبين الفلسطينيين الأسيرين حسام أبو صفية ومروان الهمص يتعرضان لمحاولات تصفية وتعذيب ممنهج يهدد حياتهما. وأشار عبده عبر منصة "إكس" إلى مخاوف حقيقية من تصفية أبو صفية جسدياً، كاشفاً أن الطبيب مروان الهمص بدوره يتعرض لجولات تعذيب يومية أوقفت قلبه وتضعه تحت خطر فوري.
مطالبات دولية وتمديد جائر للاعتقال دون توجيه تهم رسمية
وطالب المرصد الأورومتوسطي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتنظيم زيارات عاجلة للطبيبين للوقوف على سلامتهما ووقف التجاوزات بحقهما. ويقبع الدكتور حسام أبو صفية في الاحتجاز منذ أكثر من عام ونصف بموجب قانون "المقاتل غير الشرعي" دون توجيه لائحة اتهام رسمية، إلى جانب 13 طبيباً آخرين من قطاع غزة يتم تمديد اعتقالهم دورياً كل ستة أشهر بقرار قضائي.
وفي الختام، تعكس حالة الدكتور حسام أبو صفية والأطباء المحتجزين انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية التي تحمي الكوادر الطبية، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً وفورياً لإنقاذ حياتهم من خطر الموت البطئ تحت وطأة التعذيب في زنازين العزل.
المصدر: شهادات حقوقية وتقارير إعلامية
تاريخ النشر: 5 يوليو 2026
الدكتور حسام أبو صفية: أيقونة الصمود الطبي في غزة والوضع الراهن خلف القضبان
من هو الدكتور حسام أبو صفية وما هو الدور الإنساني الذي قاده في قطاع غزة؟
الدكتور حسام إدريس أبو صفية هو طبيب أطفال فلسطيني بارز ومدير مستشفى "كمال عدوان" في شمال قطاع غزة. عُرف بكونه رمزاً للصمود الطبي والإنساني، حيث رفض إخلاء المستشفى وواصل قيادة فريقه الطبي لتقديم الرعاية للجرحى والأطفال تحت القصف العنيف والحصار المشدد، متحملاً تضحيات شخصية قاسية بلغت ذروتها باستشهاد ابنه وقصف وإحراق أجزاء واسعة من مشفاه، قبل أن تعتقله قوات الاحتلال الإسرائيلي في 27 ديسمبر 2024 من داخل المستشفى.
ما هي آخر المستجدات والتقارير القانونية المتعلقة بظروف اعتقال الدكتور حسام أبو صفية في السجون الإسرائيلية؟
شهدت الآونة الأخيرة تدهوراً خطيراً ومقلقاً في الحالة الصحية للدكتور حسام أبو صفية داخل سجن "نيتسان"؛ حيث أطلقت جمعيات حقوقية دولية وإسرائيلية (مثل أطباء من أجل حقوق الإنسان) تحذيرات عاجلة تفيد بوجود كدمات وإصابات حديثة وخطيرة في رأسه ورقبه وعينيه نتيجة التعذيب الممنهج. وظهر الطبيب في يونيو ومطلع يوليو 2026 مكبلاً ومقيد اليدين والقدمين عبر تقنية الفيديو أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، وبدا عليه ضعف شديد وفقدان حاد في الوزن مع صعوبة بالغة في التنفس والكلام.
كيف جاءت الردود والمواقف الدولية حيال استمرار احتجاز الدكتور أبو صفية والتهديد المحيط بحياته؟
أثار الوضع الصحي الحرج للدكتور أبو صفية موجة تنديد واستنكار دولي واسع؛ حيث طالبت منظمة العفو الدولية "أمنستي" بالتدخل الفوري والإفراج غير المشروط عنه وعن كافة الكوادر الطبية المحتجزة تعسفياً دون تهمة. كما شهدت بريطانيا وكندا تحركات نيابية حاشدة، حيث دعا نواب بارزون في البرلمان البريطاني (من بينهم جيرمي كوربين وجون ماكدونيل) وزراء الخارجية للتدخل العاجل لإنقاذ حياته، بالتزامن مع إدانات صريحة من المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز التي وصفت ما يتعرض له بانتهاك صارخ للمواثيق الإنسانية.