نزوح النيل الأزرق يبلغ 100 ألف شخص خلال 7 أشهر
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 100 ألف شخص من مناطق في النيل الأزرق خلال سبعة أشهر، مع استمرار المعارك وتدهور الأوضاع الإنسانية في الإقليم.
نزوح النيل الأزرق بلغ نحو 100 ألف شخص خلال سبعة أشهر فقط، وفق أحدث بيانات المنظمة الدولية للهجرة، ما يعكس تصاعد الأزمة الإنسانية في الإقليم جنوب شرقي السودان مع استمرار المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وأشارت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة إلى نزوح 99 ألفًا و277 شخصًا بين 11 يناير و23 أغسطس، بزيادة 66 في المئة عن التحديث السابق.
نزوح النيل الأزرق: أرقام تفوق التوقعات
وأوضحت البيانات أن النازحين ينحدرون من ثلاث محليات رئيسية، هي قيسان التي سجلت 39 ألفًا و570 نازحًا، والكرمك بواقع 32 ألفًا و515 نازحًا، ومنطقة باو التي سجلت 27 ألفًا و192 نازحًا. وتوزع النازحون على سبع محليات داخل الإقليم، أبرزها الدمازين التي استقبلت 45 ألفًا و740 نازحًا، مما جعلها المنطقة الأكثر تضررًا من موجات النزوح المتتالية.
بطاقة معلومات: 58 في المئة من النازحين لجأوا إلى مواقع تجمع عشوائية، بينما استضافت أسر 33 في المئة منهم، و9 في المئة فقط وجدوا مأوى في مدارس ومبانٍ عامة. حوالي 56 في المئة من النازحين نساء، و47 في المئة أطفال دون سن 18 عامًا.
معسكرات الإيواء في الدمازين والروصيرص
وتستضيف مدينتا الدمازين والروصيرص 12 مخيمًا لإيواء النازحين، عشرة منها في الدمازين وحدها. وقالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق، قسمة عبدالكريم، إن السلطات تواصل تقديم الدعم الإنساني لكن الاحتياجات تفوق الإمكانيات المتاحة. وأشارت إلى انتشار الحمى الصفراء بين الأطفال في أحد المخيمات مع تسجيل حالات وفاة، كما زاد دخول فصل الخريف من حدة التحديات بسبب الأراضي الطينية التي تعيق عمليات الإيواء والصرف الصحي.
ويتركز أغلب النازحين القادمين من الكرمك وقيسان والتضامن في مدينتي الدمازين والروصيرص، حيث تعاني المخيمات من ضغط هائل على الخدمات الأساسية من مياه وغذاء ورعاية صحية. وتشير تقارير ميدانية إلى أن النازحين ينامون على الأرض المبتلة بعد تمزق المشمعات، مع استمرار هطول الأمطار.
خلفيات الأزمة وتطوراتها الميدانية
وتأتي هذه الموجة من النزوح في ظل استمرار العمليات العسكرية في الإقليم، حيث سيطرت قوات الدعم السريع على مدينتي الكرمك وقيسان في أغسطس، ما دفع آلاف الأسر إلى الفرار نحو مناطق أكثر أمانًا. كما شهدت محلية قيسان وحدها نزوح 23 ألف شخص منذ 11 أغسطس، وفق تقارير مجموعة الحماية.
وعلى الصعيد الوطني، يواجه السودان أكبر أزمة نزوح في العالم، مع تقديرات أممية تشير إلى نزوح 14 مليون شخص داخل البلاد وخارجها. وتستمر المنظمات الإنسانية في التحذير من أن نقص التمويل يعيق الاستجابة، إذ لم يتلق برنامج الاستجابة الإنسانية سوى 16 في المئة من إجمالي 2.8 مليار دولار مطلوبة لهذا العام.
المصدر: يلا نيوز نت