السودان .. إصابة 123 شخصاً في احتجاجات اليوم

أعلنت وزارة الصحة السودانية إصابة 123 شخصاً في احتجاجات اليوم، مشيرة في بيان إن هناك 121 إصابة في ولاية الخرطوم وإصابتين بولاية كسلا مع حدوث اشتباكات بين الشرطة ومحتجين

السودان .. إصابة 123 شخصاً في احتجاجات اليوم

أعلنت وزارة الصحة السودانية إصابة 123 شخصاً في احتجاجات اليوم، مشيرة في بيان إن هناك 121 إصابة في ولاية الخرطوم وإصابتين بولاية كسلا مع حدوث اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في عدة أماكن من بينها أمام القصر الجمهوري.

وأضاف البيان أن اشتباكات القصر الجمهوري في الخرطوم أدت لإصابات بالاختناق بعد استعمال الغاز المسيل للدموع من قبل قوات الأمن.

وفي وقت سابق اليوم، أفادت صحيفة "التيار" السودانية بوقوع إصابات بالرصاص الحي في محيط القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم.

وقالت الصحيفة إن الشرطة أطلقت قنابل صوتية وغاز على المتظاهرين أمام القصر الجمهوري.

كما دعا تجمع المهنيين السودانيين عبر فيسبوك المتظاهرين إلى "تسيير المواكب من الأحياء صوب القصر" لكسر الطوق الأمني هناك.

وكان عشرات الآلاف من السودانيين انطلقوا اليوم بتظاهرات حاشدة رفضاً للاتفاق السياسي الموقع بين قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبدالله حمدوك، وضد الإجراءات الاستثنائية التي صدرت في 25 أكتوبر الفائت.

وأفادت مراسلة "العربية/الحدث"، بأن قوات الأمن فرقّت التجمعات بالغاز المسيل للدموع.

كما أضافت أن الجيش قام بإغلاق عدد من الطرق الرئيسية في العاصمة إضافة إلى الجسور.

ونقلت أن متظاهرين اقتحموا محيط القصر الرئاسي وسط العاصمة بعدما وصلوا للبوابة الجنوبية، داعيين إلى اعتصام مفتوح.

كذلك تمكن آلاف المتظاهرين في منطقة أم درمان غرب العاصمة، من عبور أحد الجسور بعد أن فشلت قوات الأمن المتمركزة هناك في السيطرة عليهم، بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس".

أما جنوب الخرطوم، فقد رفع المتظاهرون لافتات تدعو إلى "حصار قصر" البرهان وهتفوا "الشعب أقوى أقوى والردة مستحيلة".

بدورها، دعت لجان المقاومة بالأحياء السكنية وتجمع المهنيين السودانيين، ومعهما تحالف الحرية والتغيير، المحتجين إلى التوجه نحو القصر الرئاسي للمطالبة بتنحي الجيش من السلطة وتسليمها إلى المدنيين.

يشار إلى أنه ومنذ ساعات الصباح الأولى، أغلقت قوات الجيش والشرطة الجسور الرئيسية التي تربط وسط الخرطوم بمنطقتي أم درمان وبحري لمنع المتظاهرين من الوصول إلى مقر القيادة العامة للجيش، واضعة كتلا إسمنتية في عدد من الجسور التي تربط وسط الخرطوم بأم درمان وبحري.

وتمركزت قرب الجسور سيارات نصبت على بعضها مدافع رشاشة، وبجانبها جنود مسلحون.

كما أغلق الجيش كل الطرق المحيطة بمقر قيادته في وسط المدينة بسيارات مسلحة وأسلاك شائكة وحواجز إسمنتية، وأغلق شارع المطار، أهم شوارع المدينة، بسيارات عسكرية مسلحة.

إلى ذلك، خلت شوارع وسط الخرطوم من المارة والسيارات باستثناء حركة ضئيلة وأقفلت المحلات التجارية أبوابها وانتشر جنود من شرطة مكافحة الشغب عند التقاطعات الرئيسية وهم يحملون قاذفات القنابل المسيلة للدموع.

وكانت تنسيقيات لجان المقاومة بالخرطوم قد أعلنت في بيان، أن المواكب ستتوجه إلى القصر الجمهوري للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين.

أما قوى الحرية والتغيير فدعت كل قطاعات الشعب للمشاركة في المظاهرات السلمية، وطرحت إعلاناً سياسياً يؤكد ضرورة إجراء إصلاحات سياسية شاملة خلال الفترة الانتقالية تنتهي بإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

يذكر أنه في 21 نوفمبر الفائت، وقع البرهان وحمدوك اتفاقاً سياسياً تضمن عودة الأخير لمنصبه، وتشكيل حكومة كفاءات، إلا أن قوى سياسية ومدنية عبرت عن رفضها للاتفاق، متعهدة بمواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق الحكم المدني الكامل.

أتى ذلك بعد أن فرضت القوات العسكرية في 25 أكتوبر الماضي، إجراءات استثنائية، حلت بموجبها الحكومة ومجلس السيادة السابق، وعلقت العمل بالوثيقة الدستورية، وفرضت حالة الطوارئ.