500 مليار دولار خسائر الأسهم الأمريكية بعد إعلان ترامب انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران
تراجعت الأسهم الأمريكية بشكل حاد وخسرت مئات المليارات إثر إعلان دونالد ترامب انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران، مما أشعل أسعار النفط ومخاوف التصعيد.
شهدت الأسواق المالية الأمريكية والعالمية موجة هبوط حادة ومفاجئة، أسفرت عن تكبد الأسهم الأمريكية خسائر قياسية قُدرت بنحو 500 مليار دولار من قيمتها السوقية، وذلك في أعقاب التصريحات العنيفة التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أعلن فيها رسميًا انتهاء مذكرة التفاهم الأمنية والعسكرية المؤقتة مع إيران، واصفًا الاتفاق بأنه "انتهى تمامًا".
تصريحات ترامب في أنقرة تشعل المخاوف الجيوسياسية
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبيل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة التركية أنقرة، حيث أكد بنبرة حادة عدم رغبته في مواصلة أي تعامل دبلوماسي مباشر مع القيادة الإيرانية في الوقت الحالي. وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من التصعيد الميداني المتبادل وتبادل الضربات العسكرية في منطقة الخليج العربي واستهداف سفن تجارية في مضيق هرمز.
تراجع جماعي لمؤشرات وول ستريت وقفزة في أسعار النفط
وفور صدور التصريحات، سادت حالة من الهلع والنفور من المخاطر بين المستثمرين في بورصة نيويورك، مما أدى إلى تراجع جماعي للمؤشرات الرئيسية؛ حيث هبط مؤشر "داو جونز" الصناعي بأكثر من 550 نقطة، وتراجع مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة تجاوزت 0.5%، في حين سجل مؤشر "نازداك" لشركات التكنولوجيا مستويات متدنية هي الأقل منذ عدة أسابيع.
وفي المقابل، استجابت أسواق الطاقة بشكل فوري وعنيف لهذه التوترات؛ حيث قفزت أسعار خام برنت القياسي والخام الأمريكي "تكساس" بنسب تجاوزت 5% و6%، ليتجاوز خام برنت حاجز الـ 79 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف حقيقية من تعطل سلاسل الإمدادات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي وإمكانية عودة التضخم العالمي للارتفاع مجددًا.
امتداد الخسائر إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية
ولم تكن الأسواق العالمية بمنأى عن هذه الصدمة، حيث تفاقمت خسائر الأسهم الأوروبية بشكل ملحوظ وهبط مؤشر "ستوكس 600" بنسبة 0.7%، تقودها شركات السيارات الأكثر تأثرًا بارتفاع تكاليف الطاقة، بجانب تراجع قطاع البنوك والطيران. كما سادت حالة من الترقب والحذر الشديد في الأسواق الآسيوية انتظارًا لما ستسفر عنه الساعات المقبلة من تحركات عسكرية أو مساعٍ دبلوماسية من الدول الوسيطة لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.