جرائم الاحتلال في القدس: حماس تدين إعدام الشاب إبراهيم الهندي ميدانيًا عند باب العامود

جرائم الاحتلال في القدس: حماس تدين إعدام الشاب إبراهيم الهندي ميدانيًا عند باب العامود
جرائم الاحتلال في القدس: حماس تدين إعدام الشاب إبراهيم الهندي عند باب العامود

ارتفاع حصيلة شهداء القدس إلى 17.. وحماس تؤكد أن دماء الشهيد الهندي لن تذهب هدرًا

استشهد الشاب إبراهيم الهندي (33 عامًا) من بلدة بيت حنينا، فجر اليوم الجمعة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب باب العامود في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، في جريمة إعدام ميداني جديدة رفعت حصيلة الشهداء في محافظة القدس إلى 17 شهيدًا منذ مطلع العام الجاري. وزعمت شرطة الاحتلال أن الشاب حاول تنفيذ عملية طعن، قبل أن تطلق عليه النار بشكل مباشر، مما أدى إلى استشهاده في المكان.

وفرضت قوات الاحتلال طوقًا عسكريًا مشددًا في منطقة باب العامود ومحيط البلدة القديمة، وأعاقت وصول المواطنين إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الفجر. كما احتجزت سلطات الاحتلال جثمان الشهيد الهندي، ليكون الشهيد المقدسي الـ53 الذي ما زال محتجزًا لديها منذ عام 1967، في خطوة وصفتها المصادر المتابعة بأنها عقاب جماعي بحق أهالي القدس.

هارون ناصر الدين: الجريمة تأتي ضمن حرب الاحتلال المتواصلة

أدان عضو المكتب السياسي ورئيس مكتب شؤون القدس في حركة حماس، هارون ناصر الدين، بأشد العبارات جريمة الإعدام الميداني التي ارتكبها الاحتلال بحق الشاب الهندي. وأكد ناصر الدين في بيان صحفي أن هذه الجريمة تأتي ضمن مسلسل حرب الاحتلال المتواصلة وإرهابه المنظم ضد أبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان، وخاصة في مدينة القدس المحتلة التي تشهد تصعيدًا خطيرًا في جرائم الاحتلال ومستوطنيه بحق أهاليها المقدسيين، في محاولة يائسة للنيل من صمودهم وثباتهم.

ونعى القيادي في حماس الشهيد الهندي، مشددًا على أن دماء الشهداء الطاهرة التي ترتوي منها أرض فلسطين المباركة لن تذهب هدرًا. وأوضح ناصر الدين أن هذه الجرائم الوحشية لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا إصرارًا على المقاومة والثبات حتى دحر الاحتلال الصهيوني عن كامل الأراضي الفلسطينية. وحمّل رئيس مكتب شؤون القدس الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الجرائم، داعيًا إلى مزيد من الالتفاف حول المقاومة وتعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة آلة القتل الإسرائيلية.

دعوات مكثفة للرباط في المسجد الأقصى والتصدي لاعتداءات الاحتلال

دعا هارون ناصر الدين أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية والداخل المحتل إلى شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى المبارك، والتصدي بكل قوة لإرهاب الاحتلال ومستوطنيه، الذين لا يفهمون إلا لغة القوة. وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب توحد الصفوف والوقوف صفًا واحدًا خلف خيارات المقاومة المشروعة، لردع الاحتلال ومنعه من الاستمرار في سياساته الإجرامية بحق المقدسات والأرواح.

وفي سياق التصعيد الميداني، شنت قوات الاحتلال حملة اقتحامات ومداهمات فجر اليوم في عدة مدن وبلدات بالضفة الغربية، تخللها اعتقال أربعة فلسطينيين، بينهم أسير محرر. كما اعتقلت قوات الاحتلال شابًا من داخل المسجد الأقصى، بالتزامن مع توافد المصلين لأداء صلاة الجمعة. وفي قطاع غزة، قتل فلسطيني وأصيب 3 آخرون برصاص قوات الاحتلال شمال مدينة خان يونس، في مؤشر على توسع دائرة العدوان الإسرائيلي لتشمل كامل الأراضي الفلسطينية.

باب العامود يشهد مواجهات متجددة في ظل سياسات التهويد

تعتبر منطقة باب العامود في القدس المحتلة إحدى أكثر البوابات حساسية وأهمية، حيث تتقاطع فيها الطرق المؤدية إلى المسجد الأقصى والأحياء الفلسطينية والمستوطنات. وتشير المعطيات إلى أن الاحتلال يتعمد استهداف الشباب الفلسطيني في هذه البقعة المقدسة، كجزء من مخططاته الرامية إلى فرض سيطرته الكاملة على المدينة المقدسة وتقييد حركة الفلسطينيين فيها، تمهيدًا لتغيير معالمها التاريخية والديموغرافية.

ويأتي هذا التصعيد الخطير قبل أيام قليلة من حلول الأعياد اليهودية السنوية الكبرى، مما يزيد من حدة التوتر في المدينة. ويرى المراقبون أن جرائم الإعدام الميداني المتكررة، وآخرها جريمة باب العامود، تهدف إلى كسر إرادة المقدسيين ودفعهم لترك مدينتهم، غير أن صمود أهالي القدس وتمسكهم بأرضهم ومقدساتهم يؤكد فشل هذه المخططات، ويجدد المشهد النضالي في رحاب المدينة المقدسة يومًا بعد يوم.

المصدر: يلا نيوز نت