تشييع 112 شهيداً في أكبر جنازة بتاريخ القضية الفلسطينية بغزة

تشييع جثامين 112 شهيداً تم انتشالهم من أنقاض مربع سكني مدمر في حي الصبرة بمدينة غزة بعد أكثر من عامين ونصف على المجزرة.

تشييع 112 شهيداً في أكبر جنازة بتاريخ القضية الفلسطينية بغزة
أكبر جنائز القضية الفلسطينية تنطلق من غزة من رحم حرب الإبادة.

مراسم مهيبة لتشييع 112 شهيداً في غزة

شيع الفلسطينيون اليوم في مدينة غزة، في أجواء خيم عليها الحزن الشديد والغضب العارم، جثامين 112 شهيداً تم انتشالهم مؤخراً من تحت أنقاض مربع سكني مدمر في حي الصبرة جنوبي المدينة. وجاءت هذه المراسم المهيبة بعد أكثر من عامين ونصف على واحدة من أبشع المجازر التي ارتكبتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، حيث ووريت الأجساد والرفات الثرى داخل مقبرة جماعية استحدثت في مقبرة المعمداني.

تفاصيل المجزرة في حي الصبرة

وتعود فصول هذه الفاجعة إلى تاريخ 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أي قبيل دخول الهدنة الإنسانية المؤقتة الأولى حيز التنفيذ بيوم واحد. في ذلك الوقت، شنت المقاتلات الإسرائيلية غارات مكثفة وأحزمة نارية عنيفة، مستهدفة دون سابق إنذار مربعاً سكنياً كاملاً يعود لعائلتي "الحساينة" و"أبو شريعة" في حي الصبرة، مما أدى إلى تسوية المنازل بالأرض واحتجاز مئات المواطنين، ومعظمهم من الأطفال والنساء، تحت أطنان من الركام الخرساني.

عمليات البحث والانتشال المضنية

وأفادت المديرية العامة للدفاع المدني في غزة بأن طواقم الإنقاذ، وبالتعاون مع جهات محلية وبدعم محدود من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، نجحت في استخراج جثامين ورفات 112 شهيداً بعد عملية بحث شاقة استمرت نحو أسبوعين، بواقع 136 ساعة عمل متواصلة. وأوضحت البيانات الرسمية أن من بين الشهداء الذين تم انتشالهم وتشييعهم اليوم 40 طفلاً، و38 امرأة، و7 أشخاص من ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى 27 رجلاً وشاباً.

157 مفقوداً تحت الأنقاض

وعلى الرغم من هذه الجهود المضنية، أكد العقيد محمد أبو دان، المشرف العام على مشروع انتشال جثامين المربع السكني، أن الحصيلة الإجمالية لضحايا تلك المجزرة بلغت نحو 308 شهداء، مما يعني أن هناك 157 شهيداً ومفقوداً لا يزالون تحت الأنقاض ولم يتم انتشالهم بعد.

تحديات مستمرة وصعوبات بالغة

وأشارت طواقم الإنقاذ إلى أن الصعوبات البالغة في استخراج المفقودين المتبقيين تعود إلى الشلل شبه الكامل في منظومة الدفاع المدني، والاعتماد على آلية حفر وحيدة وشاحنة واحدة فقط، فضلاً عن التدمير الهائل الذي أحدثته الصواريخ الثقيلة. وتسببت قوة الانفجارات وضغط الركام طوال الفترة الماضية في تلاشي معالم الكثير من الجثامين، وتداخل الرفات بالخرسانة المسلحة، مما يجعل العثور على ما تبقى من المفقودين أمراً في غاية التعقيد في ظل غياب المعدات الحديثة.

المصدر: يلا نيوز نت

تاريخ النشر: 04 أغسطس 2026