خان يونس اليوم: اغتيال مدير مباحث خان يونس ومرافقه في قصف مركبة بحي الأمل

الاحتلال الإسرائيلي يغتال مدير مباحث خان يونس وسام عبد الهادي ومرافقه فادي هيكل في قصف استهدف مركبتهما بحي الأمل، وسط تصعيد عدواني مستمر على قطاع غزة.

خان يونس اليوم: اغتيال مدير مباحث خان يونس ومرافقه في قصف مركبة بحي الأمل
خان يونس اليوم: اغتيال مدير مباحث خان يونس ومرافقه في قصف مركبة بحي الأمل

تفاصيل عملية اغتيال مدير مباحث خان يونس وسام عبد الهادي

في جريمة اغتيال جديدة تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال الإسرائيلي، استشهد قبل قليل العقيد وسام عبد الهادي، مدير مباحث مدينة خان يونس، ومرافقه فادي هيكل، جراء استهداف مباشر من قبل طائرات الاحتلال لمركبتهما في حي الأمل غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. وأفادت مصادر طبية ومحلية أن القصف كان دقيقاً ومباشراً، مما أدى إلى استشهاد القائد ومرافقه على الفور وتحويل المركبة إلى حطام متفحم.

ويأتي هذا الاستهداف الممنهج للشخصيات الأمنية والخدمية في إطار سعي الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عدوانه في غزة والضفة لضرب المنظومة الإدارية والأمنية التي تخدم المواطنين في قطاع غزة، مما يفاقم من حالة الفوضى التي يسعى الاحتلال لفرضها عبر عمليات القصف والاغتيالات المتكررة التي تطال الكوادر الوطنية والمدنية على حد سواء.

تصعيد خطير في حي الأمل بخان يونس

شهود عيان في حي الأمل أكدوا أن طائرة استطلاع "بدون طيار" تابعة للاحتلال لاحقت المركبة قبل أن تطلق صوبها صاروخاً واحداً على الأقل في منطقة مكتظة بالسكان، مما تسبب أيضاً في وقوع عدة جرحى بين المارة الذين تصادف وجودهم في المكان. وقد هرعت طواقم الإسعاف لنقل جثامين الشهداء إلى مجمع ناصر الطبي، حيث تجمع المئات من المواطنين الغاضبين للتنديد بهذه العملية الغادرة التي استهدفت مسؤولاً أمنياً بارزاً.

وتشير هذه العملية إلى خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة  بشكل صارخ، حيث لا يلتزم الاحتلال بأي عهود أو مواثيق دولية، مستمراً في سياسة "الاغتيالات المركزة" التي تستهدف تصفية الرموز والقيادات الميدانية. إن استهداف وسام عبد الهادي يمثل ضربة جديدة للمحاولات المحلية الرامية للحفاظ على السلم الأهلي وتأمين حياة المواطنين في ظل الظروف الصعبة.

دماء الشهداء ورهان الصمود الفلسطيني

ارتقاء الشهيد وسام عبد الهادي ومرافقه فادي هيكل يعيد للأذهان سلسلة التضحيات التي يقدمها الشعب الفلسطيني، ومنها ما حدث مؤخراً عند استشهاد عزام خليل الحية نجل القيادي في حماس متأثراً بإصابته بغزة، حيث تتوحد الدماء في مواجهة عدوان لا يفرق بين طفل ومسؤول أو مقاتل ومدني. وقد نعت أجهزة الأمن في غزة الشهيد عبد الهادي، مؤكدة أن هذه الاغتيالات لن تثنيها عن مواصلة أداء واجبها الوطني في حماية الجبهة الداخلية وتأمين حياة الناس رغم شح الإمكانيات والقصف المستمر.

على الصعيد الميداني، تشهد مدينة خان يونس تحليقاً مكثفاً لطائرات الاحتلال بمختلف أنواعها، مما ينذر بإمكانية توسيع دائرة العدوان في الساعات القادمة. وتناشد الطواقم الطبية في مجمع ناصر الطبي بضرورة توفير الدعم العاجل في ظل استمرار تدفق الجرحى والشهداء، محذرة من انهيار كامل في الخدمات الصحية إذا ما استمر الاحتلال في استهداف البنى التحتية والمركبات في الشوارع الرئيسية للمدينة.

ردود الفعل والمطالب الشعبية

أثارت عملية الاغتيال موجة من الحزن والغضب في أوساط اللاجئين بحي الأمل والمناطق المجاورة، حيث كان الشهيد عبد الهادي معروفاً بنشاطه الميداني في حل النزاعات وتسهيل حياة المواطنين تحت الحصار. وطالبت الفعاليات الوطنية بضرورة التحرك الدولي الجاد لوقف هذه المجازر، مؤكدين أن الصمت العالمي هو ما يشجع الاحتلال على الاستمرار في تنفيذ عمليات الاغتيال الجبانة ضد الكوادر الفلسطينية.

ختاماً، يبقى حي الأمل في خان يونس شاهداً على صمود الشعب الفلسطيني وتضحيات أبنائه، ومع ارتقاء الشهيدين وسام وفادي، تؤكد غزة من جديد أنها لا تزال في خط المواجهة الأول، مدافعة عن كرامتها وحقها في الوجود والحرية، رغم الثمن الباهظ الذي تدفعه من دماء قادتها وأبنائها الأبرار.

المصدر: يلا نيوز نت | تاريخ النشر: 2026-05-10