مجزرة شارع الثورة: 3 شهداء أشلاء بغارة مسيرة إسرائيلية وسط غزة
ارتفعت حصيلة مجزرة مسيرة الاحتلال إلى 3 شهداء أشلاء وإصابات وسط غزة، بعد استهداف مجموعة مواطنين في شارع الثورة بمحيط مسجد النور مساء الخميس.
ارتفاع حصيلة القصف إلى 3 شهداء وأشلاء في مشهد مروع
ارتفعت حصيلة مجزرة مسيرة الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، إلى 3 شهداء على الأقل، جميعهم في حالة تمزق كامل (أشلاء)، بالإضافة إلى عدد من الإصابات، جراء استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لمجموعة من المواطنين العزل في شارع الثورة بمحيط مسجد النور وسط مدينة غزة. وتأتي هذه المجزرة التي اهتز لها شارع الثورة في خرق جديد للتهدئة الهشة، وسط حالة من الذعر والفزع عمت أرجاء المدينة، مع استمرار تحليق طائرات الاستطلاع الإسرائيلية في الأجواء بشكل مكثف.
تفاصيل الجريمة في محيط مسجد النور
أفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال أطلقت صاروخاً على الأقل صوب مجموعة من المواطنين كانوا متجمعين في شارع الثورة، بالقرب من مسجد النور، أحد أبرز معالم المنطقة. وأكد شهود عيان أن الطائرة كانت تحلق على علو منخفض ورصدت التجمع قبل تنفيذ الهجوم المباشر، مما أدى إلى تناثر أشلاء الضحايا في المكان وتحول الشارع إلى مشهد دموي مأساوي. وقال أحد الشهود لمراسلينا: "فجأة سمعنا صفيراً حاداً تلاه انفجار مدوٍ، رأينا النيران والأشلاء تتناثر في كل اتجاه، كان مشهداً لا يوصف، الجميع كانوا يركضون في حيرة بين محاولة إنقاذ المصابين والفرار من المكان".
مجمع الشفاء يستقبل أشلاء الضحايا والإصابات الخطيرة
أعلنت مصادر طبية في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة وصول جثامين 3 شهداء إلى المستشفى، جميعهم في حالة أشلاء كاملة جراء شدة القصف، مما صعّب عملية التعرف على هوياتهم. كما استقبل قسم الطوارئ عدداً من المصابين بجراح متفاوتة الخطورة جراء الشظايا المتطايرة، بينهم حالات حرجة تستدعي تدخلات جراحية عاجلة. وأكدت المصادر أن الطواقم الطبية تعمل في ظل ظروف قاسية نتيجة النقص الحاد في المستلزمات الطبية والمعدات الجراحية، محذرة من كارثة إنسانية وشيكة إذا استمرت هذه الهجمات وتزايد أعداد الضحايا في القطاع المحاصر.
صمت دولي وإدانات فلسطينية واسعة
أثارت مجزرة شارع الثورة موجة إدانات غاضبة في الشارع الفلسطيني، حيث حملت الفصائل الوطنية والإسلامية الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء، مؤكدة أن استهداف المدنيين العزل في قلب مدينة غزة هو امتداد لحرب الإبادة الممنهجة التي يشنها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني. وفي المقابل، تواصل المجتمع الدولي صمته المطبق إزاء هذه الخروقات المتواصلة، في وقت تطالب فيه المؤسسات الحقوقية بتحقيق دولي عاجل، لكن دون أي خطوات فعلية على الأرض لردع الاحتلال أو محاسبته على جرائمه الواضحة.
تحليق مكثف وتصعيد ميداني يهدد التهدئة
يأتي هذا الاستهداف في وقت تشهد فيه أجواء قطاع غزة تحليقاً مكثفاً للطائرات الإسرائيلية، يشمل طائرات الاستطلاع والطائرات المسيرة، وسط مخاوف حقيقية من انهيار التهدئة بشكل كامل وعودة المعارك الواسعة. ويرى مراقبون ميدانيون أن عمليات الاستهداف المباشر للمواطنين في مثل هذه البقع المكتظة بالسكان، وخصوصاً في محيط مسجد النور وشارع الثورة، تحمل دلالة واضحة على محاولة الاحتلال فرض واقع جديد وخلق حالة من الرعب، في ظل فشل وساطات التهدئة ورفض الاحتلال الالتزام ببنود الاتفاقات السابقة. ومع استمرار الاستهدافات، يبدو أن المشهد في غزة يتجه نحو مزيد من التوتر والتصعيد في الأيام المقبلة.
المشهد المأساوي
إن مجزرة شارع الثورة التي راح ضحيتها 3 شهداء أشلاء وإصابات متعددة، هي حلقة جديدة في مسلسل الإبادة اليومية التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة. في ظل عجز المجتمع الدولي عن توفير أي حماية حقيقية للمدنيين، واستمرار تحليق طائرات الموت فوق رؤوس الأبرياء، يبدو أن شعب غزة يواجه وحده آلة القتل الصهيونية، صامداً رغم كل المجازر، لكنه يدفع الثمن غالياً كل يوم بأرواح أبنائه. ومع حلول المساء، ما زالت سيارات الإسعاف تهرول إلى المكان، والمواطنون يتجمعون في محيط مسجد النور بحثاً عن مفقودين، فيما ترتفع أصوات النحيب في شوارع مدينة غزة حزناً على أرواح جديدة أزهقت بدم بارد.
المصدر: يلا نيوز نت