إصابة 8 من جنود الاحتلال باشتباكات ضارية في بلدة زوطر الشرقية
أصيب 8 جنود من لواء غولاني التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي خلال اشتباكات عنيفة مع مقاتلي حزب الله في زوطر الشرقية، وسط اعتراف عبري بصعوبة العمليات الميدانية.
إصابة 8 من جنود الاحتلال واعترافات عبرية بالفشل في زوطر الشرقية
أقرت وسائل إعلام عبرية اليوم الثلاثاء 12 مايو 2026، بإصابة عدد كبير من جنود الاحتلال الإسرائيلي إثر وقوعهم في كمائن محكمة واشتباكات مباشرة مع مقاتلي حزب الله عند أطراف بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان. ونقلت القناة 14 العبرية أن 8 مقاتلين من لواء غولاني النخبوي أصيبوا بجروح متفاوتة خلال ثلاث جولات من القتال العنيف الذي دارت رحاه بالقرب من مجرى النهر على أطراف البلدة، مما اضطر القوات المهاجمة إلى الانسحاب لاحقاً تحت وطأة النيران.
وفي تفاصيل سمحت الرقابة العسكرية بنشرها بعد أيام من التعتيم، كشفت إذاعة جيش الاحتلال أن وحدة "إيغوز" المتخصصة في حرب العصابات، ومعها قوات استطلاع "غولاني"، نفذت عملية سرية استمرت نحو تسعة أيام في المنطقة. وزعم جيش العدو أن القوة تقدمت نحو مواقع كان حزب الله يطلق منها الصواريخ وقذائف الهاون، إلا أن الواقع الميداني كان مغايراً، حيث باغت المقاومون القوات المتقدمة من مسافات صفرية، مما أدى إلى وقوع إصابات محققة في صفوف النخبة الإسرائيلية، في مشهد يعيد للأذهان إصابة جنود إسرائيليين في هجوم مسيرات حزب الله جنوب لبنان في وقت سابق من هذا الشهر.
فتحات الأنفاق والاشتباك من مسافة صفر
أوضحت التقارير العبرية أن أحد أعنف الاشتباكات وقع عندما خرج مقاتلون من حزب الله من فتحة نفق مخفية، وهاجموا قوة من وحدة "عوكيتس" العسكرية المتخصصة في الكلاب البوليسية والمدربة على اكتشاف المتفجرات. وخلال تبادل إطلاق النار الكثيف، قُتل أحد الكلاب التابعة للوحدة وفشلت القوات في تأمين الموقع المستهدف. هذه المواجهات المباشرة تؤكد فشل التكنولوجيا الاستخباراتية للاحتلال في رصد تحركات المقاومة تحت الأرض وفي الأحراج الكثيفة المحيطة بنهر الليطاني.
تأتي هذه العمليات الفاشلة لجيش الاحتلال في ظل تصعيد مستمر على كافة الجبهات، حيث يسعى العدو للتوغل برياً لتقليص قدرات المقاومة الصاروخية، لكنه يصطدم في كل مرة بجدار دفاعي صلب. وقد تزامنت هذه المواجهات مع حملة مسعورة حيث شن جيش ف غارات عنيفة على جنوب لبنان وإستهدف فرق الإسعاف، في محاولة يائسة للتعويض عن الإخفاق البري عبر استهداف المدنيين والكوادر الطبية لترهيب البيئة الحاضنة للمقاومة.
انسحاب قوات النخبة تحت ضربات المقاومة
أكدت القناة 15 العبرية أن العملية العسكرية التي استمرت تسعة أيام على أطراف زوطر الشرقية انتهت بانسحاب القوات الإسرائيلية دون تحقيق أهداف استراتيجية واضحة، بعد أن تحولت المنطقة إلى "مصيدة" لجنود غولاني وإيغوز. وتؤكد المصادر الميدانية أن المقاومة الإسلامية في لبنان لا تزال تمتلك زمام المبادرة، وقدرة عالية على المناورة واستدراج قوات الاحتلال إلى مناطق التقتيل المعدة مسبقاً، حيث نجحت في تدمير تحصيناتهم وإيقاع خسائر بشرية ومادية فادحة، تماماً كما حدث عندما عندما استهدفت المقاومة آليات الاحتلال في بيوت السياد ودمرت 4 دبابات.
ويرى محللون عسكريون أن اعتراف جيش الاحتلال بإصابة 8 جنود فقط قد يكون أقل بكثير من الرقم الحقيقي، نظراً لسياسة التعتيم التي تفرضها الرقابة العسكرية للحفاظ على الروح المعنوية للمستوطنين والجنود. ومع ذلك، فإن مجرد السماح بنشر تفاصيل الاشتباك ومقتل الكلب العسكري يشير إلى عمق الأزمة التي واجهتها وحدات النخبة في زوطر الشرقية. وتشدد المقاومة اللبنانية على أن أي محاولة للتقدم برياً ستقابل بردود قاسية، مؤكدة تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني في مواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلي المستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية.
تداعيات الفشل الإسرائيلي في جنوب لبنان
إن إخفاق وحدات غولاني وإيغوز في تثبيت نقاط عسكرية عند أطراف زوطر الشرقية يضع القيادة العسكرية للاحتلال أمام خيارات صعبة. فمن جهة، يتزايد الضغط الشعبي داخل الكيان الصهيوني لإعادة سكان الشمال إلى مستوطناتهم، ومن جهة أخرى، يدرك الجيش أن كلفة التوغل البري في جنوب لبنان ستكون باهظة جداً ولا يمكن تحمل تبعاتها البشرية. ويستمر الاحتلال الإسرائيلي في استنزاف قدراته العسكرية في معارك جانبية لا تؤدي إلا إلى زيادة عدد القتلى والجرحى في صفوفه، بينما تواصل المقاومة تطوير تكتيكاتها الدفاعية والهجومية.
ختاماً، تبقى زوطر الشرقية شاهدة على بسالة المقاومين الذين استطاعوا بأسلحة خفيفة ومتوسطة صد قوات النخبة المزودة بأحدث التقنيات العسكرية. وتؤكد هذه الجولة من القتال أن سيادة الأرض في جنوب لبنان هي لأصحابها، وأن آلة الحرب الإسرائيلية لن تجد سوى الهزيمة والانسحاب الذليل أمام إرادة المقاومة التي ترفض الرضوخ لتهديدات الاحتلال الإسرائيلي وتواصل دعمها لنضال الشعب الفلسطيني حتى التحرير.
المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: 2026-05-12