الدولار في ليبيا يسجل أعلى سعر منذ 2026 بـ 9.4 دينار

سجل الدولار في ليبيا أعلى مستوى له منذ بداية عام 2026 في السوق الموازية، متجاوزًا 9.4 دينار، وسط توقعات باستمرار الضغط على الدينار الليبي.

الدولار في ليبيا يسجل أعلى سعر منذ 2026 بـ 9.4 دينار
الدولار في ليبيا يسجل أعلى سعر منذ 2026 بـ 9.4 دينار

سجل الدولار في ليبيا أعلى سعر له منذ بداية عام 2026، بعد أن قفز في السوق الموازية إلى 9.4 دينار، وسط حالة من الترقب في الشارع الليبي. وتأتي هذه القفزة بعد سلسلة ارتفاعات تدريجية شهدتها العملة الأمريكية خلال الأيام الماضية، ما يزيد من الضغوط على الدينار الليبي ويضع المواطن أمام تحديات معيشية جديدة.

الدولار في ليبيا يتخطى حاجز 9.4 دينار

أفادت مصادر محلية في طرابلس أن سعر صرف الدولار في السوق الموازية بلغ 9.4 دينار، وهو أعلى مستوى له منذ مطلع العام الجاري. ويأتي هذا الارتفاع بعد أن كان السعر قد استقر عند حدود 9.32 دينار في تعاملات الأسبوع الماضي، قبل أن يشهد قفزة مفاجئة مع بداية تعاملات هذا الأسبوع.

وفي المقابل، حافظ السعر الرسمي للدولار في مصرف ليبيا المركزي على استقراره عند 6.32 دينار، ما يخلق فجوة واسعة بين السوقين تتجاوز 3 دنانير للدولار الواحد. هذه الفجوة تدفع العديد من المتعاملين إلى اللجوء للسوق الموازية لتأمين احتياجاتهم من العملة الصعبة، سواء للسفر أو الاستيراد.

أرقام سريعة: سعر الدولار في السوق الموازية: 9.4 دينار | السعر الرسمي: 6.32 دينار | الفجوة: 3.08 دينار

لماذا يرتفع الدولار في ليبيا؟

يرجع خبراء الاقتصاد في ليبيا ارتفاع الدولار إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها تزايد الطلب على العملة الأجنبية مع استمرار الإنفاق الحكومي المرتفع، إلى جانب تراجع الإيرادات النفطية في بعض الفترات. كما أن المضاربة في السوق الموازية تلعب دورًا كبيرًا في تأجيج الأسعار، خاصة مع وجود سيولة كبيرة من الدينار الليبي تبحث عن ملاذ آمن في العملات الصعبة.

ويشير متابعون للسوق إلى أن الإجراءات التي اتخذها المركزي الليبي في وقت سابق، مثل ضخ دولارات نقدية وتوزيعها عبر المصارف، لم تنجح في كبح جماح الارتفاع بشكل مستدام. فبعد فترات قصيرة من الاستقرار، يعود السعر للصعود مجددًا، ما يعكس عمق الأزمة الهيكلية في سوق الصرف.

تأثير مباشر على جيوب المواطنين

مع كل ارتفاع جديد للدولار في ليبيا، تزداد أسعار السلع والخدمات في الأسواق المحلية. فالدولار هو سعر الأسعار في ليبيا، كما يقول الاقتصاديون، وأي زيادة في قيمته تنعكس فورًا على المواد الغذائية والملابس وقطع الغيار والأدوية. المواطن الليبي يجد نفسه أمام معادلة صعبة: رواتب بالدينار وأسعار مرتبطة بالدولار.

ويقول سكان في طرابلس وبنغازي إن الأسعار ترتفع بشكل شبه يومي، خاصة في المواد المستوردة، مع توقعات بمزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة إذا استمر الدولار في الصعود. ويطالب العديد منهم الحكومة بإجراءات عاجلة لضبط السوق وحماية القدرة الشرائية.

نصيحة: إذا كنت تخطط للسفر أو الاستيراد، تابع أسعار الصرف يوميًا وحدد ميزانيتك بحذر، فالأسعار قد تشهد تقلبات سريعة.

ما الذي ينتظر الدينار الليبي؟

تتباين التوقعات حول مسار الدولار في ليبيا خلال الأشهر المقبلة. فبعض المحللين يرون أن استمرار الإنفاق العام وغياب الإصلاحات الهيكلية قد يدفع السعر إلى مستويات أعلى، ربما تصل إلى 10 دنانير أو أكثر. في المقابل، يرى آخرون أن أي اتفاق سياسي شامل أو تحسن في الإيرادات النفطية قد يساهم في تهدئة السوق ولو بشكل مؤقت.

ويرى مراقبون أن الحل الجذري يكمن في معالجة الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي، عبر إصلاح منظومة الصرف وتوحيد السياسات النقدية والمالية. لكن هذا المسار يبدو بعيدًا في ظل الانقسام السياسي القائم وتعدد الجهات المسيطرة على مفاصل الاقتصاد.

وفي ظل هذه الأوضاع، يبقى المواطن الليبي هو الأكثر تضررًا من ارتفاع الدولار في ليبيا، بينما تترقب الأسواق أي تطورات قد تغير مسار العملة خلال الأسابيع المقبلة.

المصدر: يلا نيوز نت

"