انقسام دولي حاد حيال العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا واعتقال مادورو
شهد المجتمع الدولي حالة من الاستنفار والتباين الحاد في المواقف عقب العملية العسكرية الأمريكية التي استهدفت فنزويلا وأدت إلى اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو. وبينما هللت دول وتيارات سياسية لما وصفته بـ "نهاية الديكتاتورية"، حذرت أطراف أخرى من "سابقة خطيرة" تنتهك القانون الدولي
إدانات أممية وتحذيرات من خرق القانون الدولي
وأكد المقرر الأممي في تصريحاته أن الدعاوى الأمريكية بشأن المخدرات لا تبرر بأي حال من الأحوال الاعتداء على دولة ذات سيادة. وفي ماليزيا، أعلنت الخارجية أنها تتابع التطورات بقلق، مؤكدة رفضها لكافة أشكال التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للدول.
الموقف الأوروبي: بين الترحيب بالتحول والقلق من الوسيلة
تنوعت ردود الفعل الأوروبية بين الحذر والتأييد؛ حيث اعتبر الرئيس الفرنسي أن الشعب الفنزويلي "تحرر من ديكتاتورية مادورو"، بينما كان المستشار الألماني أكثر تحفظاً بوصفه التقييم القانوني للتدخل بـ "المعقد" الذي يتطلب دراسة متأنية.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسباني أن بلاده لن تعترف بأي تدخل ينتهك القانون الدولي ويدفع المنطقة نحو أفق من عدم اليقين والحرب، رغم عدم اعترافهم المسبق بنظام مادورو.
تأييد إسرائيلي وتحرك أرجنتيني متسارع
في المقابل، هنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي الرئيس ترمب على "قيادته الجريئة والتاريخية في سبيل الحرية والعدالة". وفي أمريكا اللاتينية، احتفل الرئيس الأرجنتيني بسقوط مادورو، فيما أعلن رئيس ديوان مجلس وزرائه فرض قيود مشددة على دخول مسؤولي النظام السابق وأعضاء القوات المسلحة والمدرجين على قوائم العقوبات الأمريكية إلى الأرجنتين.
انفجار الأزمة داخل واشنطن
داخلياً، واجهت إدارة ترمب هجوماً لاذعاً من قادة الحزب الديمقراطي. وصف تشاك شومر، زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، العمل العسكري بأنه "تصرف متهور" جرى دون تفويض من الكونغرس.
كما انضم عمدة نيويورك، زهران ممداني، إلى قائمة المنتقدين، معتبراً الهجوم أحادي الجانب انتهاكاً للقوانين الفيدرالية والدولية، ومشيراً إلى آثاره المباشرة على عشرات الآلاف من الفنزويليين المقيمين في نيويورك.