دعم أمريكي للسعودية يتوسع باستخبارات وتحديد أهداف الحوثيين
واشنطن توسع دعمها الاستخباراتي للسعودية ضد الحوثيين بنشر 200 مستشار وتشكيل فريق عمل في القيادة المركزية، وسط تصعيد غير مسبوق في البحر الأحمر وباب المندب.
دعم أمريكي للسعودية: فريق عمل استخباراتي جديد في القيادة المركزية
كشف مسؤول أمريكي، طلب عدم ذكر اسمه، أن القيادة المركزية الأمريكية أنشأت فريق عمل متخصصاً لتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية وتقديم الدعم في مجال التخطيط للقوات السعودية، في وقت تواجه فيه المملكة هجمات يشنها الحوثيون من اليمن. ونقلت وكالة فرانس برس عن المسؤول قوله إن القيادة العسكرية متمسكة بـتحالف أمني قوي مع شركائنا السعوديين في مواجهة التحديات الإقليمية".
ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد من لقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع قائد القيادة المركزية بالجيش الأمريكي الأدميرال براد كوبر والوفد المرافق له في جدة، حيث جرى استعراض العلاقات الثنائية ومستجدات الأحداث في المنطقة، وفق وكالة الأنباء السعودية الرسمية.
• 200 جندي أمريكي في السعودية لتقديم الدعم الاستخباراتي
• أكثر من 100 مستشار عسكري ميداني
• 13 مدنياً أُصيبوا في هجمات حوثية على 3 مدن سعودية
دعم أمريكي ضد الحوثيين: أداة تحديد أهداف متطورة
وكانت شبكة سي إن إن قد كشفت في وقت سابق عن توسيع الولايات المتحدة نطاق دعمها الاستخباراتي للسعودية في حملتها العسكرية ضد الحوثيين، بما يشمل المساعدة في تحديد مواقع الاستهداف، بالتزامن مع نشر عشرات المستشارين العسكريين الأمريكيين داخل المملكة. وبحسب مصادر مطلعة، يعمل هؤلاء العسكريون على تقديم الدعم الاستخباراتي والمساعدة في تحديد الأهداف للقوات السعودية خلال عملياتها ضد الحوثيين المدعومين من إيران.
وتقدر إحدى المصادر عدد العسكريين الأمريكيين المشاركين بنحو 200 جندي، فيما أكدت خمسة مصادر أخرى وجود قوات أمريكية تقدم هذا النوع من المساندة للرياض. وساعدت واشنطن القوات السعودية على استخدام أداة متطورة لتحديد الأهداف تتيح للضباط العسكريين متابعة التطورات الميدانية بصورة آنية، وشبه مسؤول أمريكي هذه الأداة بنظام "مافن" الذي يستخدمه البنتاغون في تحليل المعلومات وتحديد الأهداف.
ورغم توسيع هذا التعاون، تؤكد المصادر أن واشنطن لا تشارك بشكل مباشر في تنفيذ الضربات الجوية، كما لا تقدم للطائرات السعودية خدمات التزود بالوقود أو غيرها من أشكال الدعم العملياتي المباشر. ويتركز الدور الأمريكي على مساعدة السعودية في إدارة عملياتها العسكرية بصورة أكثر فاعلية.
تصعيد الحوثيين يعيد اليمن إلى الواجهة
وعاد اليمن منذ يوليو الماضي إلى دائرة التصعيد الإقليمي، بالتزامن مع تجدد المواجهات بين الحوثيين والسعودية على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وأعلن الحوثيون فرض حصار على الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر، قائلين إن الخطوة جاءت رداً على ما وصفوه بمحاصرة الرياض للمناطق الخاضعة لسيطرتهم.
وفي أعقاب هجوم خاطف نفذوه الأسبوع الماضي، وسع الحوثيون نطاق نفوذهم ليشمل كامل الساحل الغربي وصولاً إلى مضيق باب المندب، الممر البحري الاستراتيجي الذي يصل المحيط الهندي بالبحر الأحمر ويربط طرق التجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس المصرية. وتزايدت الأهمية الاستراتيجية لباب المندب خلال العام الحالي في ظل اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بعدما أغلقت إيران الممر البحري على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها.
وشملت الهجمات الحوثية استهداف منشآت وبنى تحتية نفطية داخل السعودية، التي تعد أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، فيما قال الحوثيون إن الرياض ردت بتنفيذ عشرات الغارات الجوية على مواقع في اليمن. وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن الذي تقوده الرياض أن سلسلة هجمات شنها الحوثيون باستخدام صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة أسفرت عن إصابة 13 مدنياً في جنوب السعودية.
وقالت ثلاثة مصادر لوكالة رويترز إن السعودية أبلغت عملاء أوروبيين بإلغاء بعض شحنات النفط الخام المقرر تحميلها في أواخر سبتمبر، في ظل اضطرابات تواجه صادراتها النفطية. ويأتي ذلك بعدما أغلقت المملكة خط أنابيب الشرق-الغرب إثر هجوم استهدفه الأسبوع الماضي.
ويعود النزاع اليمني إلى عام 2014 عندما سيطر الحوثيون على مناطق واسعة من البلاد من بينها العاصمة صنعاء، وفي العام التالي تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وأودت الحرب بحياة مئات الآلاف وخلفت أزمة إنسانية واسعة في اليمن الذي يعد من أفقر دول شبه الجزيرة العربية.
المصدر: يلا نيوز نت
"