عاجل: العقود الآجلة للخام الأميركي ترتفع 3% بعد ضربات أمريكا على إيران
ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي بأكثر من 3% بعد شن الجيش الأمريكي ضربات على إيران وإلغاء ترخيص بيع النفط الإيراني، وسط مخاوف من تعطل الملاحة في مضيق هرمز.
قفزت العقود الآجلة للخام الأميركي بأكثر من 3%، الأربعاء، بعد شنّ سلسلة من الضربات الجوية على إيران، في تصعيد عسكري جديد يهدد بتقويض الهدنة الهشة، وسط مخاوف من تعطل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز الحيوي.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8% إلى 72.39 دولاراً للبرميل، لتمتد مكاسبها بعد إغلاق جلسة الثلاثاء التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 2.8% أيضاً. وعلى صعيد الخام العالمي، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 3.01% إلى 74.16 دولاراً للبرميل، بعد أن كانت قد لامست 76 دولاراً في تعاملات ما بعد الإغلاق.
الضربات: رد على هجمات مضيق هرمز
أُعلن عن بدء شن "سلسلة من الضربات القوية" ضد إيران، رداً على هجمات استهدفت ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز.
وتستهدف الضربات "فرض تكاليف باهظة" بسبب استهداف الملاحة التجارية في ممر مائي دولي. وجاءت هذه الضربات بعد ساعات من إلغاء الترخيص العام الذي كان يسمح ببيع النفط الإيراني، في تحرك يُعدّ أحد أخطر التحديات التي تواجه الهدنة الهشة.
وكانت ثلاث سفن، بينها ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية عملاقة وناقلة نفط سعودية، قد تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة في مضيق هرمز والمياه المجاورة، ما أدى إلى اندلاع حرائق في بعضها. وتُعدّ هذه الهجمات الأكثر خطورة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
إلغاء ترخيص النفط الإيراني يرفع علاوة المخاطر
جاء إلغاء الترخيص العام لبيع النفط الإيراني كضربة موجعة للاقتصاد الإيراني، إذ كان هذا الترخيص أحد التنازلات المركزية التي قُدمت لإيران مقابل إعادة فتح مضيق هرمز. ومنحت المشترين مهلة حتى 17 يوليو لإنهاء أي معاملات جارية مع إيران.
وأكد مسؤول أن "إيران ستجني الفوائد فقط إذا أظهرت سلوكاً جيداً"، وأن "أفعال إيران في المضيق كانت غير مقبولة تماماً وستواجه عواقب". كما اتُهمت إيران بالوقوف وراء الهجوم على ناقلة الغاز.
من جانبها، اتهمت طهران الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق الهدنة، وتوعدت بردود "حاسمة"، مشيرة إلى أن السفن التجارية تواجه مخاطر إذا استخدمت مسارات غير منسقة مع إيران.
تأثيرات على الأسواق والمستوى الاستراتيجي
أثارت التطورات الأخيرة مخاوف من تجدد اضطرابات حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية. كما انعكست هذه التطورات على أسواق السلع الأخرى، حيث سجلت أسعار الذهب تراجعاً وسط مخاوف من أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى دفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لرفع أسعار الفائدة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تسعى فيه واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق سلام دائم، مع استمرار المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني ومستقبل مضيق هرمز. غير أن الهجمات المتكررة على السفن في المضيق، والتي قالت إيران إنها تأتي رداً على انتهاكات قواعدها، تهدد بإفشال هذه الجهود.
وفي سياق متصل، أُعلن عن زيادة إنتاج "أوبك+" بمقدار 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من أغسطس، في خامس زيادة إنتاجية متتالية، في محاولة لتهدئة الأسواق وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية.
أسواق النفط بين التصعيد العسكري والسياسات الإنتاجية
مع استمرار الغموض حول مآل الهدنة بين واشنطن وطهران، تبقى أسواق النفط في حالة ترقب حذرة، تتأرجح بين علاوة المخاطر الجيوسياسية التي تدفع الأسعار صعوداً، وتوقعات زيادة الإنتاج من جانب أوبك+ التي تضغط في الاتجاه المعاكس. ويرى مراقبون أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأسعار، في ظل استمرار المفاوضات بين الجانبين وحالة الترقب لردود الفعل الإيرانية المحتملة.
أسئلة وأجوبة حول ارتفاع النفط بعد الضربات على إيران
ما سبب ارتفاع العقود الآجلة للخام الأميركي بأكثر من 3%؟
جاء الارتفاع بعد شن ضربات على إيران وإلغاء الترخيص العام لبيع النفط الإيراني، رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز، مما أثار مخاوف من تعطل الإمدادات النفطية عبر هذا الممر الحيوي.
كم بلغت أسعار النفط بعد هذا الارتفاع؟
بلغ خام غرب تكساس الوسيط 72.39 دولاراً للبرميل بارتفاع 2.8%، ووصل خام برنت إلى 74.16 دولاراً للبرميل بارتفاع 3.01%، بعد أن لامس 76 دولاراً في تعاملات ما بعد الإغلاق.
ما هي خلفية الضربات على إيران؟
جاءت الضربات رداً على هجمات بطائرات مسيرة استهدفت ثلاث سفن تجارية، بينها ناقلة غاز قطريّة وناقلة نفط سعودية، في مضيق هرمز، في تصعيد اعتُبر انتهاكاً للهدنة بين البلدين.
ما هي تداعيات إلغاء الترخيص النفطي الإيراني على الأسواق؟
أدى إلغاء الترخيص إلى ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق النفط، ودفع الأسعار للصعود، كما أثر على أسواق السلع الأخرى مثل الذهب الذي تراجع وسط مخاوف من رفع أسعار الفائدة الأميركية.