فيلم نازا يحطم رقم البندقية القياسي بتصفيق 25 دقيقة
فيلم نازا يخطف الأضواء في مهرجان البندقية السينمائي بتصفيق قياسي استمر 25 دقيقة، كاشفاً شهادات صادمة عن استخدام الذكاء الاصطناعي في غزة.
فيلم نازا يحطم رقم البندقية القياسي بتصفيق 25 دقيقة. في واحدة من أكثر اللحظات إثارة في الدورة الثالثة والثمانين من مهرجان البندقية السينمائي الدولي، توقف الزمن في قاعة Sala Grande مساء الخميس 10 سبتمبر 2026، عندما عرض الفيلم الوثائقي نازا للمرة الأولى عالمياً. لم يكن التصفيق عادياً، بل استمر 25 دقيقة كاملة وقوفاً، ليصبح الأطول في تاريخ المهرجان العريق.
الفيلم الوثائقي نازا من إنتاج صحيفة ذا غارديان البريطانية، ومن إخراج الحائزين على جائزة الأوسكار يوفال أبراهام وراشيل زور، اللذين اشتهرا بفيلمهما السابق لا أرض أخرى. هذه المرة، يعودان بقصة أكثر صدمة، مستندة إلى شهادات 24 من ضباط المخابرات والجنود الإسرائيليين الذين خدموا في الحرب على غزة.
ماذا يكشف وثائقي نازا عن آليات الاستهداف؟
يعتمد الفيلم على مقابلات مصورة سراً على أسطح المباني في تل أبيب على مدار ثلاث سنوات. تحدث هؤلاء الأفراد بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، وتم تعديل أصواتهم وملامحهم رقمياً. وتكشف شهاداتهم عن نظام متكامل للاستهداف يعتمد على المراقبة الجماعية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف قبل قصفها.
يشرح أحد الضباط في الفيلم كيف كان عدد الضحايا المدنيين المتوقعين، والذي يشار إليه بالمصطلح العسكري نازا، جزءاً محسوباً من قرار الاستهداف. وفي بعض الحالات، وصل هذا الرقم المتوقع إلى 500 مدني. ويصف آخرون الشعور بأنهم كانوا يعملون داخل مصنع للقتل أو لعبة إلكترونية قاتلة.
تصفيق نازا 25 دقيقة وأصداء عالمية
التصفيق الذي استمر 25 دقيقة لم يكن مجرد رد فعل فني، بل كان تعبيراً عن صدمة جماعية. رُفعت الأعلام الفلسطينية واللبنانية داخل القاعة، ووقف المخرجان متأثرين وسط اهتمام إعلامي غير مسبوق. هذا الرقم القياسي تجاوز التصفيق الذي حظي به فيلم صوت هند رجب في الدورة الماضية والذي استمر 22 دقيقة.
تأتي مشاركة نازا كفيلم وثائقي وحيد في المسابقة الرسمية للأسد الذهبي، مما يضعه في منافسة قوية مع أفلام روائية مرموقة. وقد أضيف الفيلم إلى برنامج المهرجان في مرحلة متأخرة بناءً على طلب المنتج جيمس ويلسون لإكمال إجراءات حماية المصادر.
ردود الفعل والجدل حول الفيلم
قوبل فيلم نازا بردود فعل متباينة. بينما وصفته مجلة سكرين بأنه فيلم عاجل وقوي، أشارت هوليوود ريبورتر إلى مشاعر الغضب والسخط التي أثارها. في المقابل، سارع الجيش الإسرائيلي إلى رفض هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكداً أن قرارات الاستهداف تتخذها عناصر بشرية فقط، وأن الشهادات مجهولة الهوية لا يمكن التحقق منها.
وتأتي هذه الأحداث بعد أن أعلنت وزارة الصحة في غزة عن ارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين إلى أكثر من 73 ألف قتيل منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، وهو رقم يضيف ثقلاً إضافياً للجدل الدائر حول الفيلم.
المصدر: يلا نيوز نت