مأساة الأسيرات بالدامون: اكتظاظ وأمراض وحرمان من العلاج
كشفت الأسيرة إخلاص عودة عن ظروف إنسانية وصحية قاسية تعيشها الأسيرات في سجن الدامون، تشمل اكتظاظاً شديداً وانتشاراً للأمراض الجلدية وحرماناً من الرعاية الطبية.
ظروف إنسانية وصحية كارثية للأسيرات في سجن الدامون على لسان إخلاص عودة
كشفت الأسيرة إخلاص عودة عن تفاصيل مروعة حول الظروف الإنسانية والصحية الصعبة التي تعيشها الأسيرات الفلسطينيات داخل سجن الدامون، مؤكدة أنهن يواجهن واقعاً مراً يتسم بالاكتظاظ الشديد، والحرمان المستمر من الرعاية الطبية، والظروف المعيشية القاسية التي تتفاقم يوماً بعد يوم مع استمرار الاعتقال.
اكتظاظ غير مسبوق وأمراض جلدية متفشية
وجاءت إفادات عودة خلال زيارة أجراها المحامي حسن عبادي لها في سجن الدامون، حيث أوضحت أن الاكتظاظ الهائل داخل الأقسام يجبر عدداً من الأسيرات على النوم على الأرض لعدم توفر أماكن كافية، وسط انتشار واسع للحشرات. وأدى هذا الواقع البيئي المتردي إلى تفشي حالات الحساسية والأمراض الجلدية والتقرحات الحادة بين صفوف الأسيرات، بالتزامن مع نقص حاد ومتعمد في الأدوية والعلاج والمتابعة الطبية اللازمة.
معاناة معيشية ونقص حاد في المستلزمات الأساسية
وأضافت عودة أن إدارة سجن الدامون تكتفي بتوفير لباس صيفي واحد فقط لكل أسيرة، الأمر الذي يضطرهن إلى غسله يومياً وانتظار جفافه في ظل نسب الرطوبة العالية وسوء التهوية داخل الأقسام، مطالبة بالتدخل العاجل لتوفير غيارات صيفية إضافية تخفف من قسوة هذه الظروف المعيشية. كما أشارت إلى أن الأسيرات يعشن حالة مستمرة من القلق والخوف الداهم بسبب الاقتحامات المفاجئة التي تنفذها وحدات القمع التابعة لإدارة السجون، مما يدفعهن إلى النوم بملابسهن الكاملة على مدار الساعة استعداداً لأي عملية مداهمة محتملة.
نداءات عاجلة للتدقيق الطبي والدولي
وفي ختام شهادتها، طالبت الأسيرة إخلاص عودة بإيصال تقاريرها الطبية العاجلة إلى إدارة السجن، والعمل الحثيث على تأمين علاج دوري ومنتظم لها عبر المحامي المتابع لقضيتها. وحذرت عودة بشدة من الاستمرار في هذا النهج الذي يتسبب في تدهور متسارع للأوضاع الصحية والإنسانية للأسيرات، في ظل غياب تام لأدنى مقومات الرعاية الإنسانية والحقوقية والمواثيق الدولية التي تكفل حقوق الأسرى.
المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: 7 أغسطس 2026