مجزرة كفر رمان: 10 قتلى وجرحى في غارتين إسرائيليتين واستشهاد مسعف جنوب لبنان

ارتفعت حصيلة الغارتين الإسرائيليتين على بلدة كفر رمان في جنوب لبنان إلى 10 بين قتيل وجريح، مع انتشال جثمان رضيع واستشهاد مسعف إثر استهداف مسيرة إسرائيلية سيارة إسعاف.

مجزرة كفر رمان: 10 قتلى وجرحى في غارتين إسرائيليتين واستشهاد مسعف جنوب لبنان
مجزرة كفر رمان: 10 قتلى وجرحى في غارتين إسرائيليتين واستشهاد مسعف جنوب لبنان

مجزرة كفر رمان: 10 قتلى وجرحى في غارتين إسرائيليتين واستشهاد مسعف جنوب لبنان

ارتفعت حصيلة الغارتين الإسرائيليتين على بلدة كفر رمان في جنوب لبنان إلى 10 أشخاص بين قتيل وجريح، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية، في مشهد دموي جديد يضاف إلى سجل التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الجنوب.

وتمكنت فرق الإنقاذ فجر اليوم الاثنين من انتشال جثمان رضيع، إضافة إلى قتلى وجرحى آخرين في صفوف المدنيين، جراء قصف إسرائيلي استهدف مبنى سكنياً في البلدة. وأكدت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن فرق الإنقاذ انتشلت 10 جرحى من داخل المبنى المستهدف، فيما تواصل عمليات البحث عن مفقودين قد يكونون عالقين تحت الأنقاض.

مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة إسعاف

في تطور مأساوي آخر، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية سيارة إسعاف تابعة لجمعية "الرسالة" في كفر رمان، ما أدى إلى استشهاد مسعف وإصابة اثنين آخرين. وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن المسيرة الإسرائيلية استهدفت السيارة التي كانت تقل عدداً من المسعفين أثناء قيامهم بمهامهم الإنسانية.

وأكدت المصادر الميدانية أن المسعفين الثلاثة كانوا في مهمة إغاثية لتقديم الإسعافات الأولية للمصابين جراء الغارات المتواصلة على البلدة، قبل أن تتعرض سيارتهم لاستهداف مباشر من طائرة مسيرة.

غارات موسعة على عدة بلدات

لم تقتصر الغارات الإسرائيلية على كفر رمان، بل شملت سلسلة من البلدات في جنوب لبنان، أبرزها عربصاليم والنبطية الفوقا. واستهدفت غارة إسرائيلية مبنى في بلدة دير الزهراني، بعد دقائق من توجيه جيش الاحتلال إنذاراً بإخلائه، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام.

كما امتد القصف المدفعي الإسرائيلي إلى أطراف النبطية وكفر رمان والجبل الرفيع وتلة الدبشة، في تصعيد ميداني متواصل في جنوب لبنان. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن حصيلة أولية لسلسلة الغارات الإسرائيلية التي استهدفت النبطية وعربصاليم وكفررمان، أسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 20 آخرين.

تصعيد يهدد اتفاق وقف إطلاق النار

يأتي هذا التصعيد العسكري الإسرائيلي في وقت تواجه فيه التفاهمات القائمة بشأن وقف إطلاق النار اختباراً جديداً. وبرر الجيش الإسرائيلي غاراته بأنها جاءت رداً على إطلاق حزب الله طائرتين مسيرتين باتجاه جنوده في "المنطقة الأمنية" التي يقيمها في جنوب لبنان، معتبراً ذلك انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار.

وفي تطور لافت، أصدر الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، أول إنذار بالإخلاء في لبنان منذ نحو شهر، مطالباً سكان مبانٍ في عربصاليم بمغادرتها، قبيل استهداف ما وصفه بمنشأة لحزب الله في المنطقة.

من جانبه، دان الرئيس اللبناني جوزيف عون الغارات الإسرائيلية، محذراً من خطورة استمرار استهداف المناطق المدنية والمنشآت العامة، وداعياً المجتمع الدولي إلى التدخل من أجل وقف العمليات العسكرية. كما اتهم رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إسرائيل بانتهاك التفاهمات القائمة، معتبراً أن استمرار الضربات يهدد الاستقرار في الجنوب ويزيد من مخاطر العودة إلى مواجهة عسكرية واسعة.

حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان

أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية ارتفاع الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي منذ 2 آذار/مارس وحتى 6 أيلول/سبتمبر إلى 4362 شهيداً و12 ألفاً و378 جريحاً. وبذلك، بلغت الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، 8929 شهيداً و30 ألفاً و614 جريحاً.

خلاصة المشهد.. جنوب لبنان على صفيح ساخن

مع استمرار الغارات الإسرائيلية وتوسع رقعتها لتشمل بلدات عدة في جنوب لبنان، يبدو أن اتفاق وقف إطلاق النار يواجه اختباراً حقيقياً قد يدفع المنطقة نحو مواجهة أوسع. وتظل حصيلة الضحايا في مجزرة كفر رمان مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه الخروقات المتواصلة إلى انهيار كامل للتفاهمات القائمة، وإعادة المنطقة إلى مربع الحرب المفتوحة.

ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: هل تنجح الجهود الدولية في احتواء هذا التصعيد الخطير، أم أن جنوب لبنان مقبل على جولة جديدة من المواجهة الدامية التي تدفع ثمنها المدنيون الأبرياء؟

المصدر: يلا نيوز نت