المقاومة تتصدى لتوغل صهيوني في تلة علي الطاهر بنيران تلهب الجنوب
اشتباكات عنيفة في تلة علي الطاهر بجنوب لبنان إثر محاولة توغل إسرائيلية، وسط صمود مستمر للمقاومة ودفاع شرس عن الأرض والبلدات الحاكمة.
في ليلة قاسية أخرى من ليالي الصمود بجنوب لبنان، وتحت وابل من القصف المدفعي والغارات الجوية التي لم تهدأ، اندلعت اشتباكات ضارية هي الأعنف على تخوم مدينة النبطية، إثر محاولة قوات العدو الصهيوني التقدم برياً واقتحام تلة "علي الطاهر" الاستراتيجية، حيث سطر مجاهدو المقاومة ملاحم بطولية في الدفاع عن الأرض والبلدات الحاضنة لهم.
صمود وتصدٍّ بصدور عارية تحت لهيب النيران
وتحت غطاء ناري كثيف طال منازل المدنيين وأطراف بلدة كفرتبنيت والنبطية الفوقا، حاولت آليات الاحتلال وجنوده التسلل نحو المرتفعات الحاكمة، إلا أن يقظة المقاومين وبسالتهم حالت دون تحقيق الاختراق. وخاض المقاومون مواجهات من مسافات قريبة وصفرية مستخدمين الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، ليردوا العدو خائباً ويكبدوه خسائر فادحة في أرواح جنوده وآلياته التي حاولت تدنيس التراب اللبناني.
تلة علي الطاهر.. معركة الوجود والسيطرة
ولا تكمن أهمية تلة علي الطاهر في كونها مجرد مرتفع عسكري، بل هي شريان الحياة والأمان لمدينة النبطية وقراها المجاورة، فالسيطرة عليها تعني كشفاً كاملاً للمنطقة وتهديداً مباشراً لعشرات آلاف العائلات التي رفضت مغادرة أرضها، وهو ما يفسر الاستبسال الأسطوري للمقاومين في التمسك بكل حبة تراب منها لإبقاء هذه القرى محصنة عصية على الانكسار.
عمليات إسناد تلتحم مع نبض الميدان
ولم تتوقف المعركة عند حدود التلة، بل امتدت نيران الإسناد لتستهدف تجمعات جيش الاحتلال خلف خطوط المواجهة وفي محيط بلدة يحمر الشقيف ومجدل زون، حيث دكت بضربات صاروخية دقيقة تجمعات الآليات، مؤكدة أن دماء الشهداء وتضحيات الأهالي الصامدين في قراهم هي الوقود الذي يغذي عزيمة المقاتلين في الميدان لصد هذا العدوان الغاشم.
المصدر: وكالات
تاريخ النشر: 18 يونيو 2026