إسرائيل تضم مرتفعات علي الطاهر إلى منطقتها الأمنية في جنوب لبنان

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ضم مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان إلى المنطقة الأمنية، وسط توترات متصاعدة وتدمير لأنفاق حزب الله.

إسرائيل تضم مرتفعات علي الطاهر إلى منطقتها الأمنية في جنوب لبنان
مرتفعات علي الطاهر ضمن المنطقة الأمنية الإسرائيلية

أصبحت مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان جزءًا رسميًا من المنطقة الأمنية الإسرائيلية، وفق ما أعلنه وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الأحد 13 سبتمبر 2026، في تصعيد جديد يرفع من حدة التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وقال كاتس في بيان نقلته وسائل الإعلام إن الجيش يستعد عملياتيًا للسيطرة الكاملة على المرتفعات، محذرًا بأن أي محاولة من حزب الله أو أي جهة أخرى للعودة والتمركز فيها ستواجه بالقضاء الفوري، وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان إسرائيل تدمير شبكة أنفاق تحت المرتفعات باستخدام أكثر من ألف طن من المتفجرات. ​

تفاصيل تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي

أوضح وزير الدفاع الإسرائيلي أن المنطقة الأمنية المسيطر عليها داخل لبنان تمتد من ساحل البحر غربًا، مرورًا بقلعة الشقيف، وصولًا إلى منطقة جبل الشيخ شرقًا، بمساحة تبلغ نحو 700 كيلومتر مربع. وأكد أن إسرائيل لن تغادر هذه المنطقة ولن تنسحب أو تعيد انتشارها في جنوب لبنان قبل نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء البلاد، ونقلت مصادر عسكرية أن الجيش لن ينسحب من المرتفعات، مؤكدًا أن الخط الأصفر سيفرض بعد استكمال تفجير التلة وفرض السيطرة بالنار على المنطقة. ​

خلفية العمليات العسكرية وتداعياتها

جاءت تصريحات كاتس بعد عملية عسكرية واسعة نفذها الجيش الإسرائيلي في مرتفعات علي الطاهر، أعلن خلالها تدمير نفقين يمتدان لمسافة كيلومترين تحت الأرض، عُثر فيهما على صواريخ إيرانية الصنع وصواريخ مضادة للدبابات وطائرات مسيّرة وذخائر أخرى. ومن جهتها، ذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الهزة الأرضية التي أعقبت التفجيرات بلغت قوتها 4.1 درجة على مقياس ريختر، ما يعكس حجم المتفجرات الهائل المستخدم في تدمير هذه البنية التحتية الإستراتيجية. ​

السياق السياسي والأمني الأوسع

يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة ضغوطًا متصاعدة على حزب الله لنزع سلاحه، مع تحذيرات إسرائيلية متكررة بأنها ستتحرك ضد الحزب إذا لم يتدخل الجيش اللبناني. ويُعد الخط الأصفر نقطة خلاف رئيسية في الترتيبات المستقبلية، حيث تدرس إسرائيل خطة للانسحاب من بعض المناطق إلى ما يُسمى بالخط الرمادي، بينما تصر على الاحتفاظ بمرتفعات علي الطاهر لترسيخ أمر واقع جديد في جنوب لبنان وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات الإنسانية.

​المصدر: يلا نيوز نت تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2026