أسعار النفط ترتفع فوق دولار برنت وسط ضبابية مضيق هرمز واشراطات إيران
ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من دولار عند الإغلاق مدفوعة بتعثر محادثات مضيق هرمز وشروط إيران الملاحية المعقدة وتصاعد التوترات العسكرية.
ارتفاع أسعار النفط العالمية وسط أزمة مضيق هرمز
أغلقت أسعار النفط العالمية تداولاتها الأخيرة على ارتفاع تجاوز الدولار الواحد للبرميل، مدفوعة بحالة من عدم اليقين والضبابية الشديدة التي تكتنف محادثات إعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب التوترات العسكرية المستمرة وبحث البرلمان الإيراني لمشروع قانون يفرض قيوداً صارمة على حركة الملاحة.
تفاصيل أسعار الإغلاق
خام برنت: ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.06 دولار، أي بنسبة 1.29%، لتستقر عند مستوى 83.55 دولاراً للبرميل.
الخام الأمريكي (WTI): صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط فوق حاجز 78 دولاراً، لتغلق عند 78.18 دولاراً للبرميل.
أسباب ومحركات قفزة الأسعار
1. الخلاف حول رسوم العبور والسيادة: تلاشت التفاؤلات الأولية بشأن قرب التوصل إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عمان لإعادة فتح المضيق جزئياً، وذلك بعد الكشف عن مسودة مقترح إيراني يهدف لمنع السفن الأمريكية والإسرائيلية من العبور، ومطالبة طهران بفرض رسوم خدمات تتراوح بين 5% إلى 7% من قيمة الشحنات المارة، وهو ما ترفضه واشنطن كلياً متمسكةً بحرية الملاحة والعودة لظروف ما قبل الحرب.
2. الغرامات والتشريعات المقترحة: تدرس لجان برلمانية في طهران مشروع قانون يتيح فرض غرامات تصل إلى 20% من قيمة الحمولة على الناقلات التي تصنفها كـ"سفن معادية" في حال مخالفتها للقيود المقترحة في الممر المائي الحيوى، الذي كان يتدفق عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.
3. التوترات الميدانية المستمرة: ساهمت الأنباء الواردة عن دوي انفجارات قرب جزيرة قشم الإيرانية جراء عمليات استهدفت "أهدافاً معادية" في إثارة مخاوف المتداولين، لاسيما بعد إعلان شركة "أدنوك" الإماراتية عن استهداف ثلاث من سفنها أثناء عبور الممر المائي، وتصاعد الهجمات الصاروخية للحوثيين ضد ناقلات النفط في البحر الأحمر ومحيط بحر العرب.
آفاق السوق
يرى المحللون في أسواق الطاقة أن بقاء مضيق هرمز مغلقاً أو خاضعاً لترتيبات ملاحية معقدة وغير قابلة للتنفيذ بسبب العقوبات الدولية وشروط شركات التأمين، سيستمر في سحب الاحتياطيات التجارية العالمية ودفع الأسعار نحو التقلب العنيف، على الرغم من الضغوط الفنية الموازية الناتجة عن بيانات التوظيف الأمريكية المتباطئة ومخاوف ضعف الطلب العام.
المصدر: رويترز
تاريخ النشر: 2026-08-10