تكلفة حرب إيران تتجاوز 43 مليار دولار والجيش يكشف التفاصيل
كلفت الحرب في إيران الجيش الأمريكي 43.6 مليار دولار حتى 3 سبتمبر، وفقاً لتحديث القيادة المركزية الأمريكية إلى الكونغرس، وسط تصاعد الجدل حول عزل وزير الدفاع.
تكلفة حرب إيران تجاوزت حاجز الـ43.6 مليار دولار حتى الثالث من سبتمبر الجاري، وفقاً لتحديث قدمته القيادة المركزية الأمريكية إلى لجان الأمن القومي في الكونغرس. هذا الرقم يعكس فقط النفقات المباشرة، لكنه لا يشمل إصلاح القواعد العسكرية المتضررة في الشرق الأوسط، مما يعني أن الفاتورة الحقيقية أكبر بكثير.
- البنتاغون أنفق 28.1 مليار دولار على تعويض الذخائر المستهلكة.
- البحرية تكبدت 2.2 مليار دولار لتشغيل حاملات الطائرات والسفن الحربية.
- أكثر من 50 ألف جندي أمريكي منتشرون في منطقة مسؤولية القيادة المركزية.
- 18 قتيلاً وأكثر من 800 جريح أمريكي منذ اندلاع الصراع.
تكلفة الحرب الأمريكية ضد إيران: أرقام تتحدث عن نفسها
منذ انطلاق الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، ارتفعت تكلفة حرب إيران بشكل مطرد. التحديث الأخير للقيادة المركزية يكشف أن 28.1 مليار دولار ذهبت لتعويض الذخائر المستهلكة، مثل القنابل وصواريخ الاعتراض. هذا المبلغ وحده يمثل عبئاً هائلاً على ميزانية البنتاغون، خاصة مع النقص الحاد في الذخائر الحيوية الذي يهدد جاهزية القوات الأمريكية في مناطق أخرى مثل المحيطين الهندي والهادئ.
القوات الجوية، التي فقدت عشرات الطائرات خلال الحرب، أنفقت 6.6 مليار دولار، بينما تكبد الجيش تكاليف إضافية بلغت 1.6 مليار دولار. البحرية، من جانبها، أنفقت 2.2 مليار دولار لتشغيل عدة حاملات طائرات وأكثر من 20 سفينة حربية. هذه الأرقام لا تشمل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية العسكرية الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك المركز اللوجستي التابع للبحرية الأمريكية في البحرين، والذي تعرض لأضرار بالغة جراء الضربات الإيرانية.
الخسائر البشرية: ثمن باهظ
لم تقتصر التكلفة على الجانب المالي فحسب. منذ اندلاع الصراع، لقي ما لا يقل عن 18 أمريكياً حتفهم وأصيب أكثر من 800 آخرين. هذه الخسائر البشرية تزيد من الضغط على الإدارة الأمريكية، خاصة مع تصاعد الانتقادات في الكونغرس حول شرعية الحرب وعدم الحصول على تفويض مسبق من المشرعين.
القيادة المركزية أشارت إلى أن أكثر من 50 ألف جندي أمريكي تم نشرهم في منطقة مسؤوليتها لدعم المجهود الحربي، وهو ما يمثل عبئاً لوجستياً وبشرياً هائلاً على القوات المسلحة الأمريكية.
عزل وزير الدفاع: الجدل السياسي يتصاعد
في تطور لافت، قدم النائب الجمهوري توماس ماسي بنوداً لعزل وزير الدفاع بيت هيجسيث، متهمًا إياه بانتهاك الدستور من خلال مواصلة العمليات العسكرية في إيران دون موافقة الكونغرس. ماسي، الذي يمثل ولاية كنتاكي، يعتبر أن استمرار الحرب دون تفويض تشريعي يشكل تجاوزاً خطيراً لصلاحيات الرئيس، مشيراً إلى أن قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 يلزم الإدارة بالحصول على موافقة الكونغرس قبل شن أي عملية عسكرية واسعة النطاق.
وفي مقابلة مع صحيفة يو إس إيه توداي، وصف السيناتور تامي داكوورث، الديمقراطية عن ولاية إلينوي، هيجسيث بأنه "أكثر وزراء الدفاع افتقاراً للكفاءة في تاريخ الأمة". وأضافت أن افتقاره للكفاءة "يواصل الإضرار بأمننا القومي وتكبيد دافعي الضرائب الأمريكيين مليارات الدولارات".
ماذا بعد؟
مع استمرار الحرب، من المتوقع أن ترتفع تكلفة حرب إيران أكثر. مكتب الميزانية في الكونغرس يقدر أن النفقات ستستمر بمعدل 3 مليارات دولار شهرياً، حسب شدة الصراع. هذا يعني أن الفاتورة النهائية قد تتجاوز بكثير الـ43.6 مليار دولار المعلنة حالياً.
التحدي الأكبر الذي يواجه واشنطن هو كيفية تمويل هذه الحرب دون التأثير على برامج أخرى، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. الضغوط السياسية والاقتصادية تزداد، والكونغرس يجد نفسه أمام اختبار صعب: إما الموافقة على تمويل إضافي، أو مواجهة عواقب سحب القوات دون تحقيق أهداف الحرب. في الوقت نفسه، يبقى السؤال الأهم: هل ستتمكن الإدارة الأمريكية من احتواء تداعيات هذه الحرب على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة؟
المصدر: يلا نيوز نت