جنوب لبنان.. المقاومة تنفذ عمليات نوعية رداً على خروقات الاحتلال

أصدرت المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان بيانات عسكرية أعلنت فيها استهداف تجمعات جنود الاحتلال الإسرائيلي والتصدي لمروحية معادية رداً على استهداف المدنيين والقرى.

جنوب لبنان.. المقاومة تنفذ عمليات نوعية رداً على خروقات الاحتلال
جنوب لبنان.. المقاومة تنفذ عمليات نوعية رداً على خروقات الاحتلال

تصعيد ميداني في جنوب لبنان: المقاومة تضرب تجمعات الاحتلال

أعلن الإعلام الحربي في المقاومة الإسلامية، اليوم الجمعة 15-05-2026، عن تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية النوعية في جنوب لبنان، وذلك في إطار الرد الحاسم على الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكدت المقاومة في ثلاثة بيانات متتالية أن هذه العمليات تأتي رداً على الاعتداءات الصهيونية التي طالت القرى الآمنة وأدت إلى ارتقاء شهداء ووقوع جرحى في صفوف المدنيين اللبنانيين، مما استدعى رداً ميدانياً مباشراً لردع العدو وحماية الشعب اللبناني.

وفي تفاصيل العمليات الميدانية، كشف البيانان رقم (11) و(12) عن نجاح مجاهدي المقاومة في رصد واستهداف تجمع لجنود الاحتلال الإسرائيلي في بلدة القوزح الحدودية. وقد تم تنفيذ الهجوم على مرحلتين؛ حيث بدأت الأولى عند الساعة 15:20 باستخدام قذائف المدفعية التي حققت إصابات دقيقة، تلتها الضربة الثانية في تمام الساعة 15:45 بواسطة "محلقة انقضاضية". وتأتي هذه الضربات المركزة لتعيد إلى الأذهان ما حققته المقاومة مؤخراً من عمليات نوعية أدت لسقوط قتلى في صفوف جنود الاحتلال، مما يؤكد على يقظة المقاتلين في الميدان وقدرتهم على رصد تحركات العدو بدقة متناهية.

الدفاعات الجوية تتصدى لطيران العدو في أجواء البياضة

ولم تكتفِ المقاومة بالرد البري، بل امتدت عملياتها لتشمل السيادة الجوية اللبنانية. فوفقاً للبيان رقم (13)، تصدى مجاهدو المقاومة الإسلامية لطائرة مروحية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء تحليقها في أجواء بلدة البيّاضة عند الساعة 16:15. واستخدمت وحدة الدفاع الجوي في هذه المواجهة صاروخ "أرض-جو" أصاب أهدافه بدقة، مما أجبر المروحية المعادية على الفرار والانسحاب فوراً باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة. إن هذا التطور في استخدام السلاح الجوي الدفاعي يتكامل مع استراتيجية المقاومة في استخدام المسيرات الانقضاضية لضرب تجمعات العدو وتحجيم قدراته الهجومية، وهو ما يفرض معادلات اشتباك جديدة تحمي القرى والبلدات اللبنانية من التوغل أو الاستباحة الجوية.

الرد على استهداف المدنيين والفرق الإسعافية

تأتي هذه العمليات العسكرية في وقت حساس، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي ممارساته الإجرامية التي لا تفرق بين عسكري ومدني. وقد رصدت الجهات اللبنانية تمادي العدو في شن غارات عنيفة تستهدف القرى وفرق الإسعاف، في محاولة لتعطيل الحياة في الجنوب ومنع عمليات الإغاثة. إن استهداف المسعفين ورجال الدفاع المدني يعكس حالة الإحباط لدى قيادة الاحتلال، وهو ما دفع المقاومة لتوسيع دائرة ردها لتشمل نقاطاً عسكرية حساسة وتجمعات نخبوية لجنود العدو، مؤكدة أن دماء المدنيين اللبنانيين لن تذهب سدى.

إن إصرار المقاومة على تنفيذ هذه العمليات بالرغم من الظروف السياسية المعقدة، يبعث برسالة واضحة مفادها أن الدفاع عن السيادة اللبنانية هو أولوية قصوى لا تخضع للمساومات. إن الميدان اليوم هو من يكتب الكلمة الفصل، حيث يثبت المجاهدون في كل مواجهة أنهم الأسياد على أرضهم، وأن كل محاولة لخرق التفاهمات ستقابل بردود تجعل الاحتلال يعيد حساباته مراراً وتكراراً قبل الإقدام على أي حماقة جديدة في جنوب لبنان.

وختمت المقاومة الإسلامية بياناتها بالتأكيد على أن كل ما تقوم به هو "دفاعاً عن لبنان وشعبه"، في وجه غطرسة الاحتلال الإسرائيلي المستمرة، مختتمة بالآية الكريمة: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾.

المصدر: يلا نيوز نت

تاريخ النشر: 2026-05-15