حماس تحذر من "انفجار داخلي" جراء تصاعد الاعتقالات السياسية بالضفة
تصريحات حركة حماس الأخيرة بشأن حملات الاعتقال السياسي التي تقودها أجهزة السلطة في جنين ومدن الضفة، وتحذير من تداعياتها على السلم الأهلي ومواجهة الاحتلال.
اخبار فلسطين | السبت، 10 يناير 2026
أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تصريحاً صحفياً شديد اللهجة، وصفت فيه تصاعد حملات الاعتقال السياسي التي تمارسها أجهزة السلطة في الضفة الغربية، لا سيما في محافظة جنين، بأنها "نهج قمعي لا وطني" يتساوق مع أهداف الاحتلال في ملاحقة الأصوات الحرة.
استهداف الركائز الوطنية وتفريغ الساحة
أكدت الحركة في بيانها أن ما يجري في مدن الضفة، وخاصة جنين، يتجاوز كونه إجراءً أمنياً عادياً، ليصل إلى مرحلة "التغول الخطير" الذي يتنافى مع تضحيات الشعب الفلسطيني. وأوضحت أن استهداف القيادات، والنشطاء، وطلبة الجامعات، يهدف بالدرجة الأولى إلى تفريغ الساحة الوطنية من نخبها الفاعلة، مما يضعف الجبهة الداخلية في واحدة من أخطر مراحل القضية الوطنية التي تشهد مخططات ضم وتهجير غير مسبوقة.
"إن هذه الاعتقالات تخدم بشكل مباشر أهداف الاحتلال في ملاحقة المقاومين والنخب، في وقت تتعرض فيه الضفة لحملة عدوانية واستيطانية وتهويدية شرسة."
تحذيرات من تداعيات القمع ووحشية التعذيب
لم يقتصر بيان الحركة على إدانة الاعتقال فحسب، بل ذهب إلى التحذير من "وحشية" ما يتعرض له المعتقلون داخل زنازين السلطة من تنكيل وتعذيب. وأشارت الحركة إلى أن الاستمرار في سياسة "تكميم الأفواه" والإهانة لن يقابل بالرضوخ، بل قد يؤدي إلى ارتدادات خطيرة تزيد من حالة الاحتقان الداخلي، وهو ما لا يخدم سوى أجندة المستوطنين وجرائمهم اليومية بحق الأرض والإنسان.
دعوات لإنقاذ السلم الأهلي وتحكيم لغة المسؤولية
وفي ختام تصريحها، وجهت حماس دعوة عاجلة لكافة القوى والفعاليات بضرورة الوقف الفوري لكل أشكال الاعتقال السياسي، معتبرة أن المخرج الوحيد للأزمة الراهنة يكمن في الإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية انتماءاتهم الوطنية. وشددت على ضرورة توجيه كافة الجهود والطاقات الوطنية نحو مواجهة الاحتلال، بدلاً من استنزافها في ملاحقات داخلية تضعف نسيج المجتمع الفلسطيني وتشتت قواه المدافعة عن حقوقه وكرامته.
نص البيان الصحفي الصادر عن حركة حماس
تتصاعد حملات الاعتقال السياسي التي تمارسها أجهزة السلطة في الضفة الغربية، ولا سيما في جنين، واستهدافُها القياداتِ والنشطاءَ وطلبةَ الجامعات ومختلفَ شرائح المجتمع؛ بما يمثّل تغوّلًا خطيرًا يتنافى مع إرادة شعبنا وتضحياته، ويزيد من حالة الاحتقان الداخلي في مرحلة تُعدّ الأخطر على قضيتنا الوطنية.
إنّ هذه الاعتقالات تخدم بشكل مباشر أهدافَ الاحتلال في ملاحقة المقاومين والنخب والأصوات الحرة، وتفريغَ ساحتنا الوطنية من خيرة أبنائها؛ في وقت تتعرض فيه الضفة الغربية لحملة عدوانية واستيطانية وتهويدية، ولمخططات الضم والتهجير، فضلًا عن جرائم المستوطنين اليومية بحق شعبنا وأرضنا.
نحذّر من خطورة تمادي أجهزة السلطة الأمنية في هذا النهج القمعي اللاوطني، ومن وحشية ما يتعرض له المعتقلون في السجون من تعذيب وتنكيل، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة؛ فشعبنا لن يرضخ لسياسة تكميم الأفواه والملاحقة والإهانة.
وندعو إلى الوقف الفوري لكل أشكال الاعتقال السياسي، والإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية مواقفهم وانتماءاتهم الوطنية، وتحكيمِ لغة العقل والمسؤولية الوطنية، وتوجيه الجهود نحو مواجهة الاحتلال وجرائمه؛ بدلًا من استنزاف طاقات شعبنا واستهداف من وقفوا في صف الدفاع عن كرامته وحقوقه.
حركة المقاومة الإسلامية - حماس
السبت: 21 رجب 1447هـ
الموافق: 10 يناير/ كانون الثاني 2026م