مفاجأة علمية: بلازما المتعافين لا تُنقذ مرضى كورونا
نتائج صادمة من تجارب أكسفورد تُثبت أن بلازما المتعافين لا تخفّض معدلات الوفاة بكوفيد-19، مما دفع العلماء لإيقاف هذا المسار البحثي وتعليق التبرع.
انتكاسة علمية: لا فرق مع البلازما أو بدونها
كشفت نتائج مبكرة من تجارب علاجية واسعة النطاق أجرتها جامعة أكسفورد أن استخدام بلازما دم المتعافين من كوفيد-19 في علاج المرضى المنومين لا يُحدث أي فرق ملموس في معدلات الوفاة. وأظهر تحليل لبيانات أكثر من عشرة آلاف و400 مريض بريطاني أن نسبة الوفاة خلال 28 يوماً بلغت 18% في المجموعتين: التي تلقت البلازما، والتي خضعت للعلاج التقليدي.
وجاء هذا الإعلان بمثابة ضربة موجعة للباحثين وهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، التي قادت طوال أشهر حملة حثيثة لجمع التبرعات بالبلازما من المتعافين.
كيف كانت تعمل فكرة العلاج؟
يرتكز علاج البلازما على نقل بلازما الدم من المتعافين من الفيروس إلى المرضى الحرجين، استناداً إلى أن بلازما المتعافين تحتوي على أجسام مضادة يُفترض أنها قادرة على تعزيز جهاز المناعة لدى المريض ومساعدته على مقاومة الفيروس. وكانت هيئة الصحة الوطنية تُفضّل بشكل خاص التبرعات من الرجال، لاعتقادها بارتفاع مستويات الأجسام المضادة في دمائهم.
تعليق التبرع وإغلاق فرع البحث
أعلنت هيئة الخدمات الصحية البريطانية تعليق حملة التبرع بالبلازما مؤقتاً في أعقاب هذه النتائج، فيما أُغلق الفرع المخصص لهذا العلاج ضمن تجارب "الشفاء" التي كانت تبحث في جملة من علاجات كوفيد الواعدة.
وأعرب الأستاذ مارتن لاندراي، كبير الباحثين في قسم نوفيلد للصحة السكانية بجامعة أكسفورد، عن امتنانه للمرضى الذين أسهموا في إتاحة هذه التجربة، مؤكداً أنها كشفت "قيمة التجارب العشوائية الكبيرة" لتقييم العلاجات بدقة علمية.
هل يُستبعد العلاج نهائياً؟
أبدى الباحثون تحفظاً على إصدار حكم نهائي قاطع في هذا الشأن، إذ لا يزال المرضى قيد المتابعة للحصول على نتائج أكثر شمولاً. وأشار البروفيسور بيتر هوربي إلى احتمال أن تظهر النتائج النهائية فائدة محدودة لبعض الفئات الفرعية من المرضى، مؤكداً أن استنتاجاً قاطعاً يستوجب انتظار البيانات الكاملة.
وتواصل التجربة بحثها في علاجات أخرى، منها: التوسيليزوماب والأسبرين ومزيج الأجسام المضادة الاصطناعية، في سعي حثيث لإيجاد بروتوكولات علاجية فعّالة تخفض الوفيات وتُقصّر أمد المرض.
المصدر: هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية / جامعة أكسفورد | تاريخ النشر: 2021-01-16