نزوح اليمن يتضاعف إلى 76 ألف شخص منذ يوليو الماضي

نزوح اليمن يتصاعد بشكل خطير، مع فرار أكثر من 76 ألف شخص منذ يوليو الماضي وفق المنظمة الدولية للهجرة، وسط معارك هي الأعنف منذ سنوات.

نزوح اليمن يتضاعف إلى 76 ألف شخص منذ يوليو الماضي
نزوح اليمن يتضاعف إلى 76 ألف شخص منذ يوليو الماضي

شهد نزوح اليمن تطوراً مقلقاً خلال الساعات الماضية، إذ أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 76 ألف شخص اضطروا لترك منازلهم منذ يوليو الماضي، في قفزة هائلة عن الرقم السابق الذي لم يتجاوز 46 ألف شخص قبل أيام فقط. وتتوقع المنظمة الأممية أن ترتفع حصيلة نزوح اليمن بشكل أكبر خلال الأيام المقبلة، مع استمرار الاشتباكات على الساحل الغربي وجبهات محافظة تعز.

نزوح اليمن يتضاعف خلال ساعات

وفقاً لمصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، فإن العدد الإجمالي للنازحين قفز من 46 ألفاً إلى 76 ألفاً خلال فترة قصيرة جداً، وهو ما يعكس وتيرة متسارعة غير مسبوقة في حركة الفرار الجماعي. وأفادت المنظمة الأممية بأن محافظة تعز وحدها سجلت نزوح ما يقرب من 50 ألف شخص، غالبيتهم من مديريات جبل حبشي والمقبنة والمعافر والموزع والوازعية، فيما نزح نحو 17 ألف شخص من مناطق في محافظة لحج، وأكثر من 8 آلاف من محافظة الحديدة الساحلية.

نزوح 76 ألف يمني في أرقام صادمة

تشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن نزوح 76 ألف شخص موزعين على أكثر من 11 ألف أسرة، وأن العديد من هؤلاء النازحين يجبرون على الفرار للمرة الثانية أو الثالثة منذ بداية الصراع المستمر منذ أكثر من عقد كامل. وتعد محافظة تعز الأكثر تضرراً، حيث فرّ سكان قرى بأكملها تحت جنح الظلام، تاركين خلفهم منازلهم ومصادر رزقهم وممتلكاتهم، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

حقائق أساسية عن نزوح اليمن

  • أكثر من 76 ألف نازح منذ يوليو الماضي
  • تعز وحدها استقبلت نحو 50 ألف نازح
  • العديد من الأسر نزحت مرتين أو ثلاث مرات
  • صعوبات كبيرة في الوصول للمساعدات الإنسانية

أزمة النزوح اليمن تتفاقم بسبب انقطاع الاتصالات

ذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن الاتصالات في المناطق المتضررة لا تزال منقطعة، مما يعرقل جهود الوصول إلى المحتاجين وتقييم الاحتياجات الفعلية. كما أن الطرق أصبحت غير سالكة بسبب استمرار الاشتباكات، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني المتدهور أصلاً. ودعت المنظمة جميع الأطراف إلى ضمان وصول إنساني آمن ودون عوائق، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والمرافق الحيوية.

دعوات أممية عاجلة لإنقاذ الأسر النازحة

حذرت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة من أن الأسر اليمنية تجبر على الفرار للمرة الثانية أو الثالثة، ولم يتبق لديها سوى القليل جداً. وأكدت أن توسع رقعة القتال يجعل من الصعب الوصول إلى الناس لتقديم المساعدات المنقذة للحياة، داعية المجتمع الدولي إلى توسيع نطاق الدعم بشكل عاجل. ويأتي هذا النداء في وقت يشهد فيه نزوح اليمن تصاعداً يومياً يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة.

يشار إلى أن اليمن يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يحتاج أكثر من 22 مليون شخص إلى المساعدات الإنسانية والحماية، بينهم نحو 5.2 مليون نازح داخلي، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة. ومع استمرار نزوح اليمن وتصاعد حدة المعارك، تبدو الآفاق المستقبلية قاتمة ما لم تتحرك الأطراف الدولية بسرعة لوقف التدهور الإنساني المتسارع.

المصدر: يلا نيوز نت