يديعوت أحرونوت تفجر مفاجأة: وحدة "نيلي" واغتيال الحداد فشلا في هزيمة المقاومة

مقال تحليلي في يديعوت أحرونوت يستعرض إخفاق سياسة الاغتيالات الإسرائيلية ووحدة نيلي في كسر هيكلية المقاومة بعد تصفية عز الدين الحداد وقادة المحور.

يديعوت أحرونوت تفجر مفاجأة: وحدة "نيلي" واغتيال الحداد فشلا في هزيمة المقاومة
يديعوت أحرونوت تفجر مفاجأة: وحدة "نيلي" واغتيال الحداد فشلا في هزيمة المقاومة

تحليلات عبرية: قيادة "نيلي" عاجزة عن حسم المعركة رغم اغتيال عز الدين الحداد وقادة المحور

أفاد العقيد دورون هدار، القائد السابق لوحدة الأزمات والمفاوضات في جيش الاحتلال، بأن الأجهزة الأمنية شكلت قيادة خاصة في جهاز الشاباك تحمل اسم وحدة "نيلي" في أعقاب أحداث السابع من أكتوبر 2023، متخصصة في تنفيذ عمليات التصفية الجسدية والاغتيالات الممنهجة ضد كل من شارك في الهجوم.

وأشار هدار، في سياق مقال تحليلي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إلى أن هذه التصفية لا تقف عند حدود الانتقام اللحظي، بل تستهدف بالدرجة الأولى خلق حالة من الردع الشامل وتقويض الهياكل القيادية للمنظمات المسلحة. واستند المقال إلى مقاربة البروفيسور بوعاز غانور، رئيس معهد رايخمان، التي تظهر أن كبح الهجمات يتطلب استنزاف قدرات العدو وإرباك خطوطه التواصلية عبر إجباره على اتخاذ تدابير احترازية معقدة تكسب الطرف الإسرائيلي وقتاً إضافياً.

فاتورة سياسية باهظة وتساؤلات استراتيجية حول جدوى التصفيات

وعلى الرغم من الأبعاد العملياتية، فقد لفت هدار إلى وجود كلفة استراتيجية وقانونية باهظة لسياسة الاغتيالات؛ حيث تسهم في تصعيد المواجهات الميدانية وتحويل القيادات المستهدفة إلى رموز وطنية، فضلاً عن الإضرار بالمكانة الدولية لإسرائيل نتيجة سقوط مدنيين وأبرياء خلال تلك الهجمات.

وأوضح المسؤول السابق أن الاغتيالات بمفردها لا تصنع نصراً سياسياً، مستدلاً بإقدام تل أبيب مؤخراً على تصفية عز الدين الحداد، القيادي البارز في حركة حماس بقطاع غزة، نظراً لدوره الميداني ومعارضته الشديدة لخطة ترامب الرامية لتفكيك البنية التحتية للحركة، مؤكداً أن الأيام المقبلة هي وحدها الكفيلة ببيان مدى إمكانية خلق واقع سياسي بديل في غزة بعد غيابه.

وهم "رأس الأفعى": إدمان الإنجاز السريع وفشل تقويض المنظومة الهرمية

من زاوية علم النفس السلوكي، انتقد البروفيسور غاي هوشمان اندفاع الوعي الإسرائيلي نحو الاحتفاء بالنتائج الخاطفة والمؤقتة على حساب الاستراتيجيات بعيدة المدى، موضحاً أن حركات المقاومة في غزة ولبنان واليمن وإيران تمتلك مرونة تنظيمية وهياكل هرمية متماسكة وقنوات تمويل تتيح لها سرعة التعافي.

وأضاف هوشمان في تحليل لـ "يديعوت أحرونوت" أن الشارع الإسرائيلي يستهلك أخبار التصفيات كجرعات مؤقتة من الرضا الإعلامي دون التفات للواقع، إذ توالت الاغتيالات لتشمل صالح العاروري، ومحمد ضيف، وإسماعيل هنية، ويحيى ومحمد السنوار، وحسن نصر الله، وهاشم صفي الدين، وفؤاد شكر، وصولاً إلى عز الدين الحداد، دون أن تنهار تلك الأنظمة بناءً على فرضية "قطع رأس الأفعى" المغلوطة.

وخلص الخبير الإسرائيلي إلى أنه على الرغم من القضاء على صفوف قيادية متعددة في كل تنظيم، إلا أن حماس لا تزال تحتفظ بنفوذها في غزة، ويواصل حزب الله توجيه ضرباته نحو الشمال والجنود، في حين يبقى الحوثيون فاعلين في المشهد الإقليمي، ولم تتأثر الرؤية الاستراتيجية العامة للنظام الإيراني.


المصدر: صحيفة يديعوت أحرونوت

تاريخ النشر: الاثنين، 25 مايو 2026