جيش الاحتلال الإسرائيلي يزعم السيطرة على مرتفعات علي الطاهر والمقاومة تنفي

جيش الاحتلال الإسرائيلي يزعم السيطرة على مرتفعات علي الطاهر بالجنوب، والمقاومة الإسلامية تنفي قاطعة وتؤكد جهوزيتها الكاملة لصد أي توغل.

جيش الاحتلال الإسرائيلي يزعم السيطرة على مرتفعات علي الطاهر والمقاومة تنفي
جيش الاحتلال الإسرائيلي يزعم السيطرة على مرتفعات علي الطاهر والمقاومة تنفي

أثارت التطورات الميدانية الأخيرة في جنوب لبنان موجة عارمة من التصريحات المتضاربة، حيث يزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي السيطرة على مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية بالكامل، في محاولة منه لتسجيل إنجاز عسكري واهٍ وتغطية الإخفاقات المتتالية التي تلاحق قواته النخبوية في المعارك البرية المحتدمة عند الحدود اللبنانية الفلسطينية.

المقاومة تنفي مزاعم جيش الاحتلال الإسرائيلي

وفي رد فعل سريع وحاسم على هذه الادعاءات، أصدرت غرفة عمليات المقاومة الإسلامية بياناً رسمياً نفت فيه نفياً قاطعاً كل ما نشرته الجهات الرسمية التابعة لجيش العدو. وأكد البيان أن تلة علي الطاهر الواقعة عند الأطراف الشرقية لمدينة النبطية خالية تماماً من أي وجود لقوات الاحتلال، مشيرة إلى أن مجاهدي المقاومة لا يزالون يسيطرون بالكامل على المنطقة ويتمركزون في نقاطهم بكامل عتادهم وجهوزيتهم العسكرية.

وشددت المقاومة على أن مقاتليها في الميدان يبسطون سيطرتهم التامة ويمتلكون القدرة الكاملة للتصدي لأي محاولة تقدم أو توغل بري قد تنفذها قوات العدو الإسرائيلي باتجاه المنطقة، متوعدة بجعل خطوط التماس مقبرة لآليات وجنود الاحتلال الذين يحاولون تحقيق أي خرق على الأرض.

سياق المعارك وتصاعد الخسائر الإسرائيلية

تأتي هذه الادعاءات الإسرائيلية في وقت حساس تشهد فيه الجبهة الجنوبية تصعيداً كبيراً، وسط تقارير متزايدة تتحدث عن تكبد القوات المتوغلة خسائر فادحة في الأرواح والعتاد. وتزداد الضغوط الداخلية على القيادة السياسية والعسكرية في تل أبيب، حيث برزت مؤخراً مخاوف جدية داخل الأوساط السياسية والعسكرية من وقوع جنود إضافيين في الأسر نتيجة الكمائن المتطورة.

🔗 إقرأ أيضاً: مخاوف إسرائيلية من أسر جنود بجنوب لبنان وأهالي الكوماندوز يهاجمون نتنياهو

ويرى مراقبون عسكريون أن لجوء الاحتلال إلى فبركة الانتصارات الميدانية والإعلان عن السيطرة على تلال ومرتفعات مثل مرتفعات علي الطاهر، يهدف بالدرجة الأولى إلى رفع المعنويات المنهارة لجنوده، وتقديم صورة إيجابية مضللة للمجتمع الإسرائيلي الذي بات يشكك في بيانات الناطق العسكري، لا سيما بعد تواتر الأنباء عن الخسائر البشرية الفادحة في صفوف نخبته العسكرية.

🔗 إقرأ أيضاً: مقتل ضباط وجنود إسرائيليين في معارك ضارية جنوب لبنان

استهداف المدنيين والرد الصاروخي للمقاومة

ولم تقتصر المواجهات على الجوانب العسكرية الصرفة، بل واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تبني سياسة الأرض المحروقة واستهداف المدنيين لتعويض فشله الميداني. وقد شهدت الأيام القليلة الماضية تصعيداً دامياً تمثل في مجازر وحشية ارتكبت بحق الأبرياء والعائلات الآمنة في مختلف المناطق الجنوبية الصامدة.

🔗 إقرأ أيضاً: بين مجزرة النبطية واستهداف الجيش: يوم دامٍ في الجنوب ومروحيات الاحتلال تهرع إلى حيفا

وتؤكد المعطيات القادمة من الحدود أن تلة علي الطاهر تمثل نقطة ارتكاز جغرافية هامة تشرف على مساحات واسعة من مدينة النبطية ومحيطها، وهو ما يفسر استماتة الاحتلال في ادعاء السيطرة عليها. إلا أن صمود المقاتلين في الميدان وتماسك خطوط الدفاع يحولان دون تمكين العدو من تثبيت أي نقطة عسكرية أو إحداث اختراق حقيقي في العمق اللبناني، مما يبقي مزاعم جيش الاحتلال الإسرائيلي مجرد حرب نفسية وإعلامية تفتقر إلى أي رصيد من الواقعية.

المصدر: يلا نيوز نت

تاريخ النشر: 2026-06-26