خطة سحب الأسلحة من الأجهزة الأمنية الفلسطينية تثير جدلاً واسعاً
كشفت صحيفة معاريف عن خطة إسرائيلية لسحب الأسلحة النارية من الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية، في خطوة تهدف لمنع تكرار سيناريو السابع من أكتوبر.
كشفت صحيفة معاريف العبرية أن خطة سحب الأسلحة من الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية باتت على طاولة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، في واحدة من أكثر الخطوات الأمنية إثارة للجدل منذ السابع من أكتوبر. ووفقاً لما نقلته الصحيفة عن مصادر أمنية إسرائيلية، فإن الخطة العملياتية التي أعدها الجيش تتضمن مصادرة الأسلحة الخفيفة والمتوسطة من عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية، مع الإبقاء على وسائل مخصصة لفض الشغب وحفظ النظام فقط.
ما الذي تتضمنه خطة سحب الأسلحة؟
وبحسب التفاصيل التي أوردتها معاريف، فإن الخطة تنص على حصر تسليح عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية في وسائل غير قاتلة تشمل الصواعق الكهربائية ورذاذ الفلفل وقنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات والخوذ الواقية. وترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن هذه الخطوة من شأنها الحد من قدرة هذه الأجهزة على استخدام الأسلحة النارية في أي مواجهات أو تصعيد محتمل.
- مصادرة الأسلحة الخفيفة والمتوسطة من عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية
- الإبقاء على وسائل فض الشغب فقط (صواعق، غاز مسيل للدموع، هراوات)
- تدمير أكثر من 100 ورشة ومخرطة يشتبه باستخدامها في تصنيع الأسلحة
- مصادرة آلاف قطع السلاح وتنفيذ حملات اعتقال واسعة
حملة ميدانية واسعة في الضفة الغربية
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل تنفيذ سلسلة إجراءات ميدانية في الضفة الغربية ضمن مسار يستهدف الحد من انتشار السلاح. ووفقاً للمعلومات الواردة، جرى تدمير أكثر من 100 ورشة ومخرطة يشتبه باستخدامها في تصنيع أو تعديل الأسلحة محلياً، إلى جانب مصادرة آلاف قطع السلاح وتنفيذ حملات اعتقال طالت عشرات الفلسطينيين.
وتأتي هذه التحركات في إطار سياسة أمنية إسرائيلية أوسع تهدف إلى تشديد السيطرة الأمنية في الضفة الغربية وتقليل القدرات التسليحية، وسط مخاوف إسرائيلية من تصاعد العمليات المسلحة ضد المستوطنات والقوات الإسرائيلية في المنطقة.
مخاوف من تكرار سيناريو السابع من أكتوبر
وتكشف الخطة عن مخاوف إسرائيلية عميقة من تكرار سيناريو مشابه لهجوم السابع من أكتوبر، لكن هذه المرة من الضفة الغربية. وترى المؤسسة الأمنية أن وجود أسلحة نارية بحوزة الأجهزة الأمنية الفلسطينية قد يشكل تهديداً في أي تصعيد محتمل، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من السلطة الفلسطينية بشأن ما ورد في التقرير أو بشأن المقترحات الإسرائيلية المتعلقة بآلية عمل أجهزتها الأمنية.
تداعيات الخطة على المشهد الأمني
ويرى مراقبون أن تنفيذ هذه الخطة، في حال إقرارها، قد يؤدي إلى تغييرات جوهرية في طبيعة عمل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، ويضعف قدرتها على حفظ النظام في المناطق الخاضعة لسيطرتها. كما قد يزيد من حالة عدم الاستقرار في الضفة الغربية، حيث تتواصل الاقتحامات والاعتقالات اليومية.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الضفة الغربية تشهد تصعيداً متواصلاً منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023، مع تسجيل أكثر من 26 ألف حالة اعتقال حتى نهاية أغسطس 2026، وفقاً لمكتب إعلام الأسرى.
المصدر: يلا نيوز نت
"