سموتريتش يربط إعادة إعمار غزة بنزع السلاح

كشف وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن شروط الحكومة الإسرائيلية للبدء في خطط إعمار قطاع غزة، وسط رفض قاطع لأي تسوية تتنازل عن نزع السلاح الكامل.

سموتريتش يربط إعادة إعمار غزة بنزع السلاح
سموتريتش يربط إعادة إعمار غزة بنزع السلاح

شروط الاحتلال الإسرائيلي لإعمار قطاع غزة

في تصعيد سياسي جديد يعقد الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التهدئة، ربط وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، البدء في أي خطط مستقبلية لإعادة إعمار قطاع غزة بشرط أساسي يتمثل في نزع سلاح حركة حماس والتجريد الكامل للقطاع من كافة أشكال الأسلحة والقدرات العسكرية، مؤكداً أن الائتلاف الحاكم في تل أبيب يتبنى موقفاً صلباً يرفض أي مقترحات تسوية سياسية لا تتضمن هذا الهدف بشكل قطعي لا يقبل التأويل.

رفض التسويات الإقليمية والتحفظ على وثيقة مجلس السلام

يأتي هذا الموقف الإسرائيلي المعلن في توقيت حساسة تتسارع فيه الحراك الدبلوماسي، متزامناً مع تحفظات رسمية أبدتها الحكومة الإسرائيلية تجاه وثيقة "مجلس السلام" المدعومة أمريكياً ودولياً. وتسعى تل أبيب من خلال هذه المواقف إلى فرض اشتراطات تعجيزية تعرقل أي مسار تفاوضي حقيقي، مصصرة على ربط الملفات الإنسانية والخدمية بملفات أمنية معقدة تهدف إلى تكريس السيطرة وفرض معادلات جديدة على الأرض تخدم الأجندة العسكرية للاحتلال.

موقف نتنياهو وشروط الانسحاب العسكري

وفي السياق ذاته، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تشديده على نفس النهج، مؤكداً في مناسبات عديدة أن جعل قطاع غزة منطقة منزوعة السلاح تماماً يشكل شرطاً أساسياً ومبدئياً لأي تفكير في انسحاب عسكري واسع النطاق أو الانخراط في جهود إعادة إعمار شاملة للبنية التحتية المدمرة. هذا التعنت المستمر يضع العراقيل تلو الأخرى أمام المبادرات الإنسانية، مما يزيد من معاناة المدنيين في القطاع الذين يواجهون ظروفا كارثية جراء استمرار الحصار والعدوان.

تداعيات التعنت الإسرائيلي على الاستقرار الإقليمي

إن إصرار القيادة السياسية في دولة الاحتلال على ربط إعادة الإعمار بشروط قاسية ومرفوضة وطنيا وعالميا يعكس رغبة واضحة في إطالة أمد الأزمة الإنسانية وتعطيل مساعي الإعمار التي تنتظرها العائلات المنكوبة. وتؤكد الفصائل والقوى الفلسطينية مراراً أن حقوق الشعب الفلسطيني في العيش الكريم وإعادة بناء ما دمره العدوان لا يمكن أن تكون عرضة للمساومة أو الابتزاز السياسي، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال للتراجع عن هذه الشروط التعجيزية وفتح المعابر دون قيد أو شرط.

المصدر: يلا نيوز نت