غارة مواصي خانيونس تودي بحياة طفلة وتصيب 14 شخصاً
غارة مواصي خانيونس تودي بحياة الطفلة أمل ياسر عمر (8 أعوام) وتصيب 14 شخصاً في قصف مزدوج استهدف خيام نازحين جنوبي القطاع، ضمن 23 خرقاً إسرائيلياً لوقف النار.
غارة مواصي خانيونس فاجأت عائلات نازحة مساء الثلاثاء، حين استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي خياماً في المنطقة جنوبي قطاع غزة بغارتين متتاليتين، ما أسفر عن استشهاد الطفلة أمل ياسر عمر (8 أعوام) وشهيد ثانٍ، وإصابة 14 شخصاً آخرين، وفق ما أفادت به وكالة وفا.
الحصيلة الأولية للغارة المزدوجة رفعت عدد ضحايا الثلاثاء في قطاع غزة إلى سبعة شهداء، ضمن 23 خرقاً إسرائيلياً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار الهش، وفقاً لما وثّقته وكالة سند للأنباء. المصادر الطبية في مجمع ناصر الطبي بخان يونس أكدت أن بين المصابين أربعة أطفال حالتان منهم خطيرتان، فيما هرعت طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى موقع الاستهداف وسط صعوبات كبيرة في الوصول بسبب القصف المدفعي المتواصل.
- استشهاد الطفلة أمل ياسر عمر (8 أعوام) وشهيد ثانٍ في غارة مواصي خانيونس
- إصابة 14 شخصاً بينهم 4 أطفال حالتان خطيرتان
- 23 خرقاً إسرائيلياً جديداً لوقف إطلاق النار في يوم واحد
- ارتفاع إجمالي الشهداء منذ وقف النار في أكتوبر 2025 إلى 1,375
غارة إسرائيلية على خيام النازحين: تفاصيل ما جرى
شهود عيان أكدوا أن الغارة الأولى استهدفت مجموعة من الخيام في مواصي خانيونس، وبعد دقائق فقط عاد الطيران الحربي ليستهدف تجمعاً ثانياً من الأهالي الذين حاولوا إنقاذ المصابين في الغارة الأولى. هذا النمط من الاستهداف المزدوج يعرف عسكرياً بـ\"الضربة المزدوجة\"، وهو أسلوب يستهدف ضحايا الإنقاذ والمسعفين، ما يرقى إلى جريمة حرب وفق خبراء القانون الدولي.
مدير المخيم شعبان أبو زيدية قال لوسائل إعلام إن أربع خيام دمرت بالكامل، وإن القذائف سقطت في ممر بين الملاجئ حيث كانت النساء والأطفال ينامون. وأضاف أن عائلات نازحة من مناطق متفرقة في خان يونس كانت تقيم في هذه الخيام بعد أن فقدت منازلها في أشهر القصف الأولى.
قصف مزدوج في مواصي خانيونس يرفع حصيلة الثلاثاء
وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أعلنت أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ثلاثة شهداء و27 مصاباً، فيما رفعت الحصيلة التراكمية منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73,789 شهيداً و174,798 مصاباً. منذ سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 وحده، ارتفع عدد الشهداء إلى 1,375 والمصابين إلى 4,686، مع 831 حالة انتشال من تحت الأنقاض.
وقال مصدر في الدفاع المدني إن الطواقم تعجز عن الوصول إلى عشرات الضحايا ما زالوا تحت الركام في مناطق مختلفة من القطاع، وسط نقص حاد في المعدات الثقيلة والوقود اللازم لعمليات الإنقاذ. وأضاف أن \"الوقت يمضي وكل دقيقة تمر تعني خسارة أرواح كان يمكن إنقاذها\".
مواصي خانيونس: منطقة تُقصف بلا توقف
منطقة مواصي خانيونس، التي شهدت الغارة الأخيرة، تُعد من المناطق التي نزح إليها آلاف الفلسطينيين بناءً على أوامر إخلاء إسرائيلية سابقة اعتبرتها \"مناطق آمنة\". لكن التقارير الميدانية تؤكد أن هذه المنطقة تعرضت لعشرات الغارات منذ بداية الحرب، ما يفضح زيف الادعاءات الإسرائيلية عن مناطق آمنة للنازحين.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 85% من سكان قطاع غزة تعرضوا للنزوح القسري منذ أكتوبر 2023، وأن العديد منهم نزح أكثر من خمس مرات. خيام النازحين، التي يفترض أن توفر الحد الأدنى من الحماية، تحولت إلى أهداف مباشرة في ظل غياب أي رادع دولي.
- 73,789 شهيداً و174,798 مصاباً
- 1,375 شهيداً منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025
- 4,686 مصاباً منذ سريان الهدنة
- 831 حالة انتشال من تحت الأنقاض
المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن، يكتفي بالبيانات المنددة دون أي خطوات عملية لوقف هذه الانتهاكات. واشنطن، الحليف الأبرز لإسرائيل، تواصل تقديم الغطاء السياسي والعسكري رغم التقارير المتكررة عن استهداف المدنيين. هذا التواطؤ يجعل من وقف إطلاق النار مجرد هدنة هشة تخرقها إسرائيل يومياً دون حساب.
عائلات الضحايا في خان يونس لا تطلب سوى أمر واحد: أن يتوقف القتل. لكن في ظل المعادلة الدولية الراهنة، يبدو أن خيام النازحين ستظل شاهداً على عدالة غائبة وإنسانية معلقة.
المصدر: يلا نيوز نت