تصريحات أبو عبيدة حول عمليات الضفة المحتلة والاشتباكات الأخيرة
أبو عبيدة الناطق باسم القسام يشيد ببطولات الشهيدين أيمن الهشلمون وعبد الحليم حماد، ويدعو الشباب الثائر في الضفة المحتلة للتصدي لجنود الاحتلال والمغتصبين بكل الوسائل.
أبو عبيدة يشيد ببطولات المقاومين في قلنديا وسلواد
أدلى الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، أبو عبيدة، بتصريحات هامة أكد فيها على اعتزاز وفخر قيادة المقاومة بالعمليات البطولية والاشتباكات المسلحة التي يخوضها أبطال الضفة الغربية المحتلة. وأوضح أبو عبيدة أن المقاومة تنظر بتقدير عالٍ للاشتباك الذي نفذه الشهيد المجاهد أيمن الهشلمون، والذي جاء في إطار التصدي المباشر والجريء لقوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء اقتحامها لمخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، مشدداً على أن هذه الدماء الطاهرة هي وقود الاستمرار في طريق التحرير.
وأشار الناطق باسم القسام إلى أن هذه الملحمة البطولية يسبقها تاريخ طويل من الفداء، مستحضراً التصدي البطولي الذي نفذه الشهيد عبد الحليم حماد ضد جنود الاحتلال في بلدة سلواد. واعتبر أن هذه العمليات المتلاحقة تأتي كجزء من الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال المستمرة، ودفاع الأهالي بقوةٍ عن أنفسهم وأرضهم في وجه اعتداءات قطعان المغتصبين التي تستهدف القرى والمدن في مختلف مناطق الضفة الفلسطينية، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الأيدي أمام محاولات التهجير والاستيطان.
عنفوان الشعب الفلسطيني ورفض محاولات الترويض
وفي سياق حديثه عن دلالات هذه العمليات، أكد أبو عبيدة أن هذه الأعمال الفدائية ليست غريبةً على أهلنا في ضفة العياش وطوالبة والكرمي، بل هي استمرار لنهج الأبطال الذين سطروا بدمائهم أروع ملاحم البطولة. وذكر أن هذه الروح القتالية تعبر بوضوح عن عنفوان الشعب الفلسطيني ورفضه المطلق للظلم، وتؤكد على العلاقة الطبيعية والوحيدة مع الاحتلال وهي علاقة الاشتباك المستمر، محطمةً كافة محاولات قوى الظلم الدولية والإقليمية التي سعت لسنوات طويلة إلى تغيير هوية الإنسان الفلسطيني عبر ما أطلقوا عليه "صناعة الفلسطيني الجديد".
وشدد أبو عبيدة على أن تلك المخططات التي استهدفت وعي الشباب الفلسطيني قد فشلت أمام صلابة المقاومين، قائلاً إن "سحرهم سينقلب عليهم بإذن الله". وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه حدة المواجهات في كافة الأراضي الفلسطينية، حيث يرتقي الشهداء دفاعاً عن الثوابت، ومنهم من ارتقى صابراً محتسباً كما حدث عند استشهاد عزام خليل الحية نجل القيادي في حماس متأثراً بإصابته بغزة، مما يبرهن على أن قيادة المقاومة وأبناءها في خندق واحد.
دعوة للنفير العام والتصدي للمغتصبين في الضفة
وجه أبو عبيدة نداءً حاراً وواضحاً لشباب الشعب الفلسطيني الأشاوس في كافة مدن وقرى ومخيمات الضفة المحتلة، داعياً إياهم للنفير والتصدي بكل ما يملكون من وسائل وقوة لجنود الاحتلال وقطعان المغتصبين الذين يستبيحون الأرض والعرض. وأكد على ضرورة عدم السماح للعدو بفرض وقائع جديدة على الأرض من خلال سياسة الاستيطان المتغول، مطالباً الجميع بالانخراط في الدفاع عن الوجود الفلسطيني بمختلف الأدوات المتاحة.
وأضاف الناطق باسم القسام أن على الشباب الفلسطيني أن يكونوا على ثقة تامة بأن "عصاهم وسكينهم يساوي وقعها على الصهاينة رشقات الصواريخ"، في إشارة إلى الأثر النفسي والأمني البالغ الذي تتركه العمليات الفردية والاشتباكات الميدانية في قلب الكيان الصهيوني. إن هذه الدعوة تأتي لتعزيز روح المقاومة الشعبية والمسلحة في آن واحد، لضمان استمرار حالة الاشتباك التي ترهق منظومة الاحتلال الأمنية.
تكامل الجبهات وثبات الموقف المقاوم
إن ما تشهده الضفة الغربية اليوم هو امتداد طبيعي للصمود الأسطوري في قطاع غزة، حيث تتواصل التضحيات في كل مكان. وكان خليل الحية قد كشف تفاصيل إصابة نجله في قصف الاحتلال على غزة قبل استشهاده، في رسالة تؤكد على تلاحم المصير بين كافة الجبهات. كما أن جرائم الاحتلال لا تقتصر على منطقة دون أخرى، فما زلنا نتابع أحداث خان يونس التي شهدت اغتيال مدير مباحث خان يونس ومرافقه في قصف مركبة بحي الأمل، وهو ما يستوجب رداً رادعاً وشاملاً.
ختاماً، جدد أبو عبيدة التأكيد على أن المقاومة ستبقى الدرع والسيف للشعب الفلسطيني، وأن كل محاولات تدجين الوعي أو كسر الإرادة ستبوء بالفشل أمام ضربات المقاومين في القدس والضفة وغزة. إن دماء الشهيد أيمن الهشلمون ورفاقه هي البوصلة التي تشير نحو العاصمة المقدسة، وهي الدليل القاطع على أن الشعب الفلسطيني اختار طريق العزة والكرامة، ولن يتراجع حتى دحر الاحتلال عن كامل التراب الوطني.
المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: 2026-05-11