الضربة الإيرانية على قاعدة رامات ديفيد: تدمير السرب 157 السري وشل الحرب الإلكترونية
كشفت وكالة فارس تفاصيل عملية النصر حيث استهدفت الصواريخ الإيرانية السرب 157 السري في قاعدة رامات ديفيد، عصب الحرب الإلكترونية والمسيرات لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
في تطور ميداني بارز، كشفت وكالة الأنباء الإيرانية "فارس"، عن كواليس جديدة وحاسمة بشأن نتائج الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير الذي عُرف باسم (عملية النصر). ووفقاً للتقرير الذي نشرته الوكالة، نجحت الصواريخ الإيرانية في تحقيق ضربة استراتيجية موجعة أخرجت "السرب 157" التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي عن الخدمة بشكل كامل داخل قاعدة "رامات ديفيد" الجوية.
وكان القصف الصاروخي الإيراني الذي استهدف هذه القاعدة الجوية الحيوية قبل ستة أيام، قد ركز بشكل مباشر ودقيق على شل حركة هذه الوحدة الجوية التي تُصنف كواحدة من أخطر الوحدات التقنية والفنية في سلاح الجو الإسرائيلي. وتأتي هذه التطورات لتلقي بظلالها على القدرات العملياتية للاحتلال على الجبهات المختلفة، وتحديداً الشمالية.
لغز السرب 157.. لماذا استهدفته إيران؟
يُعد السرب 157 من أكثر الوحدات الجوية الإسرائيلية سرية وأهمية، ولا يتم تداول معلومات كثيرة عنه في الإعلام العبري نتيجة للقيود الصارمة التي تفرضها الرقابة العسكرية. وتعود هذه السرية العالية إلى طبيعة المهام الحساسة والأنظمة التكنولوجية المتطورة جداً التي يديرها ويشرف عليها هذا السرب، والتي يمكن تلخيص أبرزها بناءً على التقرير الإيراني في النقاط التالية:
- عصب الحرب الإلكترونية: يتولى السرب مسؤولية تنفيذ وعمليات الإجراءات الكهرومغناطيسية المضادة (Counter-Electromagnetic Procedures) وعمليات التشويش المتقدمة.
- شل منظومات الاتصال: يعمل السرب على تعطيل وتحييد الرادارات، وأنظمة الملاحة (GPS)، ومنظومات الاتصالات لدى الأطراف التي يواجهها الاحتلال، مما يربك القوات الجوية والبرية المعادية.
- سلاح الطائرات المسيرة: يلعب السرب دوراً محورياً في تشغيل وإدارة طائرات درون الاستطلاع والمراقبة والرصد المستمر لجمع المعلومات.
- الاستخبارات الجوية المتقدمة: جمع المعلومات البصرية والإلكترونية وتحليلها بشكل فوري لدعم القوات البرية والعمليات الخاصة في الميدان.
وبحسب متابعة يلا نيوز، فإن هذا السرب يلعب دوراً محورياً وحيوياً في إدارة وتوجيه العمليات العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية المعقدة، وتحديداً على الجبهة الشمالية وضد الأراضي اللبنانية، حيث يعتبر العقل المدبر للهجمات التقنية والدقيقة.
قاعدة رامات ديفيد الجوية: جغرافيا الاستهداف
تتمركز هذه الوحدة السرية والحساسة في قاعدة "رامات ديفيد" الواقعة في شمال فلسطين المحتلة. وتعتبر رامات ديفيد قاعدة استراتيجية ومحورية لسلاح جو الاحتلال، حيث تضم عدداً من أبرز الأسراب المقاتلة والهجومية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: السرب 101، والسرب 105، والسرب 109، والسرب 160. إن استهداف قاعدة بهذا الحجم واختراق منظوماتها الدفاعية لضرب سرب تقني محدد يمثل، بحسب المراقبين، تطوراً نوعياً في قدرات الردع والقدرات الاستخباراتية الإيرانية.
تل أبيب تعترف بالأضرار وتفرض التعتيم
وفي السياق ذاته، تقاطعت الرواية الإعلامية الإيرانية التي نقلتها وكالة فارس مع ما أعلنه الجيش الإسرائيلي في وقت سابق بصورة رسمية. حيث أكد المتحدث باسم جيش الاحتلال تعرض قاعدة "رامات ديفيد" لأضرار فعلية جراء القصف الصاروخي الإيراني. ومع ذلك، يسود تعتيم إعلامي كامل فرضته الرقابة العسكرية الإسرائيلية على حجم الخسائر الفنية الفيديرالية المحددة وطبيعة الأسراب والمعدات التي تضررت بشكل دقيق، وذلك منعاً لإحباط المعنويات وحفاظاً على ما تبقى من صورة "الأمن" أمام الجمهور الإسرائيلي.
المصدر: يلا نيوز