انتعاش وول ستريت وهبوط النفط لأدنى مستوياته عقب اتفاق أمريكا وإيران التاريخي
الأسواق العالمية تتفاعل بقوة مع اتفاق السلام بين واشنطن وطهران؛ حيث قفزت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية في وول ستريت، بينما هوت أسعار النفط الخام الأمريكي ملامسة 80.25 دولاراً للبرميل.
شهدت أسواق المال وبورصات الطاقة العالمية ردود فعل فورية وتحولات واسعة النطاق مع افتتاح التعاملات، وذلك عقب الإعلان الرسمي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اكتمال اتفاق السلام بنجاح مع جمهورية إيران الإسلامية، وإصدار أوامره المباشرة بالرفع الفوري للحصار البحري وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون رسوم.
وجاءت هذه الانفراجة الدبلوماسية الكبرى لتزيح كابوس انقطاع الإمدادات وتصاعد الصراع عن الأسواق العالمية، مما انعكس سريعاً وبقوة على المؤشرات الاقتصادية؛ حيث سجلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا تراجعاً حاداً تجاوزت نسبته 5% عند بداية الافتتاح، بالتزامن مع قفزة قوية في العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بوول ستريت، وسط موجة تفاؤل عارمة اجتاحت أوساط المستثمرين.
انتعاش قوي في وول ستريت وصعود العقود الآجلة للأسهم الأمريكية
وفي قطاع الأسهم، تفاعلت الأسواق المالية في نيويورك بشكل إيجابي متسارع؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مساء الأحد فور صدور البيانات الرئاسية. وصعدت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر "داو جونز" الصناعي بمقدار 304 نقاط، أو ما يعادل 0.6%.
كما امتدت المكاسب لتشمل المؤشرات الرئيسية الأخرى؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "S&P 500" بنسبة 0.7%، في حين قفزت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100" بنسبة 0.8%، مما يعكس ارتياحاً كبيراً لدى صناديق الاستثمار بعد زوال المخاطر الجيوسياسية التي كانت تهدد سلاسل الإمداد العالمية.
هبوط حاد في أسعار الغاز الأوروبي والنفط يلامس أدنى مستوياته
وعلى الجانب الآخر، استجابت أسواق الطاقة بهبوط حاد؛ حيث أفادت شبكة "رويترز" بأن العقود الآجلة للخام الأمريكي تراجعت بشكل متسارع لتلامس أدنى مستوياتها عند 80.25 دولاراً للبرميل مباشرة بعد الإعلان عن التوصل للاتفاق بين طهران وواشنطن. ويأتي هذا الهبوط ليعوض الارتفاعات القياسية السابقة التي تجاوزت 95 دولاراً للبرميل نتيجة لفرملة "علاوة المخاطر".
وفور تداول تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب التي دعا فيها سفن العالم لتشغيل محركاتها، تراجعت كذلك العقود الآجلة للغاز الطبيعي في المركز الأوروبي بنسبة تخطت 5%، لتنتهي بذلك أسابيع من القفزات الجنونية التي سببت ذعراً في الأوساط الصناعية الأوروبية جراء إغلاق مضيق هرمز والضربات العسكرية المتبادلة في المنطقة.
انتعاش حركة الملاحة البحرية وتوقعات قطاع الطاقة
يتوقع محللو الطاقة في "وول ستريت" أن تؤدي العودة الفورية لتدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، الذي يعبر منه نحو خمس الاستهلاك العالمي من السوائل النفطية، إلى إعادة التوازن اللوجستي لشركات الشحن الدولية. وتسعى سفن الشحن العالمية في هذه الأثناء إلى جدولة رحلاتها للاستفادة من قرار الإعفاء من الرسوم وعمليات العبور الآمنة التي كفلها الاتفاق المبرم.
يُذكر أن هذا الارتياح الكبير والقياسي في الأسواق يرتبط بمدى الالتزام التنفيذي السريع على الأرض بالقرارات الرئاسية الأمريكية، والبدء الفعلي لتدفق النفط والغاز بانتظام ودون عوائق عسكرية، ما سيعزز من مستويات المخزونات العالمية خلال الربع الحالي من العام الحالي.
المصدر: رويترز + بلومبرغ + وكالات
تاريخ النشر: الاثنين، 15 يونيو 2026