خروقات وقف إطلاق النار في غزة تستمر لليوم 338 وسط تصعيد دامٍ

خروقات وقف إطلاق النار في غزة تتواصل لليوم الـ338، مع استشهاد فلسطينيين وجنين وإصابة آخرين بقصف مدفعي وجوي وإطلاق نار في مناطق متفرقة من القطاع.

خروقات وقف إطلاق النار في غزة تستمر لليوم 338 وسط تصعيد دامٍ
خروقات وقف إطلاق النار في غزة تستمر لليوم 338 وسط تصعيد دامٍ

خروقات وقف إطلاق النار في غزة تواصلت لليوم الـ338 على التوالي، في مشهد دامٍ يعكس هشاشة الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025. ورغم مرور أكثر من أحد عشر شهراً على بدء سريانه، لا يزال قطاع غزة يشهد يومياً انتهاكات واسعة تشمل الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار وعمليات النسف والتدمير، ما يوقع مزيداً من الضحايا ويعمّق الكارثة الإنسانية.

وفي تفاصيل اليوم السبت 12 سبتمبر/أيلول 2026، أفاد مصدر في مستشفى ناصر بخان يونس باستشهاد الشاب هلال محمود صالح أبو طه، متأثراً بجروح أصيب بها في استهداف إسرائيلي قبل يومين. وكان أبو طه قد أصيب جراء استهداف منطقة القبة في مدينة خان يونس، قبل أن يُعلن عن استشهاده متأثراً بإصابته.

وفي تطور آخر، أفاد مصدر طبي باستشهاد إيمان شلوف، البالغة من العمر 27 عاماً، وجنينها في الشهر السابع، متأثرين بجروح أصيبت بها قبل ثلاثة أيام جراء استهداف إسرائيلي في منطقة مواصي خان يونس. وتؤكد هذه الحادثة استمرار الاستهداف الممنهج للنساء والأطفال في القطاع.

غارة جديدة على مواصي خان يونس وإصابات متزايدة

وشهدت خان يونس صباح السبت غارة جديدة بطائرة إسرائيلية مسيرة استهدفت تجمعاً لفلسطينيين قرب خيام تؤوي نازحين في منطقة المواصي. وقال مصدر طبي إن حصيلة المصابين في الاستهداف ارتفعت إلى تسعة فلسطينيين بجروح متفاوتة، بعدما كانت الحصيلة الأولية تشير إلى إصابة أربعة. وأفاد شهود عيان بأن الطائرة المسيرة استهدفت تجمعاً قرب خيام النازحين، ما أدى كذلك إلى أضرار في عدد منها، في استمرار لسياسة استهداف مراكز الإيواء التي تؤوي آلاف النازحين.

وفي شمال القطاع، أصيب مسن بنيران جيش الاحتلال في منطقة مشروع بيت لاهيا، فيما أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بكثافة تجاه منطقة العطاطرة شمال غزة. كما تعرضت المناطق الشرقية من مخيم جباليا لقصف مدفعي إسرائيلي، بالتزامن مع استهداف مناطق شمال شرقي مدينة غزة وشرقها.

حصيلة شهداء غزة تواصل الارتفاع وسط عجز الإسعاف

وفي مدينة غزة، قصفت طائرة إسرائيلية مسيرة سطح منزل في حي الصبرة جنوبي المدينة، ما تسبب بأضرار مادية دون أن ترد معلومات فورية عن وقوع إصابات. وامتد القصف إلى وسط القطاع، حيث استهدفت مدفعية الاحتلال مناطق شمال شرقي مخيم البريج، في حين تعرضت مناطق شرقي خان يونس وغربي مدينة رفح لقصف وإطلاق نار كثيف.

وفي البحر، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية النار قبالة سواحل قطاع غزة، فيما أفادت مصادر محلية بإطلاق النار في عرض بحر خان يونس وتجاه مراكب الصيادين قبالة الساحل. وتأتي هذه التطورات مع استمرار خروقات قوات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، وتشمل إلى جانب الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار عمليات نسف وتدمير داخل المناطق الواقعة خلف ما يعرف بالخط الأصفر، إضافة إلى استمرار القيود على دخول البضائع والمساعدات وحركة السفر.

وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفعت الحصيلة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار إلى 1,370 شهيداً و4,627 مصاباً، إضافة إلى 831 شهيداً جرى انتشال جثامينهم. وأظهرت البيانات أن الحصيلة الإجمالية منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 بلغت 73,684 شهيداً و174,738 إصابة، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمنازل والمنشآت والبنية التحتية في مختلف أنحاء القطاع.

وتتواصل هذه الخروقات رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 31 يوليو/تموز 2026 التوصل إلى اتفاق جديد للشروع في المرحلة الثانية من خارطة الطريق الخاصة بقطاع غزة، وهو ما يثير تساؤلات حول جدوى الاتفاقات في ظل غياب آليات إلزام واضحة لوقف الانتهاكات.

المصدر: يلا نيوز نت