استهداف 3 دبابات ميركافا في يحمر الشقيف بمسيرات انقضاضية لحزب الله

حزب الله يعلن استهداف ثلاث دبابات ميركافا في بلدة يحمر الشقيف بمحلقات أبابيل الانقضاضية، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة وسط تصعيد ميداني كبير في جنوب لبنان

استهداف 3 دبابات ميركافا في يحمر الشقيف بمسيرات انقضاضية لحزب الله
استهداف 3 دبابات ميركافا في يحمر الشقيف بمسيرات انقضاضية لحزب الله

حزب الله يضرب ميركافا بمحلقات أبابيل في يحمر الشقيف

شهدت الجبهة الجنوبية في لبنان تصعيداً ميدانياً غير مسبوق في الساعات الأخيرة، حيث أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان (حزب الله) عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت آليات وتجمعات جيش الاحتلال الإسرائيلي المتوغلة في غلاف القرى الحدودية. وتأتي هذه التطورات المتسارعة في وقت حساس للغاية على الصعيدين الميداني والسياسي، إذ ترتبط التحركات الميدانية بمحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض قبل أي تحركات دبلوماسية مرتقبة.

وفي تفاصيل البيان العسكري الصادر عن الإعلام الحربي لحزب الله، نجح مقاتلو المقاومة في رصد وتتبع تحركات آليات الاحتلال بدقة عالية، مما مكنهم من تنفيذ هجوم جوي منسق طال القوات المتوغلة بشكل مباشر ومباغت. وأوضح البيان أن العملية أسفرت عن تدمير وإصابة الأهداف بدقة، مما يمثل تحولاً لافتاً في استخدام السلاح الجوي المسير في المواجهات المباشرة عند الحافة الأمامية للمعارك.

تفاصيل استهداف ثلاث دبابات ميركافا بالمسيرات الانقضاضية

أكد حزب الله في بيانه الرسمي العاجل أنه استهدف ثلاث دبابات ميركافا في بلدة يحمر الشقيف، مشيراً إلى أن الهجوم نُفذ بواسطة ثلاث محلقات من طراز "أبابيل" الانقضاضية. وأضاف البيان أن الطائرات المسيرة أصابت أهدافها بدقة متناهية، مما أدى إلى تحقيق إصابات مؤكدة ومباشرة في صفوف الآليات المستهدفة وطواقمها، وتصاعدت أعمدة الدخان من المواقع الإسرائيلية فور وقوع الهجمات الجوية المتتالية.

وتعتبر بلدة يحمر الشقيف إحدى النقاط الساخنة التي يحاول الاحتلال التثبت فيها، إلا أن الضربات المتلاحقة تعيق تقدمه، حيث جعلت المقاومة من تلك المحاور خطوطاً دفاعية هجومية شرسة. وتثبت هذه العملية قدرة الحزب على استمرار القيادة والسيطرة، وتوجيه ضربات موجعة لمنظومات الدرع الصاروخي والآليات الثقيلة للاحتلال رغم الرقابة الجوية المكثفة والتمشيط المستمر للقرى البلدات الحدودية.

التصعيد الميداني الشامل واحتدام المواجهات في الجنوب

يأتي هذا الهجوم النوعي في وقت يمر فيه الوضع الأمني بمنعطف خطير، حيث إن جنوب لبنان يشهد معارك طاحنة وكمائن نوعية ضد الإحتلال لمنع آلياته وجنوده من التمركز في البلدات الاستراتيجية. ويرى مراقبون عسكريون أن إدخال سرب من مسيرات أبابيل الانقضاضية في آن واحد لضرب آليات مدرعة يمثل رسالة قوة واضحة للاحتلال بأن الخطط الدفاعية للحزب ما زالت بكامل مرونتها وقدرتها على استنزاف القوات المهاجمة.

ولم يتوقف التصعيد الميداني عند حدود العمليات البرية وضرب الآليات، بل امتد ليتزامن مع محاولات الاحتلال المستمرة لضرب البنية القيادية للمقاومة عبر الطيران الحربي والمسيّر، والتركيز على العاصمة بغية إضعاف المعنويات؛ وقد تزامنت هذه التطورات الميدانية مع التقارير التي كشفت عن فشل اغتيال علي الحسيني في غارة إسرائيلية على بيروت قبل فترة وجيزة، مما يؤكد بقاء الهيكل القيادي والتنفيذي للمقاومة في حالة جهوزية وتنسيق تام لمتابعة إدارة العمليات القتالية بكفاءة عالية على كافة الجبهات.

أبعاد التوقيت العسكري وضغوط المفاوضات السياسية

ترتبط وتيرة الاشتباكات الجارية ارتباطاً وثيقاً بالحراك الدبلوماسي الجاري في الكواليس الدولية، إذ يسعى كل طرف لتحقيق أكبر قدر من المكاسب الميدانية لترجمتها إلى شروط تفاوضية قوية. ويعيش الميدان حالياً تفاصيل التصعيد والقصف المكثف قبل مفاوضات واشنطن المرتقبة، حيث تحاول إسرائيل عبر سياسة الأرض المحروقة والغارات الجوية العنيفة إجبار لبنان على تقديم تنازلات أمنية، بينما ترد المقاومة بعمليات نوعية كاستهداف الميركافا لإثبات عدم جدوى الخيار العسكري للاحتلال.

وفي ظل هذا الإصرار الميداني، يظل الموقف مرشحاً لمزيد من التطورات الدراماتيكية خلال الساعات القادمة، مع استمرار الطيران الحربي الإسرائيلي في شن غارات وهمية وحقيقية على طول مجرى نهر الليطاني وقرى قضاء النبطية وصور، وسط صمود وتصدي مستمر من مقاتلي الحزب على كافة محاور التقدم.

المصدر: يلا نيوز نت

تاريخ النشر: الجمعة، 29 مايو 2026